- النزاع الإسرائيلي - الفلسطيني - تسيبي ليفني - محادثات - مسار السلام - مصر
هددت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني الخميس بعد لقاء مع الرئيس المصري حسني مبارك باسكات الصواريخ التي تطلقها حركة حماس من قطاع غزة على جنوب اسرائيل فيما اكد نظيرها المصري احمد ابو الغيط ان بلاده تسعى الى وقف التصعيد تمهيدا للتفاوض حول "اتفاق مكتوب" بشأن التهدئة.
وكانت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني وصلت إلى القاهرة بدعوة من الرئيس المصري حسني مبارك للتباحث معه في مسألة انتهاء التهدئة ومعاودة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إطلاق الصواريخ محلية الصنع على جنوب إسرائيل.
وتأتي الزيارة غداة يوم ساخن شهد تصعيدا عسكريا بين اسرائيل والفصائل الفلسطينية في غزة، حيث أطلقت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة "حماس" عشرات الصواريخ وقذائف الهاون ردا على مقتل ثلاثة من ناشطيها على يد دورية اسرائيلية الثلاثاء.
من جهتها، أعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة "الجهاد الإسلامي" إطلاقها سبعة صواريخ على عسقلان وسديروت التي شهدت أيضا سقوط صاروخ أطلقته كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة "فتح".
وقالت ليفني وهي في الوقت نفسه زعيمة حزب كاديما الحاكم في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط ان "الوضع في قطاع غزة اصبح عائقا امام اقامة الدولة الفلسطينية وحماس يجب ان تعرف ان تطلعنا للسلام لا يعني ان اسرائيل ستقبل بعد الان هذا الوضع (...) كفى يعني كفى والوضع سيتغير".
واضافت "للاسف هناك عنوان واحد للتعامل مع وضع الشعب في قطاع غزة وهو حماس التي تسيطر عليهم".
وتابعت ان "حماس قررت استهداف اسرائيل وهذا شئ يجب ان يتوقف وهذا ما سنقوم به".
واكدت "ان التصعيد الذي حدث بالامس غير محتمل والوضع في غزة هو كالتالي: انها تحت سيطرة حماس وهي منظمة ارهابية متطرفة ولا تمثل الفلسطينيين وتهاجم اسرائيل بشكل يومي".
واعتبرت ليفني ان "سيطرة حماس على قطاع غزة ليست مشكلة لاسرائيل فقط، نحن نتفهم احتياجات مصر (في ان يسود الهدوء في القطاع) ولكن ما نفعله هو تعبير عن احتياجات المنطقة"، ملمحة ضمنا الى ان سيطرة حماس على غزة تمثل مشكلة لمصر كذلك.
ومن جهته قال ابو الغيط "لقد اوضحت القيادة المصرية واوضح السيد الرئيس الامل المصري في ضبط النفس وعدم التصعيد العسكري بين الجانبين وكذلك تسهيل الوضع الانساني في القطاع".
وتابع "قطاع غزة يمر بفترة صعبة والشعب الفلسطيني يعاني كثيرا واوضحت المناقشات احساس مصر بالحاجة الى تحلي اسرائيل بضبط النفس".
واضاف ان "النقاش ورد الفعل من الجانب الاسرائيلي اوضح (كذلك) ان هناك حاجة لوقف اطلاق الصواريخ كي تعود الاوضاع الى ما كانت عليه".
وردا على سؤال حول الموقف المصري من التهدئة، قال ابو الغيط "مصر لن تتوقف عن الجهود طالما رغب الطرفان بذلك ولكن لا اتصور اننا نستطيع ان نقنع الطرفين بالعودة الى التهدئة طالما استمر هذا الاحتدام في المواجهة بينهما".
وتابع "نامل ان يضبطا النفس نامل ان يطبقا ما طبقاه على مدى الشهور الستة الاخيرة ثم نرى كيف يمكن ان نطور الموقف الى "اتفاق متفق عليه ومكتوب في صياغة في مرحلة تالية".
وشدد على ان "الهدف المصري سيبقى الحفاظ على التهدئة والرغبة في تامينها".
وقال مراسل فرانس 24 بمصر إيغال سعدون أن "هناك من يرى في مصر أن على حسني مبارك عدم التدخل، فهو حتما لا يرغب في أن يظهر في موقف المتعاون مع تل أبيب، مما قد يفسر أن اسرائيل أرسلت وزيرة الخارجية، لا رئيس الوزراء." وكانت مصر الوسيط في التوصل إلى تهدئة بين حركة "حماس" والدولة العبرية في19 حزيران/يونيو الفارط، استمرت ستة أشهر، قبل أن تعلن "حماس" انتهاءها.
و بعد لقائها مع مبارك اجرت ليفني اجتماعا منفصلا مع ابو الغيط.
ومن المقرر ان تلتقي كذلك قبل ان تغادر القاهرة رئيس المخابرات العامة المصرية اللواء عمر سليمان، المسؤول الرئيسي عن ملف العلاقات مع اسرائيل والفلسطينيين.
وجاءت زيارة ليفني للقاهرة غداة اجتماع للحكومة الامنية الاسرائيلية قالت الصحف الاسرائيلية انه انتهى الى منح ضوء اخضر للجيش للقيام بعمليات واسعة في قطاع غزة.
واعتبر وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك "حماس" مسؤولة عن إطلاق الصواريخ وهددها بدفع "ثمن باهض".
وقال المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية أن الهدف الأول من زيارة ليفني إلى مصر هو التوصل إلى "تهدئة دائمة"، لكنه حذر من أنه إذا تبين استحالة ذلك، فإن ليفني ستبحث "كل الخيارات الأخرى بصراحة" مع مصر، في إشارة إلى عمليات عسكرية اسرائيلية.
واكد "ضرورة اشراك مصر" المجاورة لقطاع غزة في مساعي اعادة الهدوء بينما اصبح الوضع "بالغ الخطورة".
ويبدو ان اسرائيل امتنعت عن شن الهجوم لتتجنب ارباك القاهرة بوضعها امام الامر الواقع.
وسبق ان دعت مصر اسرائيل والفلسطينيين الى تجنب التصعيد في قطاع غزة مع انتهاء التهدئة.

















































