آخر تحديث: 28/12/2008  

- اعتداءات بومباي - الهند


باكستان تحشد قواتها على الحدود مع الهند
باكستان تحشد قواتها على الحدود مع الهند
في تدهور جديد للعلاقات بين البلدين النووين، أعلنت إسلام آباد تعزيز قواتها العسكرية على الحدود مع الهند التي أوصت من جهتها رعاياها بعدم السفر الى باكستان.

ا ف ب -  اشتد التصعيد السياسي والعسكري بين الهند وباكستان ليتجاوز عتبة جديدة الجمعة مع الاعلان عن تعزيزات باكستانية على الحدود فيما جمعت نيودلهي هيئة اركانها ونصحت رعاياها بعدم التوجه الى باكستان.
  
وهذه التدابير دليل جديد على تدهور العلاقات بين القوتين النوويتين المتنافستين التي وصلت الى ادنى مستوياتها منذ اعتداءات بومباي في 26 تشرين الثاني/نوفمبر التي نسبتها نيودلهي الى مجموعة اسلامية متمركزة في باكستان.
  
وقد الغت باكستان اجازات قسم من جنودها وحشدت الافا منهم على حدودها مع الهند كما اعلن مسؤولون باكستانيون الجمعة لوكالة فرانس برس طالبين عدم كشف هويتهم.
  
وقال مسؤول عسكري كبير "لا نريد اثارة حالة ذعر من حرب، لكن علينا اتخاذ الحد الادنى من التدابير الامنية لابعاد اي تهديد".
  
وان كان المتحدث العسكري الباكستاني الجنرال اطهر عباس رفض الادلاء باي تعليق فان عددا من المسؤولين اوضحوا ان اعادة الانتشار هذه تشمل الافا من الجنود المتواجدين حتى الان في المناطق غير المستقرة في الشمال الغربي.
  
واضاف احدهم ان الجيش الباكستاني اتخذ هذه التدابير بعد ان علم بان نيودلهي قامت بخطوة مماثلة.
  
وقال مسؤول باكستاني في الاجهزة الامنية ان الاف الجنود الباكستانيين المعاد انتشارهم سيرسلون الى اماكن "قبالة نقاط يعتقد ان الهند حشدت قوات" فيها.
  
كذلك يبدو التوتر ايضا واضحا في نيودلهي حيث جمع رئيس الوزراء مانموهان سينغ الجمعة هيئة اركان الجيوش لاستعراض "حالة التحضيرات" الدفاعية للهند كما قال مسؤول في اجهزة رئيس الوزراء طالبا عدم ذكر اسمه.
  
واوضح هذا المسؤول ان قادة الاسلحة الثلاثة عرضوا عليه "سيناريوهات التهديدات العسكرية التقليدية" و"التدابير المتخذة لمواجهتها".
  
ودليل اخر على توتر العلاقات اوصت الهند الجمعة رعاياها بعدم التوجه الى باكستان بعد ان اعلنت الصحف الباكستانية توقيف عدد من الهنود للاشتباه بارتكابهم اعتداء داميا الاربعاء في لاهور شرق باكستان.
  
ولم تؤكد اسلام اباد حتى الان كما انها لم تنف هذه المعلومات.
  
وبعد هجمات بومباي التي اسفرت عن سقوط 172 قتيلا بينهم تسعة مهاجمين، اعلنت نيودلهي واسلام اباد انهما لا تريدان الحرب لكنهما حذرتا من انهما ستردان على اي استفزازات من الجانب الاخر.
  
وهذه التوترات بين اثنين من حلفائها تقلق الولايات المتحدة التي ضاعف مسؤولوها في الاونة الاخيرة من الزيارات الى نيودلهي واسلام اباد في مساع لتهدئة الامور بين الدولتين الجارتين.
  
وفضلا عن التهديد بنشوب نزاع تقلق واشنطن على ما يبدو ايضا من خفض كبير لعديد القوات الباكستانية في الشمال الغربي.
  
وتخشى الولايات المتحدة على غرار دول غربية اخرى مشاركة بقوات في افغانستان من اي خفض لضغط اسلام اباد في هذه المناطق التي تعتبرها ملاذا للمتطرفين الاسلاميين ما من شأنه ان يسمح لهؤلاء الاخيرين بشن مزيد من الهجمات من الجانب الاخر من الحدود الافغانية.
  
وفي موازاة التحركات العسكرية بدأت السلطات الباكستانية حملة توعية في مظفر اباد كبرى المدن في القسم الخاضع لباكستان في كشمير "لاعداد الناس للدفاع عن النفس ورد الفعل في احوال الطوارئ تحسبا لعدوان هندي محتمل"، كما قال مسؤول محلي في زارة الدفاع غلام رسول ناغرا.
  
وخاضت الهند وباكستان ثلاث حروب منذ استقلالهما عن بريطانيا عام 1947، اثنان منهما بسبب النزاع على كشمير.
  
وعلقت نيودلهي عملية السلام البطيئة بين البلدين اثر هجمات مومباي التي ادت الى مقتل 172 شخصا من بينهم المهاجمون التسعة.
  
 

في نفس الموضوع
Close