للاشتراك :
للاشتراك :
- الاقتصاد البريطاني
تركت الأزمة الاقتصادية بصماتها على مدينة بيتربوروغ البريطانية التي شهدت قبل سنوات نموا كبيرا قبل أن تدخل في مطلع الخريف الفارط في دوامة الاضطرابات، فقد تقلصت فرص الشغل، واضطرت محلات تجارية كثيرة إلى غلق أبوابها.
وتأثرت بريطانيا أكثر من غيرها في العالم المصنع من تداعيات الأزمة المالية والاقتصادية، والدليل على ذلك تفشي ظاهرة البطالة بصفة مقلقة إلى درجة أنها أصبحت تمس نحو 2 مليون بريطاني.
ورجح محللو صندوق نقد الدولي تراجع الاقتصاد البريطاني في حدود 2،8 بالمائة خلال العام 2009.
وتتجلى مؤشرات الأزمة من خلال الأجواء التي تسود المدن الصغيرة. فأمام تدهور القدرة الشرائية للمواطنين، لم يبق للتجار وأصحاب المقاهي والحانات سوى خيار الإغلاق.
فبين خريف 2008 ومطلع 2009، انهارت مؤسسات توزيع كثيرة كانت تحظى في الماضي القريب برواج ونجاح كبيرين لدى المستهلكين البريطانيين، ورجح خبراء بريطانيون انهيار شركات أخرى خلال الأشهر القليلة القادمة.
وقال الخبير نيكل هود من مكتب استشارات متخصص في ظاهرة الإفلاس إن بريطانيا مقبلة على موجة من الانهيارات في قطاع تجارة، فيما ستمر مؤسسات التوزيع الكبرى بمرحلة اضطرابات، واستبعد ذات المحلل أي انتعاش اقتصادي قبل النصف الثاني من العام 2010.
وتعد بيتربوروغ التي يقطن فيها 160.000 من المناطق الأكثر تأثرا من تداعيات الأزمة، فقد لجأت شركات عديدة إلى تسريح عدد من موظفيها، فيما اختارت مؤسسات أخرى نقل مصانعها باتجاه بلدان أخرى مثل بولندا بحثا عن تكاليف إنتاج متواضعة.
وتشير مصادر متطابقة أن عدد مناصب الشغل التي تم غلقها تحت تأثير الأزمة الاقتصادية والمالية بلغ الـ 3000.
وكانت بيتربوروغ صنعت الحدث الاقتصادي خلال الـ15 سنة الأخيرة حيث جلبت أعدادا كبيرة من العمال الأجانب خاصة من بلدان أوروبا الشرقية.
وعلق شارل سويفت، المنتخب في المجلس منذ 1954، على الأجواء الحالية بقوله إن مدينته تكاد تنهار أمام أعينه.
وبالرغم من إقدامه على غلق الحانتين التي كان يسيرهما، بدا براين غاسكون متفائلا حيال المستقبل، معتبرا أن مدينته قادرة على اجتياز الأزمة التي تمر بها منذ خريف 2008.
وبرر تفاؤله بتوفر إمكانات تم كسبها في أوج نمو السنوات الـ15 الأخيرة.



















































