آخر تحديث: 23/03/2009  

- البابا - الكاميرون - انغولا - بنديكتوس السادس عشر


البابا بندكتوس السادس عشر ينهي جولته الإفريقية
أنهى البابا بندكتوس السادس عشر الإثنين زيارتة الى الكاميرون وأنغولا، ودعا الى تجنب الصراعات المسلحة واستتاب الأمن في مناطق البحيرات الكبرى.
باميلا كسرواني (فيديو)

أ ف ب - انهى البابا بنديكتوس السادس عشر الاثنين زيارة لافريقيا دامت اسبوعا طغى عليها جدل اثارته الصحافة العالمية بسبب تصريحاته عن الواقي الذكري ودعا خلالها مجددا الزعماء السياسيين الى التركيز على حاجات الفقراء.
  
وبالرغم من الجدل، فان الزيارة الاولى التي قام بها البابا لافريقيا جذبت حشودا غفيرة من المؤمنين خصوصا في انغولا.
  
وقبل مغادرته لواندا عائدا الى الفاتيكان، وجه البابا "نداء اخيرا" الى قادة الدول للاهتمام ب"المصلحة العامة" وليس بمصالحهم الخاصة.
  
وفي خطاب القاه امام الرئيس الانغولي جوزيه ادواردو دوس سانتوس، "طلب البابا ان يكون تحقيق الطموحات الاساسية للشعوب الاكثر فقرا الشغل الشاغل لهؤلاء الذين يهتمون بالشأن العام".
  
وقال البابا "لا يمكن لقلبنا ان يطمئن طالما ان اخواننا يعانون بسبب عدم توفر المواد الغذائية والوظائف والمساكن او اي امور اخرى اساسية".
  
وبعد سبع سنوات على انتهاء الحرب الاهلية (1975-2002) لا يزال ثلثا الانغوليين يعيشون باقل من دولارين في اليوم بالرغم من الموارد النفطية الكبيرة في البلاد.
  
وتعتبر منظمة "الشفافية الدولية" المستعمرة البرتغالية السابقة التي يتولى دوس سانتوس رئاستها منذ ثلاثين عاما، من اكثر الدول فسادا في العالم.
  
وتجاهل الرئيس الانغولي نداءات البابا واكتفى في رسالته الوداعية بتوجيه كلمة شكر اليه على الزيارة.
  
وفور وصوله الى لواندا الجمعة قادما من الكاميرون دعا البابا السلطات الى بذل مزيد من الجهود لمحاربة الفقر و"القضاء نهائيا على الفساد".
  
والاحد خلال قداس اقامه في الهواء الطلق شارك فيه مئات الاف الاشخاص، وجه البابا نداء مؤثرا من اجل السلام في افريقيا "هذه القارة التي تتوق الى العدالة".
  
وقال البابا الاثنين "ايها الاخوة والاصدقاء في افريقيا، ايها الاشقاء في انغولا تسلحوا بالشجاعة! واصلوا جهودكم من اجل ارساء السلام من خلال التسامح والعمل على المصالحة الوطنية".
  
لكن هذه العبارات القوية قد تغرق في الجدل الذي اثارته في العالم تصريحاته حول الواقي الذكري. وفي بداية زيارته قال البابا انه "لا يمكن تسوية مشكلة الايدز من خلال توزيع الواقي الذكري" لان الواقي "يؤدي الى تفاقم مشكلة الايدز".
  
واثارت هذه التصريحات جدلا في صفوف منظمات مكافحة الايدز وانتقدتها حكومات عدة.
  
وخلال زيارة البابا لافريقيا، قضت فتاتان انغوليتان السبت في تدافع على هامش لقاء الحبر الاعظم مع الشباب في لواندا.
  
والاحد اعرب البابا عن "المه العميق" لسقوط ضحايا ورفع الصلوات للجرحى الاربعين الذين سقطوا في حادث التدافع.
  
وبالرغم من الحادث، اثارت زيارة البابا حماسة كبيرة في انغولا حيث 55% من السكان من الكاثوليك. وشارك الاحد مئات الاف الاشخاص في قداس ونزل الاثنين الانغوليون الى الشارع على طول الطريق المؤدي الى المطار لوداع البابا.
  
والهدف الاخر من زيارة البابا لافريقيا هو التحضير لاعمال المجمع الكنسي الثاني لافريقيا الذي سيعقد في تشرين الاول/اكتوبر وسيبحث خصوصا آثار العولمة على القارة الافريقية.
  
وفي ياوندي اصدر البابا الوثيقة التحضيرية لاعمال السينودوس التي تتهم "العولمة" بتهديد "القيم الافريقية الاصيلة" مثل "احترام الحياة" او ثقافة التعاون.
  

وقال استطلاع أجرته مؤسسة (سي.اس.ايه.) لصحيفة لو باريزيان ان 57 في المئة  ممن استطلعت آراؤهم لهم رأي سلبي في البابا مقابل 32 في المئة فقط في سبتمبر ايلول  عام 2008. و كشف استطلاع أجرته مؤسسة (اي.اف.او.بي.) لصحيفة جورنال دي ديمانش  ان 43 في المئة من الكاثوليك الفرنسيين يريدون ان يترك منصبه.
 

وجاءت تصريحات البابا قبل يوم عمل لمكافحة الايدز في فرنسا في عطلة نهاية  الاسبوع. ونظم نشطاء نشر الوعي بمرض الايدز (آكت اب باريس) ايضا احتجاجا  بالاستلقاء على الارض امام كتدرائية نوتردام اليوم الأحد. وحملوا صورا للبابا  عليها شعار يتهمه بانه قاتل.
 

وقال نشطاء (آكت اب باريس) في بيان "تتحمل الكنيسة الكاثوليكية المسؤولية  اخلاقيا عن ملايين الوفيات من خلال رفضها الدعوة لاستعمال الواقي الذكري."
 

وقالت وزيرة حقوق الانسان راما ياد انها "ذهلت" لتصريح البابا. كما وصف  وزير الخارجية برنار كوشنر هذه التصريحات بانها "نقيض التسامح والتفهم".
 

وفرنسا دولة كاثوليكية تاريخيا مع ان اقل من عشرة في المئة من سكانها يحضرون  قداس الأحد. لكن حوالي 200 الف شخص حضروا قداسا اقيم في الهواء الطلق في باريس  العام الماضي عندما زار البابا البلاد.
 
 

في نفس الموضوع
Close