- السياسة العراقية
تشكل انتخابات مجالس المحافظات التي ستجرى في الـ 31 كانون الثاني/يناير طفرة مهمة في نظر العراقين السود الذين يمثلون 5 إلى 6 بالمائة من مجموع السكان.
وتعاني هذه الطائفة من المجتمع العراقي المنحدرة من سلاسة العبيد الأفارقة والمتمركزة خاصة في البصرة من تمييز اجتماعي في بلد متعدد الأعراق والديانات.
"العراقي الأسود مهان ولا يحظى بمكانة مماثلة لمكانة بقية العراقيين" بحسب جلال ذياب، أمين سر "حركة العراقيين الحرة"، وهو تجمع سياسي أنشأ في تموز/يوليو 2007 لمحاربة العنصرية والتمييز حيال السود.
ولأول مرة في تاريخ العراق السياسي، يدخل 8 أعضاء في "حركة العراقيين الأحرار" غمار المعركة السياسية، ويتنافسون رفقة 1503 مرشحين آخرين لانتزاع أكبر عدد من المقاعد الـ35 في إقليم البصرة.
وتبدو المعركة الانتخابية صعبة في عيون جلال ذياب، لكن "مجرد المشاركة فيها هو نجاح بالنسبة لنا، لأننا تمكنا من كسر حاجز التمييز".
حظر نعت "عبيد"
لكن ما يثير حسرة جلال ذياب هو إطلاق كلمة عبد لوصف الأشخاص ذوي البشرة السوداء، لذلك يرغب وبشدة أن يتم تجريم استخدام هذه الكلمة قانونيا. ويذَكر جلال ذياب أن "المجتمع العراقي ما زال يرى أن الشخص الأسود عبدا" ويتحسر بأن"الحكومة لم تفعل شيئا لتغيير الوضع".
ومازال استعمال كلمة عبد منتشرا في العراق وفي باقي الدول العربية، وعادة ما يستعمل بغرض التنقيص من قدر شخص ما أو شتمه.
"بالرغم من عدم تعرض طائفة سود العراق لمضايقات أو تهديدات، فإنها تعاني من نظرة الآخرين التي تنم على احتقار" بحسب المؤرخ العراقي رعد جواد. فزواج أسود ببيضاء أو العكس يعتبر مستحيلا، فيما تغيب وجوه ببشرة سوداء عن الواجهة.
كما أن غالبية سود العراق الذين يتراوح عددهم بين المليون ونصف والمليونين يعيشون في ظروف مزرية. ويعامل البعض منهم كالعبيد بالرغم من منع العبودية عام 1924 في عهد الملك فيصل، وهم تابعون ويحملون نسب القبائل العراقية اللتي كانت تملك أسلافهم.
فأول العبيد الأفارقة قدموا إلى العراق عام 860، إذ تم جلبهم من زنجبار (على سواحل كينيا وتنزانيا وجنوب الصومال) للالتحاق بصفوف جيش الخليفة العباسي جعفر المتوكل الذي كان يريد توسيع نفوذه.
ولم يتم قبول سود العراق في المدارس الحكومية إلا في سنة 1960، وبهذا الخصوص يقول جلال ذياب "الطريق مازال طويلا أمامنا ليتقلد شبابنا مناصب عليا".
في انتظار "أوباما عراقي"
وأثار انتخاب باراك أوباما في الولايات المتحدة آمالا كبيرة في نفوس سود العراق، وغذى تطلعاتهم للرقي الاجتماعي. ويصف جلال ذياب الذي يتمنى لقاء أوباما عند زيارته العراق دخول مرشح أسود البيت لأبيض بـ"الانتصار للبشرية جمعاء، وهو أمر يشجعنا على مواصلة نضالنا".
وقد حظي نجاح أوباما بترحيب جميع السود العراقيين، خاصة في البصرة حيث يشكلون ما بين 15 إلى 25 بالمائة من سكانها. ويقول محمد جاسم أحد سكان البصرة بفرح "احتفلنا بفوز أوباما كما لو كان واحدا منا".
كما وزع سود العراق قطعا من الكعك والحلوى في شوارع المدينة يوم تنصيب أوباما كرئيس للولايات المتحدة الأميركية… في انتظار ظهور "أوباما آخر" على المشهد السياسي العراقي ينبع من وسط سود العراق.


















































التعليقات (2)
obama
الظاهر أن تنصيب أوباما في أمريكا آتت أكلها في العراق، وعقبال الدول العربية الأخرى تترك تهميش السود.
سود في العراق
لم أكن أعلم بوجود طائفة من السود في العراق....لاسيما و أنهم يعانون من التهميش و التمييز العنصري... غريب في وقتنا هذا ..و الأغرب أن العراق لم يسمح لهم بدخول المدرسة سوى عام ستين تسع مائة و ألف..........