للاشتراك :
للاشتراك :
- اسرائيل - النزاع الإسرائيلي - الفلسطيني - ايهود اولمرت
خلق رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت المفاجأة بجعله إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي المحتجز لدى "حماس" من أولويات المفاوضات مع حركة المقاومة الإسلامية وشرطا للتوصل إلى اتفاق هدنة.
وجاء إعلان أولمرت الأحد أمام رؤساء المنظمات اليهودية الأميركية إذ قال "أولا الإفراج عن شاليط، ثانيا وقف تهريب الأسلحة من مصر إلى غزة، وثالثا وقف تام لإطلاق النار".
وعن أبعاد اختيار توقيت هذا الإعلان، اعتبر جيل ميهايلي، الصحفي بـجريدة "إيديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، أن الحكومة الإسرائيلية اختارت ربط قضية الإفراج عن الجندي جلعاد شاليط بقضية المعابر "لأنها إذا قبلت بفتحها دون الإفراج عن شاليط فلن تبقى أي ضغوط على حماس، وبالتالي فلن تستجيب الأخيرة لهذا المطلب الإسرائيلي في ما بعد".
وأضاف أن "الأمر الآن يتعلق بمن سيستسلم الأول لمطالب الآخر؟ إسرائيل عليها ضغوط دولية لفتح المعابر، وبالتالي فقد ترضخ دون تحقيق مطلب الإفراج عن شاليط. وحماس عليها ضغوط داخلية بسبب تأزم الأوضاع الداخلية بغزة، وبالتالي فقد تقبل بشرط إسرائيل الإفراج عن شاليط".
من جهته، اعتبر سفيان رحماني، مراسل فلسطيني بباريس، أن "حماس" توجد في موقف قوة لأن "الأوضاع السياسية في إسرائيل حتى الساعة تبقى غامضة - عقب الانتخابات التشريعية الأخيرة -، لا نعرف هوية رئيس الوزراء الجديد، وبالتالي فحماس توجد في وضع مريح يسمح لها بالتفاوض بشكل ذكي مع إسرائيل".
شاليط مقابل البرغوتي؟
وأسال خبر احتمال الإفراج عن مروان البرغوتي على القناة العاشرة الإسرائيلية حبر العديد من وسائل الإعلام. وقد اعتقل البرغوتي منذ نيسان/أبريل 2003، وأصدر القضاء الإسرائيلي في حقه في حزيران/يونيو 2004 خمسة أحكام بالسجن المؤبد بعدما أدانه بالتورط في أربع هجمات قتل فيها إسرائيليون.
ويتمتع البرغوتي بشعبية كبيرة في الأوساط الفلسطينية وكان ينظر إليه على أنه الخليفة المحتمل للزعيم التاريخي ياسر عرفات.
وبمجرد بث خبر احتمال الإفراج عن البرغوتي، روجت وسائل الإعلام لاحتمال أن يتم ذلك مقابل الإفراج عن شاليط. ويعتبر جيل ميهايلي أن "حماس قد تقبل بهذه الصفقة للتقليل من شأن السلطة الفلسطينية وإظهار نفسها كأنها وحدها قادرة على تحقيق إنجازات مهمة" للشعب الفلسطيني. كما قد تستغل حماس الفرصة للتلويح بمطلب الإفراج عن مئات السجناء الفلسطينيين خاصة وأن فإن إيهود أولمرت أشار الأحد إلى أن إسرائيل باتت مستعدة "لأن تدفع ثمنا غاليا" للإفراج عن الجندي".
سفيان الرحماني، صحافي فلسطيني بباريس، يؤكد ذلك بالقول أن "أولمرت مستعد لتقديم الكثير لتلميع صورته كرئيس وزراء سابق، وهو يتمنى التوصل إلى الإفراج عن شاليط قبل مغادرة الحكومة"، لكن السؤال الذي يطرح نفسه بحسب الرحماني "هل سيستطيع أولمرت إقناع باقي الإسرائيليين بقبول تنازلاته؟".
لا مجال لتبذير الوقت
لم يعد أمام إسرائيل ولا "حماس" مجالا لتبذير الوقت، خاصة وأن الأنباء بخصوص صحة الجندي شاليط تبقى غامضة. في يونيو/حزيران 2007، نشرت حركة "حماس" رسالة صوتية أكد فيها جلعاد شاليط "استمرار تدهور صحته".
كما أفادت أخيرا إشاعات بأن الجندي الإسرائيلي - الفرنسي قد لقي حتفه في أحد الغارات الأخيرة على غزة.
سفيان رحماني يفند هذه الإشاعات قائلا "أنا متأكد ان شاليط مازال على قيد الحياة، فمن مصلحة مختطفيه أن يبقى حيا للتمكن من الإفراج عنه مقابل عدد كبير السجناء الفلسطينيين".

















































