انضمام ديشان إلى أولمبيك مرسيليا لم يكن مرتقبا، لكنه كان مرغوبا فيه، فبات منذ الثلاثاء 5 أيار/مايو خبرا رسميا.
ديدييه ديشان، اللاعب الدولي الفرنسي السابق، قائد المنتخب الفرنسي الذي يعرف باسم"الديوك" حين توج باللقب العالمي في 1998 وباللقب الأوروبي سنة 2000، وقائد مرسيليا عندما أحرز لقب دوري أبطال أوروبا في 1993 بميونيخ، سيتولى بصفة رسمية قيادة الجهاز الفني لناديه السابق اعتبارا من الفاتح من يونيو/حزيران المقبل. وسيخلف في هذا المنصب البلجيكي إيريك غيريتس، الذي أعلن قبل أسبوع أنه سيغادر مع انقضاء مدة عقده في نهاية الموسم الجاري.
فما وراء اختيار ديشان خلفا لغيريتس؟ بعد تأكد مغادرة المدرب الحالي، "وقع اختيار النادي بصفة تلقائية وطبيعية على ديشان، كما جاء في تصريح للنادي على موقعه الإلكتروني، ذلك أن ماضيه كلاعب وكمدرب جعلنا لم نتردد لحظة واحدة في استقدامه".
مرسيليا فخورة بديشان
تعاقد مرسيليا مع ديشان من شأنه رفع معنويات اللاعبين في فريق مرسيليا، خاصة وأنهم في أوج التنافس، مع بوردو، على كسب لقب الدوري الفرنسي لقسم الدرجة الأولى. وكانت آخر مرّة حصل فيها النادي على لقب الدوري سنة 1992، وكان حينها ديشان قائدا للفريق. من جهة ثانية، يرجح المتتبعون والأخصائيون أن يشكل قدوم ديشان إلى مرسيليا عاملا أساسيا في تنامي نفوذ النادي في الدوري الفرنسي وفي المنافسات الأوروبية، لاسيما دوري أبطال أوروبا.
فالكل مدرك بالقدرات العالية لديدييه ديشان وبشخصيته المميزة، كونه قريبا من اللاعبين ومُهتمّا بآرائهم وانشغالاتهم. وكذلك لإنجازاته إذ أحرز خلال مسيرته القصيرة كمدرب ألقابا أبرزها لقب بطل الدوري الفرنسي مع موناكو سنة 2003 ولقب الدوري الإيطالي لقسم الدرجة الثانية مع يوفنتوس سنة 2007، فضلا عن أنه بلغ نهائي دوري أبطال أوروبا مع موناكو عام 2004، وانتهت المغامرة بانهزام منطقي أمام بورتو (3-0).
خبر سعيد بالنسبة إلى كرة القدم الفرنسية
ويرى كثيرون أن وصول ديدييه ديشان إلى مرسيليا يتزامن مع تصفية أجواء النادي بعد سنوات من الاضطراب المتكرر، فبات يتنفس الصعداء بفضل العمل الجباّر الذي أنجزه الرئيس باب ديوف على امتداد خمس سنوات، ما أدى إلى لعب الأدوار الأولية في الدوري وبلوغ درجة استقرار إداري ومالي ورياضي كان قد افتقد إليها منذ سنوات.
على الميدان، أحدث أولمبيك مرسيليا المفاجأة في الدوري الفرنسي باحتلاله المركز الأول رفقة بوردو بعد سلسلة انتصارات استمرت عدة جولات، وهو الآن قاب قوسين أو أدنى من التتويج، ولم يتبقى من عمر البطولة سوى أربع جولات. ولعل إعلان قدوم ديشان لتولي الجهاز الفني من شأنه تحفيز اللاعبين على المثابرة والسعي لمواصلة التألق من أجل إحراز اللقب، كما من شأنه دفع كل من كان يفكر في مغادرة النادي مع نهاية الموسم إلى مراجعة موقفهم.




