رويترز - قالت الشرطة إن قنبلتين انفجرتا في سوق بمدينة بيشاور في شمال غرب باكستان يوم الخميس متسببة في مقتل ستة أشخاص وإن مسلحين يتمركزون فوق أسطح المنازل نصبوا مكمنا للشرطة لدى وصولها الى الموقع.
وتزايدت وتيرة أعمال العنف التي يشنها المتشددون في باكستان المسلحة نوويا والحليف المهم للولايات المتحدة منذ منتصف عام 2007 اذ شنوا عددا كبيرا من الهجمات على قوات الامن وأهداف حكومية وغربية وهددت طالبان يوم الخميس بمزيد من الهجمات.
وتضطلع باكستان بدور مهم في الخطط الامريكية لهزيمة القاعدة وقطع الدعم عن طالبان افغانستان وقد أثلجت الحملة العسكرية على طالبان في معقلها في سوات شمال غربي اسلام اباد صدر الولايات المتحدة.
لكن ثماني هجمات وقعت منذ بدأ الجيش قتال المتشددين في منطقة سوات في ابريل نيسان وهناك خطر بان يؤدي العنف إلى تراجع التأييد الشعبي للحملة.
وقال مسؤول في مستشفى إنه بعد فترة قصيرة من انفجار القنبلتين في بيشاور هاجم انتحاري نقطة تفتيش لقوات الامن في جزء آخر من المدينة مما أدى إلى مقتل ثلاثة جنود. وكان جندي مصاب ذكر في وقت سابق ان خمسة من زملائه قتلوا.
وتأتي أعمال العنف بعد ساعات من اعلان طالبان الباكستانية مسؤوليتها عن هجوم انتحاري أوقع 24 قتيلا في مدينة لاهور في شرق البلاد قائلة إنه جاء ردا على هجوم يشنه الجيش في منطقة سوات.
وقال حكيم الله محسود وهو قائد متشدد موال لزعيم طالبان باكستان بيت الله محسود بالهاتف "حققنا هدفنا. كنا نسعى وراء هذا الهدف منذ فترة طويلة. انه رد فعل على عملية سوات."
وزرعت القنبلتان في دراجتين ناريتين بسوق مزدحمة بالمدينة القديمة في بيشاور وتسببتا في أضرار واسعة النطاق. وأبلغ بشير أحمد بيلور الوزير بالحكومة الاقليمية رويترز أن ستة أشخاص قتلوا وأصيب نحو 70.
وبعد التفجيرين مباشرة بدأ مسلحون اطلاق النار من فوق أسطح المنازل على الشرطة في الأزقة أسفل منهم. وعرض التلفزيون لقطات لرجال شرطة يردون على اطلاق النار وزملاء لهم يرتدون سترات واقية من الرصاص. وفي وقت لاحق قالت الشرطة إن مسلحين اثنين قتلا وتم اعتقال اثنين مشتبه بهما.
وقالت الشرطة انه بعد وقت قصير من الهجوم الانتحاري على نقطة التفتيش انفجرت قنبلة في بلدة ديرا اسماعيل خان الشمالية الغربية مما ادى الى قتل اربعة اشخاص واصابة ستة آخرين.
ويبدو أن الانفجار المزدوج والهجوم بالاسلحة النارية في بيشاور هي أحدث حلقة ضمن سلسلة من الهجمات الأكثر احترافية في باكستان.
وتحرك الجيش لمكافحة طالبان في معقلها بوادي سوات بعد أن استولى المتشددون على منطقة تقع على بعد 100 كيلومتر فقط من العاصمة مما أدى الى انهيار اتفاق للسلام.





























