للاشتراك :
للاشتراك :
- حرب أهلية - نمور التاميل
أ ف ب - اعلنت سريلانكا رسميا الثلاثاء النصر على المتمردين الانفصاليين وعرضت جثة قائدهم فيلوبيلاي براباكاران على التلفزيون، بعدما اكد النمور التاميل انه معافى وفي مكان آمن.
واعلن الرئيس ماهيندا رجاباكسي منذ السبت هزيمة نمور تحرير ايلام تاميل العسكرية ونهاية حرب انفصالية مستمرة منذ 37 عاما واوقعت اكثر من سبعين الف قتيل في معارك واعتداءات واغتيالات.
واعلن الرئيس وهو قومي سنهالي انتخب في تشرين الثاني/نوفمبر 2005 لشن حرب بلا هوادة على المتمردين الانفصاليين، في كلمة القاها في البرلمان "لقد هزمنا الارهاب بالكامل وباتت الدولة تمارس سلطتها على كل شبر من اراضي" الجزيرة الواقعة في المحيط الهندي.
غير ان حركة نمور تحرير ايلام تاميل اعلنت بعد كلمة الرئيس ان براباكاران مؤسسها وقائدها الاعلى منذ 1972 "على قيد الحياة وفي مكان آمن".
وقال مسؤول العلاقات الدولية في حركة التمرد سلفاراسا باثماناثان في بيان نشر على الموقع الالكتروني "تاميلنيت.كوم" "ان زعيمنا العزيز .. سيبقى يترأس السعي لتحقيق الكرامة والحرية للشعب التاميل".
وقال "كان الرئيس والحكومة السريلانكية بحاجة الى مواصلة التهليل في احتفالهما بالنصر الثلاثاء، فاخرجت السلطات العسكرية بالتالي هذه القصة التي عرضت بشكل مفصل سقوط زعيم نمور تحرير ايلام تاميل التي نرفضها تماما".
وردت كولومبو على هذا الاعلان، فاكد الجنرال ساراث فونسيكا قائد سلاح البر في تصريح تلفزيوني "يسعدني ان اؤكد اننا قتلنا براباكاران، هذا القائد الارهابي الشديد العنف".
وكان مسؤولان عسكريان اعلنا مقتله الاثنين لوكالة فرانس برس موضحين انه كان يحاول الفرار من الجيب الصغير المتبقي للنمور التاميل في شمال شرق البلاد، ثم اكد التلفزيون الرسمي والجنرال فونسيكا النبأ.
واذ اعلنت السلطات القضاء على "قيادة (النمور) بالكامل"، لم يذكر الرئيس رجاباكسي براباكاران في خطابه.
وسمح للتلفزيون الرسمي ببث شريط فيديو تظهر فيه جثة يعتقد انها جثة زعيم المتمردين ويعرض وجهه بوضوح وعينيه مفتوحتين.
وتشبه الجثة بشكل جلي قائد حركة نمور تحرير ايلام تاميل البالغ من العمر 54 عاما.
وظهر في الشريط النصف الاعلى من جثة في ملابس عسكرية مرقطة تحمل اثار اصابة في الرأس وقد غطي الجبين بمنديل ازرق. وعرضت المشاهد قلادة عسكرية تحمل الرقم "0,01" وبطاقة هوية "النمر الاول".
ومع انتهاء الحرب، شدد الرئيس على ضرورة قيام تسوية سياسية بين الغالبية السنهالية (74%) والاقلية التاميل (12,5%) بعدما شكل التوتر التاريخي بينهما خلفية النزاع.
ولطالما اكدت كولومبو ان حربها هي مع الحركة الانفصالية وليس مع المواطنين التاميل.
ويأمل السياسيون المعتدلون من التاميل اليوم ان لا يتجاهل النظام السنهالي مطالبها من اجل المزيد من الاستقلالية.
وتعقد هذه الطبقة السياسية امالا كبرى على التعديل الدستوري الثالث عشر الذي ينص على لامركزية في الولايات التسع وخصوصا الولايتان الشمالية والشرقية حيث يتركز السكان التاميل.
ويتعهد الرئيس منذ سنوات بابرام "اتفاق لتقاسم السلطة" بين المجموعتين وقال "لقد اثبتنا ان في وسعنا تسوية مشكلاتنا وسنخرج بحل سياسي محلي".
وطالبت اللجنة الدولية للصليب الاحمر والامم المتحدة بتمكينهما من الوصول الى النازحين ال250 الفا الذين هربوا من منطقة المعارك الاخيرة ويقيمون في مخيمات مكتظة في شمال البلاد.

















































