22 يناير 2009 - 18H16
- تنصيب باراك أوباما - موسيقى

أغاني وأناشيد مهداة إلى أوباما
لم يبخل الفنانون الأميركيون بدعمهم لباراك أوباما، إذ تكاثرت الأغاني والأناشيد المهداة إلى أول رئيس أسود في تاريخ الولايات المتحدة، في كامل أنحاء البلاد، وانتقلت العدوى إلى الساحة الفنية العالمية.
بريسيل لافيت (نص)

 اطلعوا على مذكرات مراسلتنا ليلا جاسينتو : أوباما يلهم الفنانين

 

لم نشهد من قبل مثل هذا العرس الذي يمزج بين الموسيقى والسياسة. فقد حضى أوباما بدعم عالم موسيقى "الروك" و"البوب" و"الراب" و"الريغي". وكتبت أناشيد تمجد أول رئيس أسود للولايات المتحدة. انتهى عهد الغموض والتخفي، لتغني الكلمات الملتزمة عاليا.

ونبدأ أولا بالسند الرسمي الذي دعاه أوباما شخصيا. إذ ادعى  الرئيس الجديد مساء الإثنين فنانين مرموقين، من بينهم بروس سبرينغستين وبيونسي وهاربي هانكوك الذين قدموا عروضهم في ساحة نصب الرئيس أبراهام لنكولن، في واشنطن.

شيريل كروو وويل.آي.آم وهيربي هانكوك يغنون "وان لوف" لبوب مارلي أمام نصب لنكولن في 19 يناير/كانون الثاني 2009

 

وغنت  الثلاثاء، يوم تنصيب أوباما رئيسا، أريتا فرانكلين، سيدة موسيقى "السول".

أريتا فرانكلين تغني "ماي كاونتري تيس أوف ثي" في حفل تنصيب باراك أوباما، 20 يناير/كانون الثاني

 

كما أعد جون ويليامس للمناسبة توزيعا موسيقيا بعنوان "هدايا بسيطة". وكان ويلمياس قد لحن موسيقى أفلام شهيرة مثل "ستار وارس" و"انديانا جونس". وعزف موسيقيون مشهورون هذه "الهدايا البسيطة" : إسحاق برلمان -كمنجة- ، ويويو ما -فيولونسيل- ، وغابريال مونتيرو -بيانو-، وأنطوني ماكجيل -كلارينيت-.

يويو ما يؤدي "هدايا بسيطة" من تلحين جون ويليام خلال حفل تنصيب أوباما، 20 يناير/كانون الثاني

 

وغذت بعض المجلات ودور نشر موسيقية إشاعات كثيرة حول قائمة أسامي الفنانين المدعوين إذ يعد تقديم عرض خلال حفل تنصيب أوباما شرفا كبيرا وفرصة إشهار لا مثيل لها. ولكن العزف في الحفل الرسمي أو في أي مكان آخر في واشنطن في الـ 20 من يناير/كانون الثاني، يبقى فرصة ثمينة في حد ذاتها.

 

وهذه الظاهرة ليست استثنائية فلم ينتظر الموسيقيون الأميركيون أوباما لبث رسالات سياسية. ففي 1960 مثلا غير فرانك سيناترا كلمات أغنيته الشهيرة "هاي هوبس" لمدح خصال صديقه جون كينيدي وصارت الأغنية بمثابة  النشيد الرسمي لحملة الرئيس الأميركي الشاب.

أغنية "هاي هوبس" لفرانك سيناترا المصاغة تلبية لمقتضيات حملة جون كينيدي

 

وقد غنى بروس سبرينغستين "ذي رايزينغ" نشيد حملة أوباما، وهو نشيد سبق أن غناه عام 2004 لمساندة جون كيري.

بروس سبرينستينغ يغني "ذي رايزينغ" في كليفلاند خلال تجمع ديموقلراطي لمساندة أوباما، 2 نوفمبر 2008

لكن ما يعد حقا استثناء هو عدد الأغاني التي كتبت لمساندة المرشح الديمقراطي. إذ شهدت حملته الانتخابية ما يشبه العدوى الموسيقية. فتتالى الفنانون علنا في طريق الالتزام السياسي، وخاصة منهم مغنو "الراب" الذين يلاقون نجاحا كبيرا لدى الجماهير، ومنهم مثلا جاي-زي وإمينيم وناس وكيني واست أو فيفتي سانت.

مغني الراب "ناس"، أغنية "بلاك بريزيدنت" -الرئيس الأسود-

ولعل أحسن مثال على هذه التعبئة الفنية وراء رجل واحد هو الشريط الموسيقي "ياس وي كان" –نعم نستطيع- الذي يظهر فيه عشرات الفنانون الأميركيون منهم ويل.آي.آم المنتمي إلى فرقة بلاك بيرليد آيز.

"ياس وي كان" -نعم نستطيع- من أداء ويل.آي.آم وسكارليت جوهنسون وجون ليجيند وهيربي هانكوك وكايت والش وكريم عبد الجبار وآدم زودريكاز وكيلي هو وأمبر فاليتا ونيك كانون وبالطبع باراك أوباما

 

وتحمل موجة أوباما في طياتها ألحان مختلفة منها البسيط ومنها المتشعب. فستيفي ووندر مثلا غنى "باراك أوباما" على نغمة واحدة مركبة على ثمانية موسيقية.

ستيفي ووندر إلى جانب ميشال أوباما في كاليفورنيا خلال الحملة الانتخابية الديمقراطية، 3 فبراير 2008

كما ألفت كلار آند ذي ريزونس أغنية بسيطة لا تحمل كلماتها سوى إسم "أوباما" وهي صياغة جديدة لأغنية "أوفر ذي راينبو".

على صفحة "مايسبايس" لكلار آند ذي ريزونس، انقروا على رابط أغنية "أوباما أوفر ذي راينبو" في قائمة الأغاني

ولم يقتصر تأثير الرئيس الأميركي على الولايات المتحدة فقط بل وصار مصدر إلهام لفناني العالم. فمزج الكامروني دوكتا موزيكا بين الانجليزي والفرنسي للاحتفال بالبطل الأميركي الجديد. وناشد الكيني سامبا مبانغالا أوباما مستعملا اللغة الانجليزية واللغة السواحلية في أغنية بعنوان "يبارك أوباما" -أوباما أوباريكيوي-
كل التجاوزات الفنية وطرق الترويج متاحة في الولايات المتحدة وفي العالم بأكمله !

الجاماييكي كوكو تي حول اسم أوباما إلى إيقاع موسقى الريغي

 

Close