للاشتراك :
للاشتراك :
- مجتمع - نيكولا ساركوزي
استقبل الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي اليوم بقصر الإيليزيه زعماء النقابات وأرباب العمل في قمة اجتماعية ساخنة، ومن المتوقع ان يعلن ساركوزي جملة إجراءات مباشرة على التلفزيون.
ثلاثة أسابيع بعد الإضراب العام الذي هز فرنسا والذي حشد ما لا يقل عن مليون و200 الف شخص في الشوارع، يلتقي الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بقصر الإيليزيه زعماء النقابات الكبرى وأرباب العمل للبحث في الإجراءات اللازمة لمواجهة الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تواجهها فرنسا والعالم بأسره جراء الأزمة المالية العالمية، وستسعى مختلف الأطراف لإيجاد حلول أولية تخفف من حدة التوتر الاجتماعي.
الرئيس ساركوزي مطالب بأجوبة فورية لتساؤلات النقابات، خصوصا بما يتعلق بالقدرة الشرائية والبطالة، كما أنه مطالب بإجراءات من شأنها طمأنة ذوي الدخل المحدود، بل حتى المستثمرين، ذلك أن غالبية الفرنسيين لم ترضى بعد بخطة الإنعاش التي أقرها الرئيس ورأت فيها "هدية" للمصارف والمؤسسات.
وأكد استطلاع للرأي نشر قبيل بداية قمة الإليزيه مخاوف الفرنسيين حيث قال 60% من المستجوبين إنهم غير راضين عن رد فعل حكومة فرانسوا فيون حول الأزمة.
النقابات تطالب بإجراءات ملموسة
من المتوقع أن يعلن الرئيس ساركوزي عن نتائج القمة الاجتماعية عقب اللقاء مباشرة على التلفزيون، وعلق مدير معهد "أوبنيون واي" لاستطلاعات الرأي برونو جانبار في تصريح لفرانس 24 قائلا: "إن كان ساركوزي قادرا على تثبيت حسن نيته عن طريق اقتراح حلول للمشاكل المطروحة خلال هذه القمة، فسيكون قد نجح في نهجه".
لكن النقابات لن تبقى مكتوفة الأيدي، فهي تطالب بجملة من التدابير الملموسة، كتقديم تعويضات مالية للعمال الذين تربطهم بموظفيهم عقودا محدودة المدة أو الذين يملكون عقودا قصيرة المدى وكذلك إعداد خطة تشغيل للشباب، فضلا عن تخفيض الضرائب عن ذوي الدخل المحدود.
وبشكل مختصر، فالنقابات تطالب برفع الأجور وتعزيز القدرة الشرائية، عكس ما يريده أرباب العمل، الذين يرون في دعم الاستثمار بداية حل للأزمة.
وقد كشفت نقابة "الكونفدرالية العامة للعمال" لوكالة فرانس برس أنها ستطالب برفع الأجور بمقدار 300 يورو شهريا، فيما قالت "الكونفدرالية الفرنسية الديموقراطية للعمل" إنها ستدعو الرئيس ساركوزي إلى إنشاء صندوق ضمان اجتماعي للاستثمار قدره 5 إلى 10 ملايين يورو الهدف منه تقديم إعانات للعاملين الذين فقدوا وظائفهم.
غليان شعبي في غوادلوب
وتأتي هذه القمة الاجتماعية في وقت تعرف فيه بعض أقاليم ما وراء البحار الفرنسية، على رأسها غوادلوب، اضطرابات شديدة ومواجهات عنيفة بين متظاهرين يحتجون منذ قرابة شهر كامل على غلاء المعيشة واضطرابات أسفرت عن مقتل نقابي ليل الثلاثاء الأربعاء.
















































