للاشتراك :
للاشتراك :
- روبيرت موغابي
رويترز - تقاطر الاف الزيمبابويين السبت للمشاركة في الاحتفال بعيد ميلاد رئيسهم روبرت موغابي الخامس والثمانين في اجواء من البذخ تتناقض بشكل صارخ مع حالة الحضيض الاقتصادي والاجتماعي التي وصلت اليها البلاد.
واكد موغابي في كلمة القاها في الاحتفال انه لا يزال "على رأس البلاد"، مجددا بالمقابل تمسكه بتقاسم السلطة الذي تم مع زعيم حركة التغيير الديموقراطي مورغان تشانغراي، الذي اضحى رئيسا للوزراء.
ولم يوفر موغابي حزبه من الانتقاد ولا سيما بسبب الهزيمة النكراء التي لحقت به في الانتخابات التشريعية والرئاسية في آذار/مارس 2008، وقال "هذه نتيجة الانتخابات التي كنا سيئين فيها. نحن لا نشكو كثيرا من هذا الامر. ونتقبل الامر كما هو عليه".
من ناحية اخرى اكد موغابي ان عمليات مصادرة الاراضي من البيض ستستمر رغم معارضة تشانغراي لهذا الامر. وقال "هناك مزارع تم تحديدها (لكي يصار الى اعادة توزيعها) بموجب قانون تملك الاراضي، لقد تم ارسال رسائل (تمليك) الى المزارعين الجدد".
وبلغ موغابي، الذي يحكم زيمبابوي منذ 1980 بقبضة حديدية، الخامسة والثمانين في 21 شباط/فبراير. واحتفالا بهذه المناسبة اقام الرئيس السبت حفلا باذخا في مسقط رأسه بلدة شينهويي على بعد 150 كلم شمال غرب العاصمة هراري.
واكد انصار الرئيس انهم جمعوا هبات بقيمة 250 الف دولار (200 الف يورو) للاحتفال بهذه المناسبة، في حين ذكرت صحيفة "ذي هيرالد" الحكومية ان 80 بقرة و70 عنزة و12 خنزيرا سيتم ذبحها لاقامة حفل الشواء الذي سيتوج بقطع الرئيس قالب حلوى ضخما زنته 85 كيلوغراما.
ووصلت الى البلدة مجموعات من انصار الرئيس على متن شاحنات وهي تنشد الاغاني وترفع لافتات تحيي "الزعيم الكبير الذي لن يدع ابدا شعبه ينهار".
وقال احد الشبان وهو يرتدي قميصا عليه صورة موغابي "الرئيس هو بطلي، لقد فعل الكثير من اجل وطنه ومجرد رؤيته تجعلني اشعر بالسعادة".
من ناحيته قال ليو ماتياشي الذي يملك متجرا لبيع السندويشات في البلدة انه مضطر الى البقاء في متجره لجني المال ولن يتمكن من المشاركة في الحفل الضخم.
ويتزامن هذا الحفل الباذخ مع انهيار اقتصادي غير مسبوق تعاني منه البلاد ادى الى نقص هائل في مخزونات الطعام وتفشي وباء الكوليرا على نطاق واسع.
ويعتمد اكثر من نصف سكان زمبابوي البالغ عددهم 13 مليون نسمة على المساعدات الغذائية للبقاء على قيد الحياة، بحسب برنامج الاغذية العالمي، في حين بلغت نسبة البطالة 90% من اليد العاملة، اما معدلات التضخم فحطمت جميع الارقام القياسية وبلغت مليارات بالمئة.
وبحسب احصائية جديدة لمنظمة الصحة العالمية نشرت الثلاثاء اصابت الكوليرا 83036 شخصا في زيمبابوي توفي 3868 منهم منذ ظهور الوباء في آب/اغسطس الفائت والذي ساعد في تفشيه تردي النظام الصحي في البلاد الذي كان في الماضي نظاما فعالا.
ووجه مورغان تشانغراي، الذي شكل منتصف شباط/فبراير حكومة الوحدة الوطنية الجديدة بعد نزاع مرير على السلطة مع موغابي انتهى باتفاقهما على تقاسم السلطة، نداء الى المجتمع الدولي لجمع 5 مليارات دولار من هبات واستثمارات للمساعدة على اعادة النهوض بالبلاد.
ولكن على الرغم من هذه الاوضاع الطارئة والملحة، يجد تشانغراي صعوبة بالغة في اقناع الجهات المانحة بتلبية مطالب حكومته. وتعهدت الدول المجاورة لزيمبابوي الاعضاء في مجموعة التنمية لافريقيا الجنوبية الجمعة بمساعدة هراري على جمع ملياري دولار.
واعلنت هذه المجموعة انها ستنظم في آذار/مارس "قمة طارئة للنظر في الاقتراحات المالية التي تقدمت بها زيمبابوي".
اما الدول الغربية فتطالب موغابي باحترام دولة القانون قبل ان تقدم الى هراري المال.
ووافق تشانغراي على المشاركة في حفل عيد ميلاد غريمه السابق، تجسيدا لروح المصالحة التي دعا اليها، علما انه كان انتقد بشدة العام الماضي هذه الاحتفالات.

















































