للاشتراك :
للاشتراك :
- الاقتصاد الصيني - الصين
ا ف ب - اعلن رئيس الوزراء الصيني وين جياباو الخميس لدى افتتاح الدورة السنوية للجمعية الوطنية الشعبية (البرلمان) ان الصين تواجه "تحديات غير مسبوقة" مع تفاقم الازمة الاقتصادية، مبديا في الوقت نفسه ثقته في قدرة البلاد على تحقيق نمو بنسبة 8% هذه السنة.
وحذر وين في كلمته التي القاها على نحو ثلاثة الاف نائب ومندوب تجمعوا في قصر الشعب بوسط بكين "اننا نواجه تحديات ومصاعب غير مسبوقة. الازمة المالية العالمية تواصل الانتشار والتفاقم".
لكنه اكد ان القوة الاقتصادية الثالثة في العالم وشعبها البالغ عدده 1,3 مليار نسمة قادران على مواجهة الوضع المتأزم، ولا سيما بفضل خطة الانعاش المقررة بقيمة اربعة تريليونات يوان (465 مليار يورو) لمدة سنتين.
وسجل النمو الاقتصادي الصيني انكماشا قويا العام الماضي بسبب الازمة الاقتصادية والمالية الدولية فتراجع الى 9% بالمقارنة مع 13% العام السابق.
واغلق العديد من المصانع المخصص انتاجها للتصدير ابوابها في المناطق الصناعية ما ادى الى تسريح نحو عشرين مليون عامل نازح.
وحددت الصين هدفا لها هذه السنة تحقيق نمو بنسبة 8%، ما سيسمح للعملاق الاسيوي بتوفير عدد كاف من الوظائف.
وقال رئيس الوزراء في الخطاب الذي استمر اكثر من ساعتين وحدد فيه خارطة الطريق لهذه السنة "طالما اننا نتبنى ونطبق السياسات الصالحة والاجراءات المناسبة، فسوف نتمكن من تحقيق هذا الهدف".
وعرض بالتفصيل تدابير خطة الانعاش التي اعلن عنها في تشرين الثاني/نوفمبر، فعدد مليارات اليوان للارياف التي لم يصلها الازدهار الاقتصادي المسجل في السنوات الاخيرة، والبنى التحتية وسياسة التوظيف والطلاب الحائزي شهادات والعمال النازحين.
وقال "كلما ازدادت الظروف صعوبة، وجب علينا الاهتمام اكثر بظروف السكان الحياتية والسهر على لحمة المجتمع واستقراره"، كاشفا بذلك عن مخاوف القيادة الشيوعية من مخاطر نشوب اضطرابات اجتماعية.
وقال "سينتج عن ذلك عجز اجمالي بقيمة 950 مليار يوان لمجمل المالية العامة، وهذا الرقم لن يزيد عن 3% من اجمالي الناتج الداخلي"، مؤكدا ان قيمة العجز "ستبقى في حدود المحتمل بالنسبة لقوة بلادنا الاجمالية وستترك هامش تحرك كافيا لاصدار قروض عامة".
وسيستمد ثلث استثمارات خطة الانعاش من السلطات المركزية، فيما تساهم الحكومات المحلية في النسبة المتبقية.
غير ان وين جياباو لم يكشف عن اجراءات جديدة لانعاش الاقتصاد، ما سيثير حتما خيبة امل في اسواق العالم التي سجلت بعض التحسن الاربعاء مدعومة بترقباتها.
وفي ما يتعلق بالمقاربة العامة للاقتصاد، اكد رئيس الوزراء خصوصا عزم بكين على اعادة هيكلة جهازها الصناعي وتحديثه والبحث عن نقاط دعم للنمو داخل الصين، وخصوصا في الارياف للتعويض عن تدهور الصادرات.
ومن اوجه هذا الدعم انشاء تغطية اجتماعية اوسع نطاقا بهدف اخراج المدخرات الاحتياطية من الاسر.
وستطغى على الدورة السنوية للبرلمان المخاوف الاقتصادية والاجتماعية وجهود الصين لاخراج شعبها من الازمة ومنع قيام اضطرابات اجتماعية.
واجتمع المندوبون والنواب في بكين محاطين باجراءات امنية مشددة في اطار دورتهم السنوية التي تستمر تسعة ايام.

















































