اضغطوا على "تعليقك على الموضوع" لطرح أسئلتكم على مراسلينا
سؤال أحد القراء
ما موقف الشارع الإسرائيلي من العملية العسكرية في غزة؟ وهل من مؤيدين لفلسطين داخل إسرائيل؟
جواب مارك دو شالفرون، مراسل فرانس 24 في القدس
نعم، هناك تحركات إسرائيلية موالية للفلسطينيين، مثل المسيرة الاحتجاجية التي نظمت السبت الماضي في تل أبيب والتي جمعت آلاف من المشاركين.
ويمكن أيضا التحدث عن كتاب أعمدة في الصحافة الإسرائيلية الذين بدأو في طرح تساؤلات حول الأهداف الحقيقية التي قد تختفي وراء العملية العسكرية في غزة. ولقد تضاعفت الشكوك منذ بداية الاجتياح البري على غزة. وهناك خوف من ارتفاع عدد الضحايا المدنيين عند الجهتين وخوف من توغل الجيش الإسرائيلي داخل قطاع غزة إلى درجة أنه يرغب إعادة السيطرة عليه.
على أية حال، لا ينبغي إعطاء أهمية مفرطة للطيار السلمي.
هناك أيضا شخصيات من اليسار ومن اليسار المتطرف وأقليات فلسطينية تعيش في إسرائيل أو "عرب إسرائيل" الذين يعانون بالطبع مما يحدث في القطاع.
لكن البقية كلها تساند الحكومة وتؤيد العمليات العسكرية التي يقوم بها الجيش. فالإسرائيلي البسيط يعتقد أن كل ما يحدث حاليا في غزة له مبرراته وأن "حماس" هي المسؤولة الوحيدة عن كل ما يحدث.
من جهة أخرى، لا أستطيع أن أحصي عدد الإسرائيليين الفخورين بالطريقة التي تقود بها القوات الإسرائيلية العمليات في غزة، فهناك شعور بالثأر بعد حرب لبنان عام 2006. وقد تمكن الجيش من تحسين صورته لدى المجتمع الإسرائيلي ولم يتمكن القصف الذي استهدف أطفالا مدنيين في مدرسة تديرها منظمة تابعة للأمم المتحدة من تغيير هذه الحقيقة...
سؤال من إيزابيل – ساحل العاج
ماهو هدف إسرائيل وراء رفض وقف إطلاق النار؟
جواب مارك دو شالفرون
إسرائيل ترفض أي إنهاء لإطلاق نار لا يأخذ بعين الاعتبار مصالحها الاستراتيجية، لكن المبادرة المصرية بإمكانها ربما التوصل إلى ذلك.
ويخطط المسؤولون الإسرائيليون إلى التوصل إلى ثلاثة أهداف أساسية : الهدف الأول: إضعاف حماس من خلال تدمير منشآتها العسكرية مثل الصواريخ .
الهدف الثاني: محاولة خلق نوع من الارتباك والخوف بين نشطاء حماس وتمرير رسالة لهذه المنظمة مفادها انه ليس من صالحها أن تواصل إطلاق صواريخ وقذائف على إسرائيل.
الهدف الثالث والمهم: القيام بكل ما في وسع إسرائيل من أجل منع حماس من التسلح من جديد من خلال غلق نهائي لكل المعابر التي تتواجد بين غزة ومصر. إنها النقطة الهامة في وجه الإسرائيليين الذين ينوون بذل كل الجهود اللازمة لمنع حماس من اكتساب آلااف القذائف والصواريخ كما كان الحال قبل الحرب.
سؤال من مالك، فرنسا
لماذا لم تدع إسرائيل المدنيين الفلسطينيين مغادرة غزة لمصر؟
جواب إيغال سعدون، مراسل فرانس 24 في مصر
هذه المسألة أثارت جدلا كبيرا في مصر، فكثير من المصريين يعتبرون أن (الرئيس) حسني مباراك ترك أبواب مصر مغلقة في وجه الفلسطينيين رغم الحظر الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة الذي تلاه الهجوم العسكري الجاري، ويرى الكثير أن عداء مبارك لحركة "حماس" ما هو إلا دليل على تواطؤه مع إسرائيل.
من جهته، أشار مبارك الأسبوع الماضي إلى أن "الحدود المصرية هي بمثابة خط أحمر"، مضيفا "أن إسرائيل هي البلد المحتل لفلسطين وبالتالي فعليها بتقديم الإعانات وكل الاحتياجات اللازمة للشعب الفلسطيني ولها، بالمقابل، أن تكون بعلم بما يجري في المعابر".
من الظاهر أن مصر تخشى أن يتكرر سيناريو كانون الثاني/يناير 2008 حين تدفق إليها العديد من الفلسطينيين عبر معابر غزة، وتخشى كذلك أن تجبر على أن تكون ولية على الفلسطينيين مثلما جرى ذلك غداة الغزو الإسرائيلي للعام 1967 حيث استولت على جبل سيناء وقطاع غزة والضفة الغربية والجولان.
سؤال:
هل تواجه حركة حماس معارضة في قطاع غزة، تحديدا في الأوساط المؤيدة لحركة فتح ؟
جواب لوكا مونجه مبعوث فرانس 24 في منطقة الحدود الإسرائيلية الشمالية مع القطاع
على حد معلوماتنا، المعارضة لحركة حماس داخل القطاع ضعيفة للغاية، فعناصر فتح تركت القطاع وانتقلت إلى الضفة الغربية في أعقاب مواجهات حزيران/ يونيو 2007.
وتقوم حماس منذ بداية الهجوم الإسرائيلي على غزة بمطاردة من تتهمهم بالعمالة، وعلى سبيل المثال طاردت الحركة بعض الفارين من السجون التي قصفها الطيران الحربي الإسرائيلي والذين تتهمهم بالعمالة.
سؤال :
من يمول حماس ومن أين تحصل الحركة على السلاح؟
جواب رجاء أبو دقة مراسل فرانس 24 في غزة
ثمة أربعة مصادر للتمويل، أولها التبرعات من كل بقاع العالم الإسلامي من أطراف تؤمن بأن حماس تمارس الجهاد ضد المحتل الإسرائيلي، تليها المساعدات المادية من دول وتنظيمات لا تخف دعمها للمقاومة ضد إسرائيل مثل إيران وحزب الله اللبناني.
" وتستفيد الحركة كذلك من دعم جماعة "الإخوان المسلمين" والجمعيات المرتبطة بها في العالم العربي ، والتي تعتبر حماس امتدادا لها، وتمتلك هذه الأطراف ثروات طائلة.
وتعتمد حماس أيضا على مصادرها الذاتية، ويتعلق الأمر بالاستثمارات التجارية وتخصيص وتوظيف الأرباح المترتبة عنها لتمويل نشاطات للحركة، إضافة إلى الضرائب التي تجمع من موارد مختلفة.
سؤال :
وماذا عن مصادر السلاح ؟
جواب رجا أبو دقة :
أنفاق رفح ساعدت بشكل أساسي في تمرير السلاح لحماس وغيرها من الفصائل المسلحة، إضافة إلى الأسلحة التي تحصل عليها الحركة عبر تجار سلاح يهود إسرائيليين.
سؤال من زيون - لوفالوا، فرنسا
لماذ وسائل الإعلام في فرنسا بصفة عامة موالية للفلسطينيين ولحركة حماس؟
جواب غوتيي ريبينسكي، المتخصص في السياسة الدولية في فرانس 24
لا أستطيع بطبيعة الحال أن أجيب إلا باسم فرانس 24. وأؤكد أن تغطية الأزمة الحالية على قناتنا عادلة وصارمة وتتيح الوقت بصورة متكافئة للتعبير عن آراء مختلف الجهات. ولا بد أنكم شاهدتم مرات عديدة تدخلات مسؤولين ومثقفين إسرائيليين على قناتنا ولا بد أنكم لاحظتم أننا أعلنا عن كل الهجمات بالصواريخ التي استهدفت جنوب إسرائيل.
سؤال من بريدجت جونز - دبي، دولة الإمارات العربية
تحدثت تقارير متضاربة عن مساعدات إنسانية يُسمح لها بالدخول إلى غزة. ويشير البعض إلى أن 100 شاحنة محمّلة بالمساعدات يسمح لها بالدخول يوميًا إلى القطاع فيما يقول آخرون إنه بالكاد تبلغ أي مساعدات غذائية أو طبية الضحايا، فما صحة هذه المعلومات؟
جواب رجاء أبو دقة
المساعدات الإنسانية التي وصلت حتى الآن هي مساعدات رسمية في إطار ما تؤمنه شهريًا "الأونروا" وهي وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى. وكانت الوكالة قد تأخرت هذا الشهر في توزيع المساعدات، ومجملها من المواد الغذائية وأكياس الطحين، بسبب الحالة الراهنة. وهناك أيضًا مساعدات طبية وعينية للمستشفيات أرسلتها مصر. لكن يجدر التنبه إلى أن المساعدات ليست كافية وأن الشاحنات المحمّلة بأعلاف الحيوانات قد احتسبت أيضًا كشاحنات تنقل المساعدات الإنسانية
سؤال من محمود، غزة
ماذا كان رد فعل المواطنين الإسرائيليين - لا القادة السياسيين - الذين يعيشون في "منطقة خط النار" الحدودية بين غزة وإسرائيل التي تواصل "حماس" قصفها بالصواريخ حتى بعد الغارات المكثفة على غزة؟ وما هو رأي المواطنين الذين يعيشون بعيدا عن غزة؟
الجواب من لوكا مونجيه، مبعوثنا الخاص إلى جنوب إسرائيل
يساند الشعب الإسرائيلي بكثافة العملية التي تشنها إسرائيل على غزة. صارت حركة "حماس" العدو الأول لكامل الشعب، بقطع النظر عن التوجهات السياسية. إذ يخشى الكل قدرات القوات الإسلامية التي تملك زمام النفوذ في قطاع غزة.
سكان المدن الحدودية يأملون بشدة أن يسحق الجيش الإسرائيلي حركة "حماس" وبسرعة. فهم يقصفون يوميا بصواريخ "قسام" و"غراد" ويعيشون حالات إنذار مستمرة ويواجهون من ناحية أخرى صعوبات اقتصادية واجتماعية أكثر قساوة من التي يعرفها سكان المناطق الأخرى.
كان سكان المناطق البعيدة عن غزة غير مهتمين بالنزاع بحد كبير لكنهم صاروا أكثر وعيا به منذ أن صارت صواريخ "حماس" ذات بعد أكبر وتجاوزت 40 كلم.
سؤال من أوتيح – أمستردام، هولندا
كيف يمكننا أن نصدق بأن الرئيس المصري حسني مبارك لم يكن على علم بنية إسرائيل قصف غزة، مع العلم أن وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني كانت برفقته ساعات قليلة قبل بداية المجزرة؟
وهل المصريون فعلا غاضبون مما يحدث بغزة أم أنهم مجرد مشاهدين؟ لا حول لهم ولا قوة فيما يحدث على بعد مئات الأمتار عنهم.
وهل هنالك إحساس بتورط مبارك في العملية للنهاية مع حركة "حماس"؟
سؤال أخير: ألا تظنون بأن الإرهاب ثمرة السياسة الحزبية بالولايات المتحدة الأميركية، ألا يمكننا أن نتوقع تمرد في البلدان العربية ومن "القاعدة" كذلك؟
الجواب من ايغال سعدون
عبرت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني عن نية إسرائيل ضرب "حماس" خلال زيارتها للقاهرة، ولكن من دون الكشف عن مخطط الهجوم.
وأوقعت هذه الزيارة صدمة كبيرة في نفوس المصريين، كما أن مصر ظهرت بصورة المسامح مع الوزيرة الإسرائيلية، الأمر الذي يغذي الإحساس بتعاون البلدان وموقف مصر من حركة "حماس".
فمصر تحمل حركة "حماس" مسؤولية فشل المحادثات بين الفلسطينيين من أجل تشكيل حكومة وحدة وطنية.
وخلال خطابه المتلفز الثلاثاء الماضي، كرر الرئيس حسني مبارك شروطه بضرورة عودة السلطات الفلسطينية لغزة، وهذا ما يعزز "التقارب بين المصالح المصرية والإسرائيلية".
فعلى الحدود المصرية مع غزة يسود الشعور بالعار والغضب إزاء الحكومة المهيمنة.
وقد التقيت بسكان من رفح يتهيئون لاستقبال فلسطينيين في حال فتح الحدود، ويبدو أن ذلك صعب تحقيقه مع إصرار مصر على موقفها.
ومن المتوقع أن تشهد العاصمة المصرية القاهرة مظاهرات غدا، مباشرة بعد صلاة الجمعة.




















