- النزاع الإسرائيلي - الفلسطيني - مصر
أ ف ب - تواصل القوات الاسرائيلية هجومها البري في قلب قطاع غزة حيث قتل اكثر من 510 فلسطينيين منذ بدء الحرب التي تشنها اسرائيل لوضع حد لاطلاق الصواريخ الفلسطينية.
وهاجم سلاح الجو الاسرائيلي 130 هدفا في قطاع غزة ليل الاحد الاثنين على ما افادت ناطقة باسم الجيش في تل ابيب.
واوضحت الناطقة الاثنين لوكالة فرانس برس "قواتنا الجوية هاجمت 130 هدفا في قطاع غزة الليل الماضي".
واضافت "استهدف الطيران خصوصا مسجدا في جباليا تخزن فيه اسلحة فضلا عن منازل تشكل مخابئ للاسلحة واليات تنقل قاذفات صواريخ ورجالا مسلحين".
واضافت المتحدثة ان "القوات البرية واصلت من جهة اخرى تقدمها مدعومة بقصف من البوارج البحرية".
وفجرا سمع دوي انفجارات قوية في مدينة غزة وحصل قصف من البوارج الاسرائيلية على ما افاد احد صحافيي وكالة فرانس برس.
وقال شهود ان السفن الحربية الاسرائيلية قصفت محوري طرقات رئيسية في قطاع غزة.
واوضح المصدر ذاته ان الجيش الاسرائيلي قطع مدينة غزة عن جنوب القطاع حارما مقاتلي حماس الموجودين فيها من امدادات محتملة بالاسلحة والذخائر.
وقال احد صحافيي وكالة فرانس برس ان الطيران الاسرائيلي كثف من غاراته على اهداف تقع جنوب مدينة رفح حيث حفرت مجموعات فلسطينية انفاقا تحت الحدود مع مصر.
وتقدمت القوات الاسرائيلية المدعومة بقصف مدفعي وجوي في عدة مناطق في القطاع الذي تسيطر عليه حماس والذي دخلته مساء السبت بعد اسبوع من الضربات الجوية والقصف البحري.
ورغم تدهور الوضع الانساني في غزة اكدت اسرائيل الاحد انها لن توقف هجومها في حين تسعى عدة مبادرات دبلوماسية الى التوصل الى وقف لاطلاق النار.
وقال معاوية حسنين مدير عام الاسعاف والطوارىء في وزارة الصحة الفلسطينية لوكالة فرانس برس الاحد ان عدد القتلى الفلسطينيين "ارتفع الى 512 شهيدا بينهم 87
طفلا منذ بدء الحرب على قطاع غزة وحتى الان" مشيرا الى ان "عدد الجرحى وصل الى اكثر من 2450".
واضاف "يمكن ان يكون العدد اكبر بكثير خصوصا ان عددا من الشهداء والجرحى في مواقع لا تستطيع سيارات الاسعاف الوصول اليهم بسبب كثافة القصف الجوي والبري الاسرائيلي خصوصا في حي الزيتون (شرق غزة) وبلدة بيت لاهيا (شمال)".
وقتل 63 فلسطينيا على الاقل الاحد بينهم 22 مدنيا بفعل قذائف المدفعيات او الصواريخ التي اطلقتها الطائرات الاسرائيلية في الوقت الذي فرت عائلات من المناطق التي تشهد قتالا في شاحنات وسيارات مكتظة وسط تصاعد العملية العسكرية الاكبر التي تقوم بها القوات الاسرائيلية منذ حرب لبنان في العام 2006.
وافاد شهود ان الدبابات الاسرائيلية تمركزت الاحد خصوصا عند محور صلاح الدين الطريق الرئيسية التي تربط شمال القطاع بجنوبه عازلة بذلك مدينة غزة عن الجنوب.
وتقدمت قوات اسرائيلية كذلك في محيط مدينة غزة ولا سيما في حي الزيتون (شرق).
ووقعت معارك كذلك الاحد في شمال القطاع قرب بلدات بيت لاهيا وبيت حانون وجباليا.
وتراجعت حدة القصف مساء مع استمرار تحليق الطيران الحربي الاسرائيلي.
ومنذ شن حملة "الرصاص المصبوب" قتل جندي اسرائيلي وجرح 45 اخرون اصابة ثلاثة منهم خطرة، على ما اوضحت ناطقة عسكرية اسرائيلية.
وادت الحرب الى تفاقم خطير في الوضع الانساني المتدهور اصلا في القطاع الفقير الذي يقيم فيه 1,5 مليون نسمة.
فالتيار الكهربائي مقطوع في غالبية المناطق والنقص في الوقود يتفاقم. والمتاجر والادارات مغلقة منذ الاحد فيما خلت الشوارع من الناس باستثناء الطوابير امام بعض المخابز.
ويقول عبد الرحيم ملكة احد سكان غزة "نعيش في الخوف. ندعو العالم باسره الى انقاذنا من الاسرائيليين. ماذا ارتكب اطفالنا ليستحقوا قصف منازلهم؟"
ورغم الهجوم البري تمكن المسلحون الفلطسينيون من اطلاق 32 صاروخا وقذيفة هاون منذ مساء السبت على اسرائيل مما ادى الى اصابة امرأة بجروح طفيفة على ما افاد الجيش الاسرائيلي.
وقال مسؤول عسكري اسرائيلي "لم تسجل معارك عن مسافة قريبة. المقاومة الاساسية تأتي على شكل اطلاق قذائف هاون".
وقال مشير المصري المسؤول البارز في حركة حماس ان "العدو" لم يتمكن من تحقيق اهداف وان المقاومة فاجأته.
ووصفت حماس ب "المهزلة" فشل مجلس الامن في الاتفاق على اعلان للدعوة الى وقف لاطلاق النار ليل السبت بسبب تصلب موقف الولايات المتحدة خصوصا.
واسف الامين العام للامم المتحدة بان كي مون مساء الاحد لهذا الفشل وقال انه سيعمل "بجد مع اعضاء مجلس الامن الدولي ومسؤولين رئيسيين اخرين ولا سيما القادة العرب (..) لتسهيل التوصل الى توافق".
ورغم الضغوط رفض رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت وقف الهجوم.
وقال اولمرت في اتصال هاتفي مع الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف الذي اعلن ارسال موفد الى المنطقة "لا يمكن لاسرائيل ان توقف العمليات العسكرية قبل تحقيق الاهداف التي حددتها".
وينتظر وصول الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الاثنين الى مصر المحطة الاولى في جولة خاطفة في الشرق الاوسط للبحث في "سبل تحقيق السلام".
وذكرت محطة "الجزيرة" القطرية ان حماس سترسل الاثنين وفدا الى القاهرة بدعوة مصرية للبحث في ما يجري في غزة.
وقال وزير الشؤون الاجتماعية الاسرائيلي اسحق هرتسوغ نقلا عن اجهزة الاستخبارات الاسرائيلية ان حماس تبحث عن "مخرج مشرف" بعد بدء الهجوم الاسرائيلي.
ويزور وفد من الاتحاد الاوروبي العاصمة المصرية كذلك في اطار مهمة يقودها وزير الخارجية التشيكي كاريل شوارزينبرغ الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي.
وجدد امير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني مساء الاحد دعوته الى عقد قمة عربية طارئة واعتبر الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة بانه "جريمة حرب".
وقال الرئيس الصيني هو جينتاو مساء الاحد خلال اتصال هاتفي مع نظيره الاميركي جورج بوش "نحن قلقون للغاية من الازمة الانسانية الحاصلة في قطاع غزة".
واضاف الرئيس الصيني "نأمل ان توقف الاطراف المعنية العمليات العسكرية والنزاع المسلح فورا وتتجه نحو التهدئة وتوفر الظروف التي تسمح بحل النزاع بالسبل السياسية".
واستمرت التظاهرات الحاشدة المنددة بالهجوم الاسرائيلي في مناطق مختلفة من العالم.
















































