آخر تحديث: 18/05/2009  

- آصف علي زرداري - طالبان


عدد النازحين من وادي سوات يقارب المليون شخص
ذكرت الأمم المتحدة أن عدد النازحين من وادي سوات بعد عشرين يوما على شن الجيش الباكستاني هجومه على مواقع طالبان قارب المليون شخص.
ان ايزابيل تولي / مارك لولييفر (نص)
ان ايزابيل تولي (فيديو)

ا ف ب - يحاول عشرات آلاف المدنيين المحاصرين بفعل المعارك بين الجيش وحركة طالبان في كبرى مدن سوات شمال غرب باكستان الفرار الجمعة مستفيدين من رفع الجيش حظر التجول موقتا فيما يستعد لشن هجوم.

واعلنت الامم المتحدة ان عدد النازحين من وادي سوات بعد عشرين يوما على شن الجيش هجومه قارب مليونا.

وتحولت مدينة مينغورا البالغ عدد سكانها عادة 300 الف نسمة، منذ اسبوع الى مدينة اشباح محرومة الكهرباء والمياه والمواد الغذائية فيما اغلقت المستشفيات ابوابها واختبأ ما تبقى من السكان في منازلهم.

وافاد سكان في اتصالات هاتفية ان مقاتلي حركة طالبان المرتبطة بتنظيم القاعدة يسيطرون على الشارع وقد باشروا حفر خنادق وزرع الغام على المداخل الرئيسية لابطاء تقدم الجيش. وعزا العسكريون ذلك ايضا الى سعي المقاتلين لمنع المدنيين من الرحيل واستخدامهم دروعا بشرية.

لكن عددا كبيرا من النازحين قالوا ايضا ان عمليات القصف العشوائي التي يشنها الجيش تؤدي الى مقتل مدنيين في مينغورا وفي الاقاليم الثلاثة التي يشملها الهجوم العسكري وهي دير السفلى وبونر وسوات.

ويطوق الجيش منذ ايام عدة مينغورا لكنه يؤكد انه لن يشن هجوما بريا عليها قبل "وضع استراتيجية" تسمح له بالحد من "الاضرار الجانبية".

وقدر الجيش مساء الخميس عدد السكان الذين ما زالوا محاصرين في المدينة بنحو مئتي الف شخص عالقين في المعارك.

واعلن الجيش صباح الجمعة رفع منع التجول في مينغورا ومحيطها لثماني ساعات وسمح بمرور مئات الآليات لاجلاء المدنيين.

وشاهدت صحافية في وكالة فرانس برس مئات الحافلات الصغيرة والسيارات والدراجات النارية وآليات اخرى تعبر ظهرا مركز تفتيش للجيش في شاغونا ناكا المتاخمة لمنطقة المعارك.

وكانت هذه الآليات تحمل عشرات الاف الاشخاص من سكان مينغورا وقد جلس بعضهم على متن الحافلات بين الامتعة والفرش.

وكان الفارون متوجهين الى ماردان على مسافة ثلاثين كلم حيث اولى مخيمات النازحين.

وقال ابراهيم القادم من اوديغرام بضاحية مينغورا "الوضع هناك مريع فعلا، لم يعد ثمة ادنى امل في امكان العيش هناك" واضاف "يمكننا الجلوس تحت شجرة في مينغورا، كل ما نريده هو ضمان سلامة اطفالنا، لانه كان يهيأ لنا هناك في كل لحظة اننا سنموت تحت وابل من القنابل وقذائف الهاون".

وعبر نعيم اختار الذي كان يعمل في مصرف في مينغورا، الحاجز في سيارته التي تحمل آثار رصاص مصطحبا معه زوجته وطفليه، واتهم الجيش بانه قصف منزله وقال "قتل اربعة من افراد عائلتي، لقد عشنا الجحيم طوال اسبوعين، ليس بسبب طالبان بل بسبب الجيش".

وبعد عشرين يوما على بدء الهجوم، اعلنت المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة في جنيف ان اكثر من 987 الف مدني نزحوا حتى الان هربا من المواجهات في الاقاليم الثلاثة ومعظمهم يقيمون حاليا في مخيمات مكتظة بالنازحين.

ووفق الارقام التي اعلنت حتى الآن ويصعب التحقق من صحتها، افاد العسكريون انهم قتلوا اكثر من 940 من عناصر طالبان في ثلاثة اسابيع بينما يقتصر عدد قتلاهم على 42 جنديا.

ويتم ابقاء وسائل الاعلام بعيدا من مناطق القتال.

ويبعد وادي سوات حوالى مئة كيلومتر عن اسلام اباد عاصمة القوة النووية الوحيدة في العالم الاسلامي التي يضربها عنف الاصوليين منذ تموز/يوليو 2007.

واعاد تنظيم القاعدة بناء قواته غربا في المناطق القبلية المجاورة لافغانستان معقل حركة طالبان الباكستانية والقاعدة الخلفية لطالبان الافغان.

لكن التقدم الاخير للمقاتلين الاسلاميين خارج وادي سوات دفع الاميركيين الى الضغط على الحكومة الباكستانية للانتقال الى الهجوم.

 

في نفس الموضوع
Close