آخر تحديث: 09/05/2009  

- اسلام آباد - طالبان


طالبان تتراجع نحو الشمال بعد اشتداد المعارك مع الجيش
طالبان تتراجع نحو الشمال بعد اشتداد المعارك مع الجيش
بدأت طالبان تراجعها من وادي سوات باتجاه مدينة مينغورا الشمالية بعد تكثيف الجيش الباكستاني من عمليته العسكرية حسب مكتب فرانس 24 باسلام آباد.
ماتيو مابان / مارك لولييفر (نص)

حسب آخر المعلومات التي رصدها مكتب فرانس 24 بالعاصمة الباكستانية اسلام آباد، فإن قوات طالبان بدأت تنسحب من وادي سوات باتجاه مدينة مينغورا الواقعة بشمال البلاد، بعد تكثيف قوات الجيش عمليتها العسكرية، التي بدأها أمس الخميس.

 

وتتخوف المنظمات الانسانية من هذه التطورات في الوضع الأمني خاصة وأن منطقة مينغورا الآهلة بالمدنيين كانت ملجأ لآلاف النازحين من وادي سوات، خاصة وأن رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني كان قد أعطى الضوء الأخضر للجيش للقضاء نهائيا على "الإرهابيين". كما فرضت السلطات حظر التجول لمدة غير محددة في جزء من البلاد قصد تسهيل انتشار الجيش، حسب تصريح لمسؤول كبير لوكالة الأنباء الفرنسية.

 

ودعا جيلاني الباكستانيين في خطاب موجه إلى الأمة إلى التوحد في مواجهة المتطرفين، الذين قال إنهم يهددون سيادة البلاد مشيرا إلى أنهم انتهكوا اتفاق السلام مع قيامهم بشن هجمات "من أجل استعادة شرف بلادنا وكرامتها وحماية الناس، طلبنا من القوات المسلحة القضاء على الناشطين والإرهابيين".

 
معارك عنيفة وأموات بالعشرات

وعرف اليوم الثاني من العملية العسكرية التي يشهدها وادي سوات معارك عنيفة بين قوات الجيش، التي قصفت المنطقة بمروحيات قتالية وطائرات حربية، وعناصر طالبان، التي تواصل أخذ مراكز الشرطة والجيش كأهداف لها حيث حاصرت مركزا للشرطة في "ماتا" بجنوب سوات. وقتل الأربعاء 47 عنصرا من طالبان، بينما تكبدت قوات الجيش 35 قتيلا من عناصرها. ولم تأكد إسلام اباد مقتل مدنيين في هذه المعارك رغم اعترافها بالخسائر الكبيرة.

 

وتعد هذه المعارك الأشد من نوعها منذ إبرام الحكومة الباكستانية اتفاق السلام مع المتطرفين في شباط/فبراير الماضي. وتتأهب بعض هذه المنظمات الإنسانية لتقديم المواد الغذائية والحاجات الضرورية لأكثر من 120 ألف نازح باكستاني.


في نفس الموضوع
Close