تذكر مات جاكبسون مسيرة واشنطن عام 1964 وهو يتأمل الجماهير الغفيرة التي أتت لحضور مراسم تنصيب باراك اوباما واستحضر مقولة الزعيم الأسود مارتن لوثر كينغ حينما قال في خطابه: "لدي حلم"، فاليوم تجسد الحلم حسب جاكبسون.
قضى جاكبسون عز شبابه في أحياء السود وفي زمن كانت فيه قوانين الولايات المتحدة تتسم بالعنصرية والتفرقة بين الناخبين السود، لكن اليوم كل شيء تغير وأصبح معجب بالتقدم الذي شهدته بلاده منذ تلك الفترة، معبرا عن ذلك بقوله "هذا كان حلم مارتن لوثر كينغ".
جرت العادة أن يحتفل الأميركيون بذكرى مارتن لوثر كينغ، لكن شاءت الصدفة هذه السنة أن يتزامن اليوم الثاني من هذا الإحياء مع مراسم تنصيب بارك أوباما كأول رئيس أسود في تاريخ الولايات المتحدة، مما زاد لهذا الحدث الرمزي جمالا وجاذبية وأعطاه بعدا جديدا.
ويقول رونالد والترس وهو أستاذ للعلوم السياسية في جامعة ماريلاند :" لقد حاول أوباما القيام بحملة غير منحازة حيث ترك على الجانب المسائل العرقية". ويضيف رولاند وير وهو أستاذ في جامعة ديلاوير أن "أوباما قد قام بالشيء الأمثل والجيد"، مضيفا "لو ركز أوباما في حملته على المسألة العرقية لنظر إليه على انه مرشح السود فقط"، مثلما كان الأمر بالنسبة للقص جيسي جاكسون الذي فشل مرتين في الانتخابات الأميركية في 1984 و1988 ذلك لأنه كان ينظر إليه على أنه ممثل الأفارقة الأميركيين.
رغم التغيير السياسي الذي طرأ على الولايات المتحدة، لا يزال الأميركيون ذوي الأصول الإفريقية يعانون البطالة ونقص في التعليم. وأظهر تقرير اقتصادي أصدره مركز بوسطن للأبحاث الأسبوع الماضي أن نسبة البطالة لدى الأفارقة الأميركيين وصلت في كانون الأول/ديسمبر 2008 الى 11.9 بالمائة ، في الوقت الذي بلغ معدل البطالة على المستوى الوطني 7.2 بالمائة، أما في ما يتعلق بالشباب، فنسبة البطالة عند السود بلغت 32.8 بالمائة مقابل 18.3 بالمائة لدى البيض.
وتفيد نفس الإحصائيات أن 24 بالمائة من السود يعانون الفقر مقابل 8 بالمائة بالنسبة للبيض. ويعتقد القص ترو جاكسون وهو أستاذ في الجامعة الكاثوليكية "أن هذا الوضع لن يتغير بسرعة". وواصل: "لقد دار معظم النقاش خلال الحملة الانتخابية حول الطبقة الوسطى في حين غابت الطبقة الفقيرة من النقاشات والحوارات".
وينهي والتر قوله أن القضاء على الفقر هو مهمة المنظمات وجمعيات الإغاثة وليس عمل باراك أوباما الذي لديه قضايا عديدة يجب أن يتفرغ لها.





التعليقات
نعم.. إن حلم العظماء كثيرا ما يتحقق
لقد كان لدى السيد مارتن لوثر كينغ حلم، وهاهو ذا تحقق، لكنه - برأيي- لم يكن يفكر في أن يكون أسود -يوما ما- رئيساً لأمريكا التي تنبذ السود وتحرمهم من الحقوق، لكن حلمه حري به أن يصل إلى أبعد مما وصل إليه الآن.، لأنه عظيم، والعظماء تتحقق نبوءاتهم، وتتجسد أحلامهم على أرض الواقع ولو بعد حين.