آخر تحديث: 14/04/2009  

- فلوريدا - كوبا


ترحيب في كوبا بعد قرار أوباما برفع القيود على الجزيرة
ترحيب في كوبا بعد قرار أوباما برفع القيود على الجزيرة
في خطوة لإعادة بعث العلاقات بين واشنطن ودول أمريكا اللاتينية، قرر باراك أوباما الثلاثاء رفع بعض القيود المفروضة على كوبا.
طاهر هاني (نص)

 

يسسمح للأميركيين من أصل كوبي بالسفر إلى الجزيرة في أي وقت وتحويل أموالهم الخاصة للأقارب القائمين فيها، فضلا عن السماح لشركات الاتصالات الأميركية بالتقدم بطلب رخص في كوبا من أجل زيادة تدفق المعلومات.

 

ويأتي هذا الإعلان بعد الزيارة التي قام بها نواب أميركيون إلى هافانا الأسبوع الماضي بحثوا خلالها إمكانية اقتراح رفع الحظر على كوبا والإجراءات اللازمة للتوصل إلى ذلك.

  

وقد أثار الإعلان الأميركي ردود فعل كثيرة في هافانا حيث قالت امرأة عمرها 62 سنة رفضت الكشف عن هويتها أن الإجراءات التي اتخذها أوباما تعيد الأمل للشعب الكوبي الذي عان خلال خمسين سنة من الحصار، وأن من شأنها منح العائلات والأقارب جمع الشمل بعد فراق طويل.

 

 وأضافت المتحدثة أن هذا القرار سيحث الكوبيين القائمين في ولاية فلوريدا على استثمار أموالهم في الجزيرة للدفع بعجلة النمو. وواصلت قائلة إن النظام الشيوعي غير راض عن هذه الإجراءات بحجة أنها وسيلة في يد الأميركيين للاستيلاء على كوبا. وأضافت "أعتقد أن قرار رفع بعض القيود سيحسن الوضع الاقتصادي والاجتماعي، لكن هذا ليس في مصلحة النظام الشيوعي الذي سيقوم بكل ما في وسعه من أجل إبطاله".

 

"على النظام الشيوعي ان يتفهم الإجراءات التي إتخذها أوباما"

 

من جانبه، عبر الموظف في فرانس 24غيومار، 36 سنة ومن أصل كوبي، عن فرحته إزاء القرار الأميركي الذي سيفتح، على حد قوله، الباب أمام دخول بعض المنتجات، لا سيما الأدوية والمواد الغذائية، إلى الجزيرة.

 

وأضاف نفس المتحدث "أنا لا أريد أن تصبح كوبا مستعمرة أميركية جديدة، لكن أتمنى أن يتفهم جيدا النظام الشيوعي الإجراءات التي اتخذها اوباما حتى لا يعرقل اتخاذ إجراءات مقبلة ، ولملا إنهاء الحصار المفروض على الجزيرة منذ 50 عاما".

 

من جهة أخرى، استقبلت الجالية الكوبية المقيمة في ولاية فلوريدا قرار أوباما بنوع من التفاؤل، وقال خوان كارلوس، 32 سنة، "القرار الأميركي خطوة أولى نحو إنهاء الحصار،  فضلا أنه سيمسح للعائلات أن تلتقي من جديد"، مضيفا: "ليس لدي عائلة في فلوريدا، لكن المغتربين الذين يعيشون هنا سيرسلون الأموال، الأمر الذي سيساهم في إعطاء دفعة جديدة للاقتصاد الكوبي. فعندا كنت أشتغل طبيبا هناك، اضطرت على إيجاد عمل أخر بسبب تدني الراتب الشهري، فأصبحت متخصصا في صنع الأبواب".

 

أما فاكو، 44 سنة، الذي يعمل كفنان في فلوريدا، فلقد رحّب بقرار أوباما الذي سيمكن العائلات أن تجمع شملها ، شريطة أن تتغير القوانين في كوبا. وقال "نحن في انتظار معرفة كمية الأموال التي يمكن أن نرسلها إلى كوبا، فالقانون الحالي يسمح بإرسال 300 دولار في ثلاثة شهور"، وأنهى قائلا: "إنها خطوة جيّدة نحو التقدم، لكن هنا في فلوريدا غالبية السكان لا يريدون رفع الحصار نهائيا على الجزيرة طالما لم يتغير النظام الحاكم فيها".

في نفس الموضوع
Close