آخر تحديث: 03/03/2009  

- اسرائيل - الاتحاد الأوروبي


المجموعة الدولية تعد بـ4.5 مليار دولار لإعادة إعمار القطاع
وعدت المجموعة الدولية في شرم الشيخ بمنح 4.5 مليار دولار لإعادة إعمار غزة، واعتبر المشاركون ان الإعمار مرهون بإنهاء الحصار وتحقيق المصالحة الفلسطينية.
لين الرفاعي (فيديو)

ا ف ب - اتفق القادة المشاركون في مؤتمر اعادة اعمار غزة الاثنين في منتجع شرم الشيخ المصري على البحر الاحمر على التاكيد على ضرورة انهاء الحصار على قطاع غزة وتحقيق المصالحة الفلسطينية في اطار العمل على تسوية النزاع الفلسطيني الاسرائيلي.

وقالت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون امام المؤتمر ان المساعدات الاميركية لقطاع غزة "لا يمكن فصلها عن جهودنا الاوسع من اجل الوصول الى سلام شامل".

واضافت "نسعى كذلك من خلال منحنا مساعدات لغزة الى تعزيز الظروف التي ينبغي توافرها من اجل التوصل الى اقامة دولة فلسطينية".

واعلنت الولايات المتحدة انها ستقدم 900 مليون دولار كمساعدات اجمالية للفلسطينيين بينها 300 مليون ستذهب مباشرة لقطاع غزة.

واكدت كلينتون انها حصلت على "ضمانات" من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بالا "تقع المساعدات في الايدي الخطأ" ملمحة الى حركة حماس المدرجة على القائمة الاميركية للمنظمات "الارهابية".

وقالت ان التعاون مع الفلسطينيين يتم في اطار "احترام التزامات منظمة التحرير الفلسطينية بالتخلي عن العنف والاعتراف بحق اسرائيل في الوجود".

وترفض حماس حتى الان الاعتراف باسرائيل او التفاوض معها، وهو ما ادى بالمجتمع الدولي الى مقاطعة الحكومة التي ترأستها حماس بعد الانتخابات التشريعية سنة 2006.

واكد الرئيس الفلسطيني "اننا ندرك جميعا ان جهود الاعمار والتنمية ستبقى قاصرة وعاجزة ومهددة في ظل غياب الحل السياسي".

وشدد عباس متوجها الى القادة المشاركين في المؤتمر الذي تنظمه مصر والنروج، "على الحاجة الماسة لتحقيق تقدم جوهري نحو الحل العادل"، داعيا "قبل كل شىء الى وقف جميع النشاطات الاستيطانية وخروج قوات الاحتلال الاسرائيلي الى خطوط 28 ايلول/سبتمبر 2000" اي ما قبل انطلاق الانتفاضة الثانية.

ودعا عباس المجتمع الدولي الى مطالبة الحكومة الاسرائيلية التي ستتشكل الى تأكيد "التزامها بحل الدولتين وبالاتفاقات الموقعة، ولا يمكن تخيل اي امكانية لانطلاق عملية السلام مجددا قبل تلبية هذه المتطلبات".

اما الرئيس حسني مبارك فحذر من ان "الشعب الفلسطيني والعالمين العربي والاسلامي لا يحتملون المزيد من انتظار سلام لا يجئ" ومن ان "الوضع في الشرق الاوسط اصبح منذرا بالخطر والانفجار اكثر من اي وقت مضى".

ودعا مبارك "الادارة الاميركية الجديدة الى تفعيل تحرك (اللجنة) الرباعية الدولية" حول الشرق الاوسط.

واعرب عن اسفه "لتراجع" اسرائيل عن موقفها من التهدئة التي ترعى مصر المفاوضات بشأنها مع حركة حماس، وربطها بالافراج عن الجندي جلعاد شاليط المحتجز في غزة منذ حزيران/يونيو 2006، لكنه اكد ان بلاده ستواصل جهودها "لتعديل" موقف الدولة العبرية.

كذلك دعا مبارك الى "فتح المعابر (في غزة) امام مستلزمات البناء واعادة الاعمار (..) فاغلاق المعابر يعيدنا الى المربع الاول ويضع عملية اعادة الاعمار في مهب الريح".

وطالب الامين العام للامم المتحدة بان كي مون كذلك بفتح المعابر معتبرا انه "الهدف الاول الذي لا غنى عنه".

واضاف "لا يمكن السماح (باستمرار) الوضع عند نقاط العبور" على ما هو عليه، مؤكدا ان "موظفي الاغاثة الانسانية لا يمكنهم" الدخول الى غزة بعد ستة اسابيع من انتهاء حرب غزة.

وتابع ان "السلع الاساسية غير مسموح لها بالدخول"، غير انه شدد على ضرورة التأكد من عدم تهريب اسلحة الى القطاع الذي تسيطر عليه حركة حماس.

ودعا بان كذلك الى "مصالحة فلسطينية" مع تأييده "جهود السلطة الفلسطينية وقيادتها من اجل اعادة اعمار غزة".

ووجه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي دعوة مماثلة قائلا: "ادعو كل الفلسطينيين الى التجمع في حكومة وحدة خلف الرئيس عباس".

وتابع "اقول للدول التي تربطها صلات بحماس انها تتحمل مسؤولية خاصة في المطالبة بان تنضم (الحركة) الى الرئيس عباس الذي يمكن لتحركه من اجل السلام وتحركه وحده ان يأتي بنتائج".

واضاف "واقول لكل القادة الفلسطينيين:اذا كنتم تريدون ان تكونوا محاورين شرعيين يتعين عليكم ان تقبلوا بان لا طريق اخر الى انشاء دولة فلسطينية الا ان تمضوا بعزم في البحث عن تسوية سياسية وبالتالي في حوار مع اسرائيل على قاعدة ما تم انجازه في المفاوضات السابقة".

واكد الامين العام العام للجامعة العربية عمرو موسى ان اسرائيل قامت ب"تعطيل عملية السلام وافراغها من مضمونها" واستخدامها "للتغطية على سياسة الاستيطان والحصار وتمكين الاحتلال (..) وهو ما لا يصح السكوت عنه ولا قبوله".

وبدوره، اكد وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل ان على اسرائيل ان تدرك ان "الخيار بين الحرب والسلام لن يكون مفتوحا في كل وقت، وان المبادرة المطروحة اليوم لن تبقى على الطاولة الى الابد".

واعلنت الدول المشاركة عن تقديم اكثر من ثلاثة مليارات دولار لتنفيذ اعادة الاعمار ودعم الاقتصاد الفلسطيني، في حين قدمت السلطة الفلسطينية خطة اجمالية بقيمة 8،2 مليار دولار.

وتضمنت الخطة الفلسطينية شقين، شق لاعادة الاعمار وانعاش الاقتصاد بقيمة 3،1 مليار دولار خلال عامي 2009 و2010، ومليار و500 مليون دولار لتغطية العجز في الميزانية يخصص نصفها لقطاع غزة رغم ان عباس لم يعد يملك اي سلطة فيه منذ حزيران/يونيو 2007.

واكد وزير الخارجية السعودي ما اعلن سابقا عن تخصيص مليار دولار ستقدمها بلاده عن طريق بنك التنمية السعودي لقطاع غزة، في حين اعلنت قطر تقديم 250 مليون دولار.

وشهد المؤتمر الذي تشارك فيه اكثر من 70 دولة، العديد من اللقاءات الثنائية واجتماع للجنة الرباعية الدولية للشرق الاوسط واجتماع بين هيلاري كلينتون وزراء مجموعة 6+3 (دول مجلس التعاون الخليجي الست ومصر والاردن والعراق).

 

في نفس الموضوع
Close