أعلنت الشرطة الإسرائيلية الأحد أنها اعتقلت منذ ثلاثة أسابيع مستوطنا يشتبه في أنه قتل فلسطينيين اثنين عام 1997 وفجّر قنابل استهدفت إحداها منزل أستاذ جامعي إسرائيلي. ويبدو أنه ارتكب سلسة هجمات في السنوات العشر الأخيرة.
والمتهم، يعقوب جاك تيتل، مهاجر أمريكي أب لأربعة أطفال استقر عام 2000 في مستوطنة "شفوت راحيل" في الضفة الغربية. وكبر تيتل في الولايات المتحدة بعدة قواعد عسكرية حيث تعلم استخدام المتفجرات، وهاجر إلى إسرائيل في 1997 بهدف الثأر من عمليات التفجير الانتحارية التي كان ينفذها فلسطينيون في تلك الفترة، وهو ما قاله لتبرير جريمتيه.
هل تبني المتهم عدّة اعتداءات هدفه جلب الاهتمام؟
وقال قائد الشرطة في القدس في مؤتمر صحافي إن المتهم أُعتقل الشهر الماضي أثناء تلصيقه في الشوارع منشورات مناهضة للمثليين جنسيا ومشيدة بالاعتداء الذي استهدف مركزا للمثليين في تل أبيب في آب/أغسطس 2009. وتقول بعض المصادر المقربة من الملف إن جاك تيتل تبنى كذلك اعتداء تل أبيب الذي خلف قتيلان لكن الباحثين يفضلون توخي الحذر في هذا الشأن، فحسب المخابرات الإسرائيلية قد يتبنى تيتل بعض الأفعال ليجلب الاهتمام
وأضاف قائد الشرطة أن تيتل اعترف بقتل سائق سيارة أجرة في القدس الشرقية وبقتل راع فلسطيني جنوب الخليل في الضفة الغربية. كما عثرت الشرطة على كمية كبيرة من الأسلحة مخبأة في منزل المتهم بينها بنادق ومسدسات وذخائر.
وفي آذار/مارس 2008 أرسل المتهم طردا مفخخا إلى عائلة تنتمي إلى مجموعة يهودية تؤمن بالمسيح ما أدى إلى إصابة فتى في الـ15 من العمر بجروح خطرة عندما فتح الطرد.
"يجب معاملته كإرهابي"
وفي الرابع والعشرين من أيلول/سبتمبر 2008، زرع عبوة ناسفة في القدس عند مدخل منزل أستاذ في التاريخ، زئيف سترنهل، المعروف باتجاهاته اليسارية. ويبلغ هذا الأستاذ في العلوم السياسية في الجامعة العبرية في القدس الرابعة والسبعين من العمر، وهو خبير في شؤون الحركات اليمينية المتطرفة. وأدى الانفجار إلى إصابته بجرح في الفخذ. وقال سترنهل لفرانس 24 "آمل في أن المحكمة التي سيمثل أمامها هذا الرجل ستعامله كأي إرهابي آخر يهوديا كان أم عربيا".
من جهته، أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في بيان عن أسفه مؤكدا "أن هذه الأقلية لا تمثل سوى مجموعة صغيرة هامشية، إلا أننا سبق ولاحظنا حجم الأضرار التي يمكن ان يتسبب بها قاتل" في إشارة إلى قيام متطرف يميني بقتل رئيس الوزراء الأسبق إسحاق رابين في الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر 1995.
ودان زعماء المستوطنين هذه الاعتداءات.





التعليقات
تعليقك على الموضوع