14 يناير 2009 - 16H20
- النزاع الإسرائيلي - الفلسطيني

إسرائيل تواصل هجماتها والحصيلة تتعدى 1000 قتيل
قصفت إسرائيل لليوم الـ19 على التوالي مواقع عدة بقطاع غزة، وتعدت حصيلة الضحايا 1000 قتيل بين مدنيين ومقاتلين.

معارك ليلية طاحنة وحصيلة القتلى تقترب من الألف

 

أوباما يقول إنه سيحاول تنشيط عملية السلام فور توليه الرئاسة

 

عباس يتهم إسرائيل بمحاولة "القضاء على الشعب الفلسطيني" في غزة

 

 ولاية الرئيس عباس بين الخلاف السياسي والنص القانوني

  ا ف ب -   قصفت اسرائيل انفاق تهريب واشتبكت مع المقاتلين الفلسطينيين في شوارع غزة الاربعاء في الوقت الذي وصل الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الى المنطقة في مسعى لانهاء الحرب التي تشنها اسرائيل على غزة وادت الى مقتل اكثر من الف فلسطيني.
  
كما سقطت صواريخ من جنوب لبنان على شمال اسرائيل في ثاني حادث من نوعه في اقل من اسبوع يعيد الى الذاكرة الحرب التي اندلعت بين اسرائيل وحزب الله اللبناني في العام 2006.
  
ودخل اكثر الهجمات الاسرائيلية دموية على قطاع غزة يومه التاسع عشر حيث يقصف الجيش الاسرائيلي القطاع الفلسطيني المكتظ بالسكان وحيث شنت اكثر من 60 غارة جوية وبحرية على القطاع الفقير، حسب ما افادت مصادر طبية والجيش.
  
وقصفت الطائرات الاسرائيلية الحدود الجنوبية بين غزة ومصر وشنت عليها نحو 30 غارة مما دفع بسكان المنطقة الخائفين الى الفرار، حسب شهود عيان.
  
وتوعد قادة حماس مرارا بمواصلة القتال واليوم الاربعاء اطلق الفلسطينيون تسعة صواريخ وقذائف هاون من غزة على اسرائيل، حسب ما افاد الجيش الاسرائيلي.
  
وصرح مسؤول دفاع اسرائيلي بارز وكالة فرانس برس ان الحرب التي اودت بحياة نحو 400 مدني فلسطيني واثارت الغضب في الدول الاسلامية، يمكن ان تستمر حتى 20 كانون الثاني/يناير، موعد تنصيب الرئيس الاميركي الجديد باراك اوباما.
  
وذكر المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته ان "اسرائيل لا تزال تنتظر ضمانات لحل مسالة تهريب السلاح، والامور بدأت تتحرك في القاهرة".
  
واضاف "ومع ذلك فان اسرائيل لا تشعر باي ضغط في هذه المرحلة لانهاء عملياتها .. المخرج الوحيد الذي نراه في هذا الوقت هو دخول اوباما الى البيت الابيض".
  
وفي القاهرة، اعلن مصدر مصري مسؤول الاربعاء ان حماس "تجاوبت مع التحرك المصري" لانهاء الحرب في غزة.
  
وقال المصدر في تصريحات بثتها وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية الرسمية ان "حركة حماس تجاوبت مع التحرك المصري لوقف نزيف الدم الفلسطيني خلال المباحثات التي جرت معها على مدار الايام الثلاثة الماضية".
  
كما وصل الى القاهرة الاربعاء الامين العام للامم المتحدة بان كي مون في اول محطة في رحلته في المنطقة. ودعا بان مرة اخرى الى "الوقف الفوري والدائم لاطلاق النار".
  
وقال بان في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط "اكرر ندائي من اجل وقف اطلاق نار فوري ودائم".
  
واضاف الامين العام للامم المتحدة "ادعو الطرفين مرة اخرى ان يتوقفا الان (..) ان يوقفا المعارك الان فليس هناك وقت لاضاعته".
  
وسيتوجه بان كي مون بعد القاهرة الى الاردن واسرائيل والاراضي الفلسطينية وتركيا ولبنان وسوريا والكويت حيث من المقرر ان يحضر قمة الجامعة العربية التي ستعقد هناك الاثنين.
  
الا ان رئيس وزراء تشيكيا الذي تتولى بلاده حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي، اعرب عن تشاؤمه بشان التوصل الى هدنة بسرعة.
  
وقال ميريك توبولانيك امام البرلمان الاوروبي في ستراسبورغ ان "النزاع مستمر منذ اكثر من 60 عاما، وليست لدي اية اوهام، لا اعتقد اننا سنرى حلا غدا. والاهم من ذلك ان علينا ان نحاول تخفيف العنف والحصول على وقف لاطلاق النار".
  
واضاف "ولكن في هذه المرحلة أنا متشكك نوعا ما في امكانية ان نتوصل الى اي شيء في وقت قريب".
  
وتقود مصر التي توسطت في تهدئة دامت ستة اشهر بين اسرائيل وحماس في حزيران/يونيو الماضي، جهود التوصل الى هدنة.
  
وكان الرئيس المصري حسني مبارك اعلن الاسبوع الماضي مبادرة من ثلاث مراحل، الاولى تقضي بوقف اطلاق نار مؤقت والثانية تتعلق بابرام هدنة بين حماس واسرائيل مع ضمانات ب"تامين الحدود" بين مصر وقطاع غزة لمنع تهريب السلاح الى القطاع اضافة الى ضمانات بشان انسحاب القوات الاسرائيلية وفتح المعابر وفك الحصار عن غزة.
  
اما المرحلة الثالثة فتعالج موضوع الانقسام على الساحة الفلسطينية من خلال حوار بين الفصائل الفلسطينية بما فيها حركتي فتح وحماس لتشكيل حكومة وفاق وطني.
  
ومن المقرر ان يصل عاموس جلعاد موفد اسرائيل وكبير مساعدي وزير الدفاع ايهود باراك، الى القاهرة الخميس في ثاني زيارة يقوم بها خلال اسبوع.
  
وقتل اكثر من الف فلسطيني منذ بدء الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة وفقا لدائرة الاسعاف والطوارئ الفلسطينية.
  
وقال الطبيب معاوية حسنين مدير عام الدائرة لوكالة فرانس "بلغ عدد الشهداء 1001 شهيد منذ بدء الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة واكثر من 4580 جريحا".
  
وعلى الجانب الاسرائيلي، قتل عشرة جنود وثلاثة مدنيين في القتال والصواريخ الفلسطينية. واطلق المسلحون الفلسطينيون نحو 700 قذيفة صاروخية او قذيفة هاون على اسرائيل منذ بدء الهجوم، حسب الجيش الاسرائيلي.
  
واثار الهجوم الاسرائيلي قلقا من حدوث ازمة انسانية في القطاع الذي يعد من اكثر المناطق اكتظاظا على وجه الارض وحيث يقل عدد نصف السكان تقريبا عن 18 عاما.
  
وحذرت منظمات الاغاثة من ازمة انسانية لان الغالبية العظمى من سكان القطاع البالغ عددهم 1,5 مليون نسمة يعتمدون على المعونات الخارجية.
  
وحتى قبل العملية العسكرية كان القطاع يعاني من الحصار الخانق الذي فرضته اسرائيل على حماس، الحركة الاسلامية التي تتوعد بتدمير دولة اسرائيل، والتي استولت على القطاع بالقوة في حزيران/يونيو 2007.
  
من ناحية اخرى، اطلقت صواريخ من لبنان على شمال اسرائيل الاربعاء دون ان تتسبب في وقوع اصابات او اضرار كما لم تعلن اية جهة مسؤوليتها عن الهجوم الذي يعد الثاني خلال اقل من اسبوع.
  
وكان حزب الله نفى اية علاقة له بالهجوم الذي وقع الاسبوع الماضي غير ان محللين قالوا لفرانس برس في لبنان انه من المرجح ان يكون الحزب الشيعي قدم موافقته الضمنية على هذه الهجمات.
  
ـ

 

Close