10 يناير 2009 - 18H44
- راؤول كاسترو - فيدل كاسترو - كوبا

كوبا ثورة أصابتها الشيخوخة
كوبا، المعقل الأخير للشيوعية في العالم، جزيرة تعاني من حصار أميركي منذ عقود ومن غياب كامل لحرية التعبير. كيف يعيش الكوبيون اليوم؟ فيرجين هريتز زارت كوبا ووافاتنا بالتحقيق التالي.

ا ف ب - احتفلت هافانا الخميس بالذكرى الخمسين للدخول المظفر لقائد الثورة الكوبية فيدل كاسترو الى العاصمة، في حضور شقيقه وخلفه راوول كاسترو والرئيس الاكوادوري الاشتراكي رافاييل كوريا.

ووجه الرئيس كوريا الذي يقوم بزيارته الاولى الى الجزيرة الشيوعية، تحية الى الثورة التي تعتبر "تاريخا مجيدا لكل الحركات الثورية في العالم"، وذلك في خطاب القاه في مدرسة كويداد ليبرتاد العسكرية التي كانت ثكنة كولومبيا.

وفي حضور مجموعة من المدعوين ومنهم نظيره راوول كاسترو، وفي غياب مؤسس النظام فيدل كاسترو الذي تنحى عن السلطة منذ سنتين، اكد كوريا ان "الثورة لم تمارس التعذيب ابدا" وساهمت في "اعادة حقوق الانسان الى جميع الكوبيين".

وطالب مرة جديدة برفع الحظر الاميركي المفروض على كوبا منذ 1962، كما تطالب بذلك كل سنة تقريبا الجمعية العامة للامم المتحدة بالاجماع تقريبا.

ففي ثكنة كولومبيا، القى فيدل كاسترو واحدا من اشهر خطبه منذ وصوله الى العاصمة الكوبية في الثامن من كانون الثاني/يناير 1959، وهي المحطة الاخيرة "لقافلة النصر" التي انطلقت في الثاني من كانون الثاني/يناير من سانتياغو دو كوبا (900 كلم جنوب شرق هافانا).

وسبق الاحتفال القصير في كويداد ليبرتاد وصول "قافلة الحرية" المؤلفة من طلبة وعمال والابن البكر للزعيم الاول، فيدل كاسترو دياز-بالارت (59 عاما).

ونظمت احتفالات متقشفة على صورة الصعوبات الاقتصادية التي تواجهها البلاد، في سانتياغو في الاول من كانون الثاني/يناير، من دون حضور فيدل كاسترو (82 عاما) او رؤساء دول اجانب "اصدقاء".

وقد اضطر فيدل كاسترو الى التنحي عن السلطة لشقيقه راوول في تموز/يوليو 2006، بصورة موقتة في البداية ثم نهائية في شباط/فبراير 2008، بسبب المشاكل الصحية الخطرة التي ما زالت من اسرار الدولة.

وسيشارك كوريا الجمعة في مؤتمر حول الازمة المالية العالمية ويتوجه السبت الى سانتا كلارا (270 كلم شرق هافانا) لزيارة النصب التذكاري الذي اقيم تخليدا لذكرى اشهر رفاق السلاح مع كاسترو، الارجنتيني ارنستو "تشي" غيفارا (1928-1967)، كما قال مصدر رسمي اكوادوري.

وتلي زيارته الى كوبا ببضعة ايام زيارة نظيره البنمي مارتن توريخوس وتسبق الزيارتين المتوقعتين الاحد للرئيسة الارجنتينية كريستينا كيرشنر، وفي شباط/فبراير للرئيسة التشيلية ميشيل باشليه.

وطلب منشقون كوبيون لقاء كيرشنر وباشليه. وهم يؤكدون ان وضع حقوق الانسان لم يتحسن في الجزيرة التي تضم كما يقولون 219 "سجينا سياسيا".

وقد تقربت كوبا كثيرا في الاشهر الاخيرة من اميركا اللاتينية التي تزداد ميلا الى اليسار وتنتقد النموذج الاميركي وانضمت في الفترة الاخيرة الى مجموعة ريو.

Close