للاشتراك :
للاشتراك :
- اقتصاد - السرية المصرفية - لوكسمبورغ - ليشتنشتاين
فرانس 24: ما رأيكم بهذا "الاعتراف بالخطأ" من جانب الجنات الضريبية عشية قمة العشرين؟
كريستيان ستوفاس: لا ينبغي أن تضللنا التدابير الأخيرة فأيًا كانت وعود الجنات الضريبية، ستستمر الممارسات الحالية بطريقة أو بأخرى. اليوم، تتواضع هذه الدول وتتجنب الأضواء بانتظار أن تمر العاصفة. فهذه ليست العاصفة الأولى التي تواجهها وقد نجحت الدول التي تعتمد السرية المصرفية على الدوام في تجاوزها. صحيح أن العاصفة أقوى هذه المرة وقد يتأذى البعض منها. فحين قبلت كل من بلجيكا والليشنشتاين وأندورا بتخفيف إجراءات السرية المصرفية تصدعت جبهة الجنات الضريبية التي كانت صلبة حتى الآن مما أجبر النمسا واللكسمبورغ وسويسرا إلى السير على منوالها. لكن، الطلب من هذه البلدان الإقدام على "الانتحار" لا يعني بأنها ستستجيب للمطلب حتما.
فرانس 24: هل "الجنات الضريبية" مسؤولة برأيكم عن الأزمة المالية؟
كريستيان ستوفاس: من الجيد مكافحة الجنات الضريبية لكن لا ينبغي أن نحملها مسؤولية الأزمة الراهنة. فعلى غرار صناديق المضاربة والأجور العالية ووكالات التصنيف يجري تحميلها قسطا من المسؤولية. لكن السبب الرئيسي للأزمة يعود إلى مضاربة بعض البنوك بدون أموال خاصة وعدم تمكن شركات التأمين من تغطية تعهدات هذه البنوك في ظلّ غياب أموال احتياطية. وبالتالي فإن ملاءة البنوك كانت تحت رحمة أي تقلب طفيف للأسواق. لكن بما أنه لا بد من مذنب، وقع اختيار الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا على الجنات الضريبية.
فرانس 24: ما الحلّ إذًا؟
كريستيان ستوفاس: أنا من القائلين إنه لا بد من الفصل بين الأسواق المالية حيث تجري المضاربات والقطاع المنظّم. فلا بدّ أن تركز المصارف على وظيفتها الفعلية. كما لا ينبغي التحكم تماما بالأسواق: فهذا ليس واقعيا وسيكون مضرا للغاية بالاقتصاد. كما أن الرئيس السابق للاحتياط الفدرالي الأميركي، بول فولكر، الذي يترأس اليوم لجنة المجلس الاقتصادي في البيت الأبيض والمكلف بسياسة استقرار الأسواق المالية في إدارة أوباما، دافع عن وجهة النظر ذاتها قبل بضعة أيام. كما أيد مبدأ الفصل بين البنوك والأسواق المالية وهو قانون كان اعتمد عام 1933 ثم ألغي في العام 1999.


















































