- بانكوك
أ ف ب - استخدم الجيش التايلاندي صباح الاثنين الغاز المسيل للدموع واطلق النار في الهواء لتفريق متظاهرين مناهضين للحكومة تحدوا حال الطوارىء التي فرضت الاحد واحتلوا احد الاحياء الرئيسية في بانكوك حيث ادت المواجهات الى سقوط قتيل و90 جريحا على الاقل.
وافاد شاهد عيان ان مبنى تابعا لوزارة التربية وسبع حافلات احرقت قرب مقر الحكومة التايلاندية، الموقع الرئيسي لتجمع المعارضين الذي كان حتى الان في منأى من اعمال العنف.
وقال ضابط لوكالة فرانس برس ان مئات العسكريين وصلوا في شاحنات وانتشروا بعد الظهر في ساحة قريبة من مكاتب رئيس الوزراء حيث تجمع اربعة الاف متظاهر.
وبحسب الضابط كان الجيش يحاول تجميع للمتظاهرين المنتشرين في بانكوك "في موقع واحد لمنع وصول اعداد اضافية منهم".
واكد الوزير المنتدب لمكتب رئيس الوزراء ساتيت وانغنونغتاي في المساء ان مواجهات اندلعت بين متظاهرين وسكان مقيمين قرب مقر الحكومة ادت الى اصابة ثلاثة من السكان باطلاق نار توفي احدهم في المستشفى.
قال الوزير "قبل ساعة حصلت مواجهات قرب مقر الحكومة بين متظاهرين وسكان محليين واصيب ثلاثة في اطلاق نار توفي احدهم في المستشفى".
واضاف انه تم نشر المئات من الجنود ورجال الشرطة لاعادة الهدوء الى المنطقة التي يتمركز فيها المتظاهرون المناهضون للحكومة من انصار رئيس الوزراء السابق تاكسين شيناواترا.
وقال الوزير ان القتيل كان في الرابعة والخمسين من العمر واكد اقرباؤه ان "متظاهرين من القمصان الحمر اطلقوا النار عليه، وانه توفي في المستشفى".
ولم ترد حصيلة نهائية للمواجهات التي اندلعت فجرا قرب مفترق طرق دين دانغ الذي احتله المتظاهرون وحاول العسكريون تفريقهم. وكانت الصدامات لا تزال دائرة بين الجيش والمتظاهرين مساء.
وافاد مراسلون لوكالة فرانس برس ان متظاهرين اندفعوا بحافلة على جنود ردوا باطلاق النار من رشاشات في الهواء.
وبحسب المركز الرئيسي للاغاثة جرح ما لا يقل عن تسعين شخصا بينهم اثنان اصابتهما بالغة.
وفي تصريحات لشبكة "سي ان ان" اتهم رئيس الوزراء السابق المقيم في المنفى تاكسين شيناوترا السلطات بالكذب بشأن حصيلة الضحايا. وقال "قتل عدد من الاشخاص".
واقيمت حواجز في احياء عدة حيث كان لا يزال يسمع فيها اطلاق نار متقطع. وشوهد دخان اسود فوق المدينة.
وحذر الجيش التايلاندي من انه سيستخدم "كل الوسائل المتاحة" لاعادة النظام الى البلاد.
وقال القائد الاعلى للجيش سونغيتي جاغاباتارا في خطاب متلفز ان "قيادة العمليات الطارئة ستستخدم كل الوسائل المتاحة لاعادة النظام بسرعة واعادة حركة السير لكي يتمكن الناس من استئناف حياتهم اليومية كالمعتاد".
واعلن رئيس الوزراء التايلاندي ابهيسيت فيجاجيفا حالة الطوارىء في العاصمة التايلاندية الاحد بعد وقوع سلسلة حوادث خطيرة.
واتخذ فيجاجيفا هذا الاجراء لانه يواجه منذ عدة اسابيع تظاهرات مجموعة تطلق على نفسها اسم "القمصان الحمر" وهم مؤيدو رئيس الوزراء السابق تاكسين شيناواترا، ويطالبون باستقالته واجراء انتخابات مبكرة.
وخلافا لما حصل خلال التظاهرات في نهاية 2008 ضد الحكومة الموالية لتاكسين التي ادت الى اطاحته، تحرك الجيش التايلاندي هذه المرة ضد المتظاهرين.
واطلق الجيش اعيرة تحذيرية بالرصاص الحي لتفريق المتظاهرين.
وعززت السلطات الاجراءات الامنية في الموانىء والمطارات والبنى التحتية الرئيسية في البلاد حسب ما اعلن المتحدث باسم الحكومة.
ونصحت عدة دول اجنبية رعاياها بتجنب بانكوك او ملازمة الفنادق.
والسبت تسبب المتظاهرون بالغاء قمة رابطة دول جنوب شرق آسيا (اسيان) في باتايا بعدما اقتحموا الفندق حيث مقر انعقاد القمة ما ارغم القادة الاجانب على المغادرة عبر مروحيات من على سطح الفندق.
وما زاد من حدة التوتر اعتقال قائد التظاهرات في باتايا المغني السابق اريسمان بونغرينغرونغ.
وتاكسين شيناواترا (59 عاما) رجل تايلاند القوي سابقا الذي اطاح به انقلاب عسكري في العام 2006، فر الى خارج البلاد للافلات من حكم وتحقيقات عدة في قضايا فساد في بلاده. وتاكسين رجل الاعمال المثير للجدل، يبقى مع ذلك يتمتع بشعبية واسعة ولا سيما في المناطق الريفية في شمال البلاد.
واصبح ابهيسيت فيجاجيفا (44 عاما) رئيسا للوزراء في 15 كانون الاول/ديسمبر. ويتهمه "القمصان الحمر" بانه "دمية" بيد الجيش وبعض مستشاري الملك.
واعربت الرئاسة التشيكية للاتحاد الاوروبي الاثنين عن قلقها البالغ ازاء الوضع في تايلاند، داعية المتظاهرين الى "الامتناع عن اي اعمال عنف في الشوارع والتي لن يكون من شانها سوى تاجيج التوتر والاخلال بالاستقرار والاساءة الى سمعة بلادهم".
واعربت عن املها في التوصل الى حل للخلافات السياسية "عبر الحوار والسبل البرلمانية والديموقراطية".
واعتبرت ان من مسؤولية الحكومة التايلاندية حماية المواطنين التايلانديين والاجانب بمن فيهما رعايا الاتحاد الاوروبي.
وبدورها دعت الحكومة البريطانية الى ضبط النفس في تايلاند، ودعت البريطانيين الى تجنب السفر الى بانكوك. ويزور تايلاند 800 الف بريطاني كل عام.



















































