آخر تحديث: 06/02/2009  

- السياسة العراقية - نوري المالكي


لائحة المالكي تتصدر النتائج في بغداد والمحافظات الشيعية
لائحة المالكي تتصدر النتائج في بغداد والمحافظات الشيعية
حلت لائحة "ائتلاف دولة القانون" التي يدعمها رئيس الوزراء نوري المالكي والمكونة من أحزاب شيعية وشخصيات سياسية في المركز الأول في انتخابات مجالس المحافظات ببغداد والمحافظات الشيعية الجنوبية.

ا ف ب- ترسخ نتائج عمليات الاقتراع في المحافظات العراقية فوز لائحة رئيس الوزراء نوري المالكي الذي اصبح في موقع قوة يمكنه من فرض التحالفات مع خصومه من الاقطاب الشيعة تمهيدا لاستحقاقات سياسية او انتخابية لاحقا.

وحققت لائحة "ائتلاف دولة القانون" فوزا ساحقا في بغداد والبصرة بفارق شاسع بينها وبين القوائم التي حلت ثانيا، كما انها متقدمة في ثماني محافظات جنوبية، باستثناء كربلاء.

وغداة زيارة المالكي الى النجف حيث التقى المرجعيات الدينية وابرزها اية الله علي السيستاني، طالب التيار الصدري المرجعية ب"عدم الالتفاف" على نتائج الانتخابات متهما "جهات متنفذة باستخدام الضغوط على المرجعيات الدينية للحصول على فتوى تجبر طرفا فائزا بضرورة الائتلاف معها كي يتسنى لها الحفاظ على مناصبها القديمة".

ويشير بذلك الى التحالف مع المجلس الاسلامي الاعلى بزعامة عبد العزيز الحكيم الذي خسر مواقعه القيادية في سبع محافظات جنوبية وحل ثانيا في ست محافظات شيعية.

وقال حميد فاضل استاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد لفرانس برس "اعتقد ان مطالبة الصدريين هدفها استمالة المالكي, لكن هذا سيكون صعبا لان علاقته مع المجلس الاعلى اغنى واوثق مما هي عليه معهم".

واضاف ان "جزءا من النجاحات التي حققها المالكي كانت بمشاركة المجلس الاعلى. فلما انسحب الصدريون والتوافق من حكومته، اوشكت على السقوط لكن المجلس الاعلى وقف الى جانبه وليس الصدريون".

وتابع فاضل "المالكي اقرب الى المجلس الاعلى اكثر منه الى الصدريين كونهم يمتلكون خبرات في السياسة والادارة (...) اما الصدريون فانهم ثوريون ومواقفهم صارمة ازاء الاحتلال".

وختم مؤكدا ان "نقطة التلاقي الوحيدة بين المالكي والتيار الصدري هي الموقف من الفدرالية فالطرفان يرفضان منح المحافظات صلاحيات واسعة ويؤمنان بالحكومة المركزية".

كما طالب التيار الصدري "المرجعية بالحفاظ على حياديتها التي اعلنتها قبل الانتخابات وان لا تفضل طرفا على طرف آخر" في ظل اعلان المالكي احتمال الدخول في "تحالفات" لم يحددها.

من جهته، قال المحلل السياسي طارق المعموري لفرانس برس ان "المالكي في موقف اقوى بكثير من السابق وهو الذي سيحدد التحالفات القادمة، ولن يفرضها عليه اي كان".

واضاف "ستواجه الاحزاب الاخرى صعوبات. ومن يستطيع اقناع المالكي بالتحالف معه، سيصب ذلك في صالحه وليس في صالح المالكي (...) سيتحالف مع احدى الجهات لتقاسم المناصب".

واعتبر المعموري ان "موقف المالكي القوي اليوم مؤشر لما ستكون عليه الانتخابات البرلمانية المقبلة (...) فقد ضرب الخارجين عن القانون، ويحظى بشعبية كما استطاع تخطي الموضوع الطائفي".

ويتهم التيار الصدري "بعض الجهات السياسية المتنفذة التي حققت فشلا ذريعا في انتخابات المحافظات باستخدام اسلوب التهديد والوعيد بعدم تسليم المحافظات التي يسيطرون عليها للجهات التي ستخلفهم".

وفي هذا السياق، يرى المعموري ان "التحالفات امر طبيعي، ليس بامكان احد تزعم محافظة دون التحالف مع قائمة اخرى واعتقد ان المالكي سيتحالف مع المجلس الاعلى لمعالجة الهزيمة التي تلقاها الاخير من خلال احتفاظ بعض المحافظين بمناصبهم".

واضاف ان "المجلس الاعلى ما زال اكبر الاحزاب الشيعية وانفراط تحالفه مع المالكي سيكون اشد خطورة على الاخير، المالكي، من غضب الصدريين او عدم التحالف معهم".

وقال ان "الصدريين قاموا قبل فترة بجمع تواقيع في مجلس النواب بغرض الاطاحة بالمالكي (...) لم ينجحوا بذلك وارجح ان التحالف سيكون مع الحكيم".

وختم المعموري مشيرا الى ان "الصدريين قد يبحثون عن حلفاء اخرين مثل رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي وغيره".

ونالت لائحة "الاحرار المستقلون" التي يدعمها التيار الصدري المرتبة الثانية في بغداد وذي قار وميسان.

ودعا بيان التيار الصدري "المرجعية الدينية الى احترام صناديق الاقتراع لان الالتفاف على العملية الانتخابية سيؤدي الى فشل العملية الديمقراطية في العراق برمتها".

 

في نفس الموضوع
Close