آخر تحديث: 19/03/2009  

- اسرائيل - جلعاد شاليط


أولمرت يرفض شروط حماس للإفراج عن شاليط
قال ايهود اولمرت في خطاب الثلاثاء إن حكومته ذهبت الى ابعد ما تستطيع في محاولة تحقيق الحرية للجندي جلعاد شليط من خلال تبادل للأسرى مع حركة حماس الاسلامية.
فرانس 24 (نص)
عبد الحكيم زموش (فيديو)

ا ف ب -  رفضت اسرائيل الثلاثاء الشروط التي وضعتها حركة حماس للافراج عن الجندي جلعاد شاليط المحتجز في قطاع غزة، واعلنت ربط اي فتح للمعابر مع قطاع غزة بحل هذه المسألة.
   
وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ان اسرائيل ترفض الشروط التي تضعها حركة حماس للافراج عن الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليط المحتجز في غزة.
   
وقال اولمرت في كلمة وجهها عبر التلفزيون "لن اقبل باي شكل الشروط التي تضعها حماس. لقد كنا كرماء في مقترحاتنا ولن نفرج عن مساجين آخرين باستثناء الذين قبلنا بالافراج عنهم".
   
واضاف "باسم دولة اسرائيل وحكومتها اعلن ان هناك خطوطا حمراء لن نتجاوزها (..) ولن نخضع لشروط منظمة ارهابية".
   
واضاف اولمرت "ان القيم التي نعمل على اساسها في اسرائيل تقوم على التضامن. بالنسبة الينا، ان الذي ينقذ حياة بشرية ينقذ الانسانية (...) سنواصل بالتالي جهودنا لاعادة شاليط الى منزله. لن ندخر اي جهد في اي مكان من العالم".
   
وتبادلت كل من اسرائيل وحركة حماس مسؤولية افشال المفاوضات لاجراء عملية تبادل بين شاليط ومئات المعتقلين الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية والتي تجري بوساطة مصرية في القاهرة.
   
وكانت اسرائيل وحماس تبادلتا المسؤولية عن الطريق المسدود الذي وصلت اليه المفاوضات حول عملية تبادل اسرى بين الدولة العبرية وحركة حماس مقابل الافراج عن الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليط المحتجز في غزة.
   
من جهة اخرى، اعلن مسؤول اسرائيلي كبير الثلاثاء انه لن يتم فتح معابر مع قطاع غزة قبل الافراج عن الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليط المعتقل لدى حماس منذ ان خطفه كوماندوس فلسطيني في حزيران/يونيو 2006 على تخوم القطاع.
   
وقال المسؤول الذي طلب عدم كشف هويته "لن يكون هناك المزيد من فتح المعابر باتجاه غزة لحين الافراج عن جلعاد شاليط".
   
الا ان اولمرت اكد بانه لن يتخلى عن المساعي لاطلاق سراح شاليط. وقال حسب ما نقل عنه احد المشاركين في اجتماع الحكومة الاسرائيلية "ان الجهود لاطلاق سراح شاليط لم تنته وساواصل السعي بكل الوسائل الممكنة والمسؤولة لاعادته الى منزله".
   
ودعا رئيس الوزراء الاسرائيلي المستقيل ايهود اولمرت حكومته الى اجتماع لابلاغها بهذا المازق الذي حصل اثناء اخر جولة من المفاوضات المكثفة في القاهرة في اليومين الاخيرين برعاية مصر.
   
وقال نوام شاليط والد الجندي الاسرائيلي المحتجز في قطاع غزة منذ اسره في حزيران/يونيو 2006 بيد فريق كوماندوس فلسطيني على تخوم القطاع، لوكالة فرانس برس "ان ايهود اولمرت فشل في مهمة اعادة ابني، انه فشل شخصي له".
   
وقبل اجتماع الحكومة، وجه الوالد شاليط رسالة الى اولمرت يطلب منه فيها "اعادة جلعاد قبل نهاية ولايته على الرغم من الثمن المرتفع الذي سيدفعه". واضاف متوجها اليه "حاول انقاذ ولدي".
   
من جهته، قال ايلي يشائي نائب رئيس الوزراء للصحافيين "لسوء الحظ لم تتمكن هذه الحكومة من الافراج عن جلعاد شاليط، وستعمل الحكومة المقبلة على ذلك".
   
وتاتي العرقلة في المفاوضات بينما يواصل زعيم اليمين الاسرائيلي بنيامين نتانياهو مشاوراته بهدف تشكيل حكومة جديدة منبثقة عن الانتخابات التي جرت في العاشر من شباط/فبراير والتي ينبغي عليه تقديمها الى البرلمان في الثالث من نيسان/ابريل على ابعد تقدير.
   
وحمل قيادي في حماس مساء الثلاثاء اولمرت المسؤولية في فشل صفقة تبادل اسرى فلسطينيين بالجندي الاسرائلي جلعاد شاليط، مؤكدا ان اولمرت "رفض دفع الثمن".
   
وقال اسماعيل رضوان القيادي في حماس لوكالة فرانس برس "ان اولمرت رجل فاشل ومخادع ومراوغ ويتهرب من تنفيذ استحقاقات صفقة تبادل الاسرى وهو يحاول خداع شعبه واهل شاليط ويوهمهم انه يبذل جهدا لاطلاق سراح شاليط".
   
ويحمل جلعاد شاليط ايضا الجنسية الفرنسية. وقد عبرت باريس الثلاثاء عن "قلقها" حيال جمود المباحثات حول اطلاق سراحه.
   
لكن اولمرت كان اتهم مساء الاثنين حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة، بانها تشددت في موقفها وقدمت "مطالب متشددة" اثناء مباحثات التبادل.
   
وقال اولمرت في بيان انه خلال مباحثات القاهرة "تبين ان حماس شددت مواقفها وقدمت مطالب متشددة رغم الاقتراحات السخية" التي قدمتها اسرائيل.
   
وادلى اولمرت بهذ التصريحات في بيان نشرته رئاسة مجلس الوزراء بعد استقباله  المبعوثين الاسرائيليين اللذين شاركا في مفاوضات القاهرة وهما رئيس جهاز الامن الداخلي (شين بيت) يوفال ديسكين ومستشاره عوفر ديكيل.
   
في المقابل، رفضت حماس بشدة الاتهامات الاسرائيلية وقالت ان المبعوثين لم يعرضا اي جديد خلال المفاوضات المكثفة على مدى يومين ولم يقدما عرضا جديا.
   
وقال ممثل حماس في بيروت اسامة حمدان في بيان للحركة نشر على موقعها على شبكة الانترنت "حالما تقدم اسرائيل عرضا جديا سنتعامل معه".
   
وتابع البيان ان "اسرائيل تعتقد ان حماس ستقبل باقل من الحد الادنى تحت ضغط وصول حكومة اسرائيلية جديدة... تخاطر بان تكون اقل قابلية للمضي قدما في عملية تبادل".
   
وقال صلاح البردويل احد المسؤولين في حماس من جهته ان الحركة تطالب بالافراج عن 1500 معتقل فلسطيني في الاجمال "اي اكثر من 10% بقليل من اصل 11 الف معتقل" فلسطيني في اسرائيل.
   
وتناولت المفاوضات خصوصا المعتقلين الاعضاء في حركة حماس، وبينهم منفذو عمليات دامية، والذين توافق اسرائيل على الافراج عنهم مقابل الجندي شاليط وعلى مكان الافراج عنهم ايضا.
   
ويرفض المسؤولون الاسرائيليون ان يقيم في الضفة الغربية عشرات المعتقلين الذين سيتم الافراج عنهم خشية ارتكابهم عمليات جديدة في اسرائيل.
   
وكان استطلاع للرأي نشرته صحيفة يديعوت احرونوت الثلاثاء اظهر ان غالبية كبرى من الاسرائيليين تؤيد الافراج عن مئات المعتقلين الفلسطينيين مقابل الافراج عن شاليط.
   
وايد 69% ممن شملهم الاستطلاع الذي اجراه معهد دحاف هذا الامر بينما عارضه 22% منهم.

في نفس الموضوع
Close