آخر تحديث: 23/03/2009  

- دبلوماسية - نيكولا ساركوزي


سليمان ينهي زيارته إلى باريس برسالة تطمين وثقة
سليمان ينهي زيارته إلى باريس برسالة تطمين وثقة
وجه الرئيس اللبناني ميشال سليمان في اليوم الأخير من زيارته إلى فرنسا رسالة ثقة بمستقبل لبنان وكان سليمان أجرى محادثات مع الرئيس ساركوزي الذي أعلن استعداد بلاده لارسال مراقبين للاشراف على الانتخابات المقبلة.

أ ف ب - وصل الرئيس اللبناني ميشال سليمان الاثنين الى باريس في زيارة دولة تستمر ثلاثة ايام ستسعى خلالها فرنسا الى تأكيد دعمها لعملية الاستقرار الداخلي في لبنان قبل الانتخابات التشريعية في 7 حزيران/يونيو المقبل ولتطبيع العلاقات مع سوريا.
  
ووصل سليمان الذي يقوم بزيارته الرسمية الاولى الى فرنسا منذ انتخابه في 25 ايار/مايو 2008، الى مطار اورلي الباريسي بعيد ظهر الاثنين، بحسب مصدر دبلوماسي. ويلتقي نظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي قبيل المساء قبل ان يشارك في عشاء دولة في قصر الاليزيه.
  
وتشكل هذه الزيارة فرصة لفرنسا كي تبدي دعمها للاستقرار السياسي الذي بدأ مع اتفاق الدوحة الذي اتاح انتخاب سليمان وتشكيل حكومة وحدة وطنية بعد ازمة طويلة.
  
واعلنت الرئاسة الفرنسية في بيان ان المحادثات مع سليمان "ستشكل فرصة لتعيد فرنسا تأكيد التزامها من اجل حرية وسيادة واستقلال لبنان ودعمها الاكيد لمصالحة الشعب اللبناني".
  
واشارت وزارة الخارجية الى ان باريس تريد ان تبدي دعمها الكامل لسليمان "في وقت عاد فيه لبنان الى طريق الحوار"، معربة عن املها في ان تتم الانتخابات في السابع من حزيران/يونيو المقبل "في جو من الاستقرار واحترام المعايير الديموقراطية".
  
وتريد فرنسا، سلطة الانتداب السابقة في لبنان، ان تغير ايضا صورتها التي ارتبطت بدعم المسيحيين واعطاء صورة دولة اكثر حيادية و"صديقة لكل اللبنانيين" بمن فيهم الشيعة القريبين من حزب الله الموالي لسوريا وايران.
  
واكد مصدر دبلوماسي ان باريس "لا تدعم فئة ضد اخرى".
  
كما من المقرر ان تعيد فرنسا تأكيد استعدادها لارسال مراقبين للانتخابات التشريعية ضمن اطار بعثة من الاتحاد الاوروبي.
  
وتأتي هذه الزيارة على خلفية تطبيع تدريجي للعلاقات بين لبنان وسوريا، وهو من شروط التقارب بين باريس ودمشق.
  
وتتزامن الزيارة مع افتتاح اول سفارة لبنانية في دمشق الاثنين بعد اقامة علاقات دبلوماسية بين البلدين العام الماضي.
  
وافاد مصدر حكومي لبناني في بيروت ان المساعدة العسكرية والاقتصادية الفرنسية للبنان ستشغل حيزا من المحادثات.
  
وبحسب وزارة الخارجية الفرنسية، فان زيارة سليمان تأتي بعد توجه رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا فيون في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي الى بيروت يرافقه وفد كبير من رجال الاعمال.
  
وتنشر فرنسا 1850 جنديا في اطار قوات الطوارئ الدولية في جنوب لبنان (يونيفيل)، الا انها اعلنت في اواخر كانون الثاني/يناير الماضي انسحابها من قوة اليونيفيل البحرية.
  
وزيارة سليمان هي الاولى لمسؤول عربي على مستوى زيارة دولة -- المستوى الاعلى في الزيارات الرسمية -- منذ تولي ساركوزي الرئاسة في ايار/مايو 2007.
  
وكان ساركوزي زار لبنان مرتين في حزيران/يونيو 2008 وكانون الثاني/يناير 2009.
  
ومن المقرر ان يلتقي سليمان فيون ووزير الخارجية برنار كوشنير، وان يتوجه الى البرلمان ومجلس الشيوخ قبل ان يغادر باريس الاربعاء.

في نفس الموضوع
Close