آخر تحديث: 30/04/2009  

- قضية اغتيال الحريري - محاكمة


السلطات اللبنانية تفرج عن الضباط الأربعة في قضية الحريري
أفرجت السلطات اللبنانية، إثر صدور قرار عن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، عن الضباط الأربعة المحتجزين في قضية اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري.
فرانس 24 (فيديو)

أ ف ب - افرج مساء اليوم الاربعاء عن الضباط الاربعة الذين كانوا موقوفين في قضية اغتيال رئيس الحكومة الاسبق رفيق الحريري، وسط ترحيب واسع بقرار المحكمة الدولية اخلاء سبيلهم في اوساط عائلاتهم ومحاميهم والمعارضة.

واعلنت وزارة الداخلية في بيان بعد وقت قصير من اصدار قاضي الاجراءات التمهيدية في المحكمة الخاصة بلبنان من لاهاي امرا "بالافراج الفوري" عن الضباط الاربعة، "اتخاذ جميع الاجراءات الامنية الضرورية لتأمين انتقال الضباط الاربعة من السجن المركزي الى منازلهم، وكذلك تدابير الحماية في محيط تلك المنازل".

وكان النائب العام التمييزي سعيد ميرزا امر القيمين على السجن ترك المحتجزين الاربعة فورا، فيما كانت لجنة منتدبة من المحكمة الخاصة موجودة في سجن روميه لمتابعة الاجراءات.

وخرج الضباط الاربعة بعيد السادسة مساء من سجن روميه شمال شرق بيروت، كل في موكب من السيارات الرباعية الدفع، بمواكبة امنية، وعادوا الى منازلهم حيث استقبلوا باطلاق الرصاص والمفرقعات واجواء التاثر والاحتفال من اقاربهم واصدقائهم ومؤيديهم.

وكان لافتا وجود نواب من حزب الله في استقبال كل من الضباط.

واصدر الحزب بيانا رحب فيه بقرار المحكمة الخاصة بلبنان اخلاء سبيل الضباط "بعد طول احتجاز تعسفي في الزنازين".

واعتبر ان "سلطة 14 آذار"، اي الاكثرية التي وصلت الى السلطة بعد اغتيال الحريري وخروج الجيش السوري من لبنان في نسان/ابريل 2005، فرضت حجز الضباط "افتراء وظلما من دون اي حجة او دليل".

وقال الحزب ان اطلاق الضباط الاربعة "يشكل ادانة صريحة للسلطة التي قامت به".

وهنأ حزب الله الضباط الاربعة وعائلاتهم بالافراج عنهم، مؤكدا ان "الاولوية الآن هي لمحاسبة ومقاضاة المسؤولين عن سنوات التضليل والتضييع والمماطلة (...) سعيا الى احقاق الحق وكشف الحقيقة في الجريمة الوطنية الكبرى والاقتصاص من مرتكبيها".

في المقابل، اعلن النائب سعد الحريري، نجل رفيق الحريري، انه "يرحب باي قرار يصدر عن المحكمة الدولية"، بما فيها ما يتعلق بالضباط الاربعة.

وتوجه الحريري في مؤتمر صحافي عقده السادسة مساء في وقت كان يتم الافراج عن الضباط الاربعة الى "اللبنانيين وكل محبي رفيق الحريري"، "بكلام واضح وحاسم ومسؤول"، كما قال.

واضاف "اقول لكم انني لا اشعر بذرة واحدة من خيبة الامل والخوف على مصير المحكمة الدولية او حتى ادنى شك بان ما جرى هو اعلان صارخ بان المحكمة انطلقت جديا وستصل حتما الى القتلة وستقيم العدالة وتحمي لبنان".

واضاف "ارحب باي قرار يصدر عن المحكمة الدولية سواء تعلق بمصير الضباط او اي امر من اختصاصها"، مضيفا ان القرار الصادر عن المحكمة "لن يكون موضع تشكيك".

واكد ان "المحكمة باقية وفوق الصفقات (...) وغير مسيسة" و"ستصل الى القتلة"، مجددا توجيه "الاتهام السياسي الى سوريا" بانها وراء مقتل الحريري ومجددا قبوله بحكم المحكمة مهما كان.

وكان حشد من الاعلاميين واكب عملية اخلاء السبيل. وامام منزل اللواء السيد، علقت لوحة عليها صور الضباط الاربعة مع كلمة "احرار".

وشن المدير العام السابق للامن العام فور وصوله الى منزله في غرب بيروت حملة على القضاء اللبناني وسعد الحريري.

وقال وسط تصفيق المحتشدين في محيط منزله الذين ذبحوا لاستقباله 21 خروفا "اليوم المحكمة الدولية اصدرت حكمها ببراءة ضباط لم يكونوا متهمين ولم يكونوا مشتبها بهم".

واضاف "اليوم اربعة ضباط خرجوا من السجن، وبقي سجين واحد. السجين الوحيد المطلوب اطلاق سراحه هو الرئيس الشهيد رفيق الحريري وسجانه هو القضاء اللبناني والسياسة المتمثلة بفريق السلطة".

واتهم السلطة التي وصلت الى الحكم في حزيران/يونيو 2005، بعد اغتيال الحريري وانسحاب الجيش السوري من لبنان، بانها "حاولت ان تفرض حقيقة على الناس".

واضاف ان سعد الحريري "اما تم تضليله واما قبل بمقايضة بين السياسة وابيه".

ووجه شكره لكل من سانده في سجنه الذي بقي فيه لحوالى اربع سنوات من دون ان يوجه له القضاء اي اتهام، لا سيما الامين العام لحزب الله حسن نصرالله.

وكانت المعلومات المتداولة عن توقيف السيد والضباط الثلاثة الآخرين، القائد السابق للحرس الجمهوري العميد مصطفى حمدان والمدير العام السابق لقوى الامن الداخلي اللواء علي الحاج والمدير السابق لمخابرات الجيش العميد ريمون عازار، تشير الى الاشتباه بمشاركتهم في التحضير لجريمة اغتيال الحريري في تفجير سيارة او بمحاولة طمس الادلة.

وقال عازار من جهته لدى وصوله الى منزله ان الافراج عن الضباط الاربعة "امثولة لكل من يتعاطى القضاء في العالم للتعاطي بشفافية"، مضيفا "اخلاء السبيل اعطانا الحق، ولولا القضاء الدولي وحكمته وعدالته لما كان اخلي سبيلنا اليوم".

وعلق رئيس الجمهورية السابق اميل لحود الذي كان على راس الدولة لدى اغتيال الحريري، على قرار الافراج عن الضباط الاربعة بالقول "لا يصح الا الصحيح (...) في النهاية بانت الحقيقة"، مشيرا الى انه تم "تركيب شهود زور لا يزالون احرارا" ضد الضباط الاربعة.

واعرب عن امله في "ان يلاحق القضاء اللبناني شهود الزور قبل المحكمة الدولية".

وقال المحامي ناجي البستاني، وكيل حمدان وعازار، لوكالة فرانس برس "بعد 44 شهرا، قالت العدالة كلمتها، وهذا ما كان يجب ان يحصل قبل 43 شهرا".

ورحب البستاني بقرار المحكمة الدولية، معتبرا ان قاضي الاجراءات التمهيدية دانيال فرانسين اظهر حيادا وعدلا في اصدار قراره.

وقالت سوسن السيد، زوجة جميل السيدن لوكالة فرانس برس "ظهرت الحقيقة اخيرا، الحقيقة التي نريدها لا التي فبركوها لنا".

ويأتي الافراج عن الضباط الاربعة قبل حوالى 40 يوما من الانتخابات النيابية المقررة في السابع من حزيران/يونيو والتي يتوقع ان تشهد تنافسا حادا بين قوى 14 آذار (الاكثرية الحالية وابرز اركانها الحريري) وقوى 8 آذار، وابرز مكوناتها حزب الله.

وخلال السنوات الماضية، كانت المعارضة تتهم الاكثرية المدعومة من الغرب بتسييس المحكمة، بينما تتهم الاكثرية المعارضة القريبة من سوريا بمحاولة عرقلة عمل المحكمة الدولية بهدف حماية سوريا.

واشار اول تقريرين مرحليين للجنة التحقيق الدولية في اغتيال الحريري الى "ادلة متقاطعة" حول احتمال تورط مسؤولين امنيين سوريين ولبنانيين في عملية الاغتيال وهو ما تنفيه دمشق

في نفس الموضوع
Close