- الاتحاد الأوروبي - الجمهورية التشيكية
أ ف ب - ينبغي على جمهورية تشيكيا التي خلفت فرنسا في رئاسة الاتحاد الاوروبي الدورية مواجهة ازمتين على الفور تتمثلان بالعمليات الاسرائيلية في قطاع غزة والنزاع حول الغاز بين روسيا واوكرانيا.
اعتبر رئيس الوزراء التشيكي ميريك توبولانيك الخميس ان على الاتحاد الاوروبي "اتخاذ المبادرة" بعد الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة لعدم التمكن من "الاعتماد على الادارة الاميركية".
وقال خلال مناقشة عبر التلفزيون العام "لا نستطيع الاعتماد على الادارة الاميركية لذلك يعود الى الاتحاد الاوروبي اتخاذ المبادرة" بغية التخفيف من النزاع والتوصل الى هدنة.
واضاف "سننظم مهمة برئاسة كاريل شوارزنبيرغ" وزير الخارجية التشيكي الذي سيزور القاهرة وتل ابيب ورام الله وعمان "في مسعى لتحضير زيارة لي او لرئيس المفوضية الاوروبية جوزيه مانويل باروزو".
اما الملف الرئيسي الاخر فيتمثل في تعليق روسيا امدادات الغاز الى اوكرانيا عند الساعة السابعة بتوقيت غرينتش الخميس الامر الذي قد يؤثر على الامدادات الى اوروبا.
وبين الازمة الاقتصادية العالمية والمأزق المؤسساتي الاوروبي لا تبدو عملية التسلم والتسليم هذه الاسهل بالنسبة لرئيس الوزراء التشيكي الليبرالي في حين ان استمرارية ائتلافه الحكومية مهددة وصورة بلاده تعاني من مواقف رئيس البلاد فاكلاف كلاوس التي يظهر تشككا بشأن الوحدة الاوروبية.
وصباح الخميس وخلافا للمباني الرسمية الاخرى لم يرفع العلم الاوروبي فوق قصر براغ مقر رئيس البلاد كما وعد كلاوس قبل اسابيع.
ويعتبر الرئيس كلاوس الذي يقدم نفسه على انه "منشق اوروبي" ان رئاسة بلاده للاتحاد الاوروبي "لا تشكل امرا مهما".
ولم يحدد بعد دوره الدقيق خلال تولي بلاده لرئاسة الاتحاد الاوروبي بشكل قاطع لكنه قد يقتصر على مهمات فخرية في الاساس كما ينص الدستور على ما ذكرت وزارة الخارجية التشيكية.
وفي حين اعطى الرئيس الفرنسي في الاشهر الستة الاخيرة بعدا شخصيا كبيرا لمنصب الرئيس الدوري للاتحاد الاوروبي يشدد التشيكيون من جهتهم على العمل كفريق.
وقال نائب رئيس الوزراء الكسندر فوندرا هذا الاسبوع ان "جمهورية تشيكيا بلد متوسط الحجم ولن تكون الرئاسة ضخمة كما حاولت ان تفعل فرنسا اذ يجب علينا ان نعتمد خيارات واقعية مع حجم بلادنا وموقعها في الاتحاد".
وسعى المسؤولون التشيكيون نهاية السنة الى تهدئة المخاوف حول قدرتهم على قيادة الاتحاد الاوروبي بشكل جيد في خضم ازمة اقتصادية ومؤسساتية مع عائقين اساسيين هما ان بلادهم ليست في منطقة اليورو ولم تبت موقفها من معاهدة لشبونة.
وقال فوندرا "عندما يتم التخفيف من قدراتنا فان المفاجأة لا يمكن الا ان تكون ايجابية. اذا كانت التطلعات كبيرة ولا يمكننا تلبيتها فان الامور تكون اسوأ".
ومساء الاربعاء اتصل ساركوزي بتوبولانيك ليتمنى له "النجاح الكامل" وليؤكد له "دعم فرنسا الكامل".
ومراسم تسلم الرئاسة ستجرى رسميا في السابع من كانون الثاني/يناير مع حفلة ساهرة في المسرح الوطني في براغ.
وخلال الستة اشهر المقبلة ستنظم تشيكيا البالغ عدد سكانها 10,4 ملايين نسمة حوالى 15 اجتماعا وزاريا اوروبيا وحوالى 30 مؤتمرا مع ميزانية قدرها 3,3 مليارات كورونة (124,5 مليون يورو).
ويأمل التشيكيون كذلك استضافة اول قمة مع الرئيس الاميركي الجديد باراك اوباما واطلاق الشراكة بين الاتحاد الاوروبي ودول اوروبا الشرقية ودعم عملية التكامل الاوروبي من خلال الاحتفال بذكرى توسيع الاتحاد الاوروبي في الاول من ايار/مايو 2004 بحفاوة كبيرة.
وتنتهي رئاسة تشيكيا للاتحاد الاوروبي في 30 حزيران/يونيو بعد الانتخابات الاوروبية.














































