للاشتراك :
للاشتراك :
- الحوار الفلسطيني - حركة فتح - فلسطينيون
ا ف ب - قدم رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض السبت استقالة حكومته الى الرئيس الفلسطيني محمود عباس لفتح الباب امام تشكيل حكومة "توافق وطني" في اطار المصالحة مع حركة حماس التي انطلقت في 26 شباط/فبراير.
وجاء في بيان لمكتب فياض "اعلن رئيس الوزراء د.سلام فياض عن تقديم استقالة الحكومة للرئيس محمود عباس، لتدخل حيز التنفيذ فور تشكيل حكومة التوافق الوطني، بما لا يتجاوز نهاية الشهر الحالي كحد اقصى".
واضاف "ان هذه الخطوة تأتي دعما لجهود تشكيل حكومة توافق وطني، وانسجاما مع الدعوة المستمرة التي سبق واكد عليها طوال الفترة الماضية حول ضرورة تشكيل حكومة توافق تعيد الوحدة للوطن".
وقد بدأ حوار للمصالحة بين السلطة الفلسطينية وحماس في نهاية شباط/فبراير في مصر. وتم الاتفاق بين فتح وحماس في ختام محادثات بين الطرفين على تشكيل حكومة توافق وطني قبل نهاية اذار/مارس.
واضاف البيان "اننا نرى في الاجواء الايجابية التي بشرت بها جولة الحوار الاولى فرصة ثمينة يجب اغتنامها لانهاء حالة الانقسام، واساسا يجب العمل على تعزيزه لتحقيق الوحدة والمصالحة التي طالما اكدنا عليها".
وفياض الموظف الكبير السابق في صندوق النقد الدولي سياسي مستقل، وقد عين رئيسا للحكومة في حزيران/يونيو 2007 بعد اقالة الحكومة التي شكلتها حماس اثر تولي هذه الحركة السلطة في قطاع غزة.
واوضح عباس بعد اعلان الاستقالة انه طلب من فياض الاستمرار في عمله الى حين ظهور نتائج الحوار الفلسطيني الفلسطيني الهادف الى المصالحة مع حركة حماس.
وقال عباس للصحافيين خلال ترؤسه لاجتماع للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية السبت "تقدم سلام فياض باستقالة حكومته اليوم، وتأتي هذه الاستقالة لتعزيز ودعم ودفع الحوار الفلسطيني الداخلي، بهدف الوصول الى تشكيل حكومة توافقية وتنفيذ مهمات اللجان الخمسة".
واوضح انه طلب من فياض الاستمرار في عمله "حتى نرى النتائج المتوخاة من الحوار".
وسيكون الهدف الرئيسي لحكومة التوافق التحضير لاجراء انتخابات عامة جديدة في الاراضي الفلسطينية والاشراف على اعادة اعمار قطاع غزة بعد الهجوم الاسرائيلي الاخير.
ونالت السلطة الفلسطينية وعودا بمساعدات بلغت قيمتها 4,5 مليارات دولار من المجموعة الدولية اثر مؤتمر المانحين الذي عقد الاثنين في شرم الشيخ بمصر.
وقد شنت اسرائيل هجوما واسع النطاق على قطاع غزة بين 27 كانون الاول/ديسمبر و18 كانون الثاني/يناير اوقع اكثر من 1300 قتيل فلسطيني في محاولة لوقف اطلاق الصواريخ من قطاع غزة على اسرائيل.
واعلنت حماس على الفور انها غير آسفة على استقالة الحكومة الفلسطينية واصفة اياها مجددا بانها حكومة "غير شرعية".
وقال فوزي برهوم المتحدث باسم حركة حماس لوكالة فرانس برس "حماس لا تأسف على استقالة فياض وحكومته، هذه نهاية متوقعة لهذه الحكومة لانها غير شرعية وغير قانونية، وبنيت على سياسات فاشلة وخاطئة ومرتبطة باجندات اميركية".
واضاف "لا اعتقد ان لهذه الاستقالة اي علاقة بالمرحلة المقبلة والحوار لتشكيل حكومة وحدة، بل لها علاقة بازمة داخل السلطة الفلسطينية بعد استقواء فياض باجندات خارجية، وبالتالي اختلفت المصالح" من دون ان يقدم تفاصيل اضافية.
واشار برهوم الى انه "لا تشابه بين حكومة فياض وحكومة اسماعيل هنية (المقالة) حيث حكومة هنية شرعية وتحمي المقاومة على عكس حكومة فياض".
من جهة ثانية اكد برهوم استعداد حركة حماس للمشاركة في حوار اللجان الفلسطينية الذي يفترض ان ينطلق في القاهرة في العاشر من آذار/مارس الحالي.
واوضح برهوم ان حماس اختارت اسماء ممثليها في اللجان الخمس مضيفا "نحن جاهزون لمناقشة كافة الملفات على ان تنتهي اللجان الخمس في وقت واحد"، مشددا على ان التوصل الى تشكيل حكومة ائتلاف وطني متوقف على "مدى نضوج النقاشات والتوافق على برنامج".
من جهته دعا طاهر النونو المتحدث باسم حكومة هنية التي تديرها حماس الى "اعادة الامور الى نصابها وتمكين حكومتنا الشرعية من ممارسة دورها بالكامل في الضفة والقطاع حسب القانون الى حين انتهاء الحوار الوطني في القاهرة وتشكيل حكومة جديدة تضطلع بالمهام الموكلة اليها".
يشار الى ان حكومة وفاق وطني فلسطينية سابقة شكلت في اذار/مارس 2007 لم تستمر الا ثلاثة اشهر وقاطعتها المجموعة الدولية لانها كانت تضم وزراء من حماس.

















































