آخر تحديث: 04/06/2009  

- السياسة البريطانية - غوردن براون


استقالة وزيرة المجتمعات هيزل بليرز من منصبها
قدمت وزيرة المجتمعات البريطانية هيزل بليرز استقالتها من منصبها في اطار فضيحة نفقات هزت البرلمان وأدت الى استقالة عدد من النواب.
برقية (نص)

ا ف ب -  دخلت حكومة رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون الاربعاء ازمة عشية الانتخابات الاوروبية والمحلية بعد اعلان اربعة وزراء خلال 24 ساعة نيتهم الاستقالة من مناصبهم.

واعلنت وزيرة المجتمعات هيزل بليرز انها ستستقيل من الحكومة حتى تتمكن من العودة الى "القاعدة الشعبية" ومساعدة "حزب العمال على عودة التواصل مع الشعب البريطاني".

وجاءت المفاجأة بعد ان صرح مساعد وزيرة الداخلية البريطاني جاكي سميث للصحافيين الثلاثاء ان الوزيرة ستتنحى من منصبها في التغيير الحكومي المقبل الذي يتوقع ان يجري في موعد لا يتعدى الجمعة.

وتردد ان وزير المكتب الحكومي توم واطسون ووزيرة الطفولة بيفرلي هيوز --وهما ليسا في الحكومة-- سيستقيلان.

وجاء اعلان بليرز قبل مواجهة براون جلسة المساءلة الاسبوعية من نواب البرلمان.

وتزيد موجة الاستقالات هذه من الضغوط على براون وسط حديث عن ان هذه ربما تكون بداية انتهاء رئاسته للوزراء.

وتاتي الازمة عشية انتخابات البرلمان الاوروبي التي ستجري الخميس وانتخابات 34 مجلسا في انكلترا والتي تقول استطلاعات الرأي انها يمكن ان تشهد اسوأ هزيمة لحزب العمال.

كما يتعرض براون لمزيد من الضغوط بسبب فضيحة نفقات النواب التي ادت الى اعلان 12 من النواب نيتهم الاستقالة. كما تدهورت شعبية براون وحكومته وسط اتهامات بالتباطؤ في الرد على الغضب الشعبي.

وخرجت الصحف الاربعاء بعناوين من بينها "جرذان الصحراء تغرق السفينة" و"الانهيار"، في الوقت الذي اكدت نائبة زعيم حزب العمال هارييت هارمان ان براون لن يستقيل.

وقالت لتلفزيون "اي تي في" ردا على سؤال عماذا كان براون سيقود الانتخابات المقبلة "نعم، بكل تاكيد. لن يكون ويجب ان لا يكون هناك تحد لقيادته، لانه شخص له رؤية للعبور بنا في هذه الاوقات الصعبة للغاية".

الا ان نيك كليغ زعيم حزب الديموقراطيين الاحرار المعارض قال ان الحكومة "تحتضر".

وابرزت صحيفة "غارديان" المتعاطفة تقليديا مع براون وحزب العمال، مدى انقلاب الامور ضد رئيس الوزراء ونشرت مقالا يقول "لقد حان الوقت لتركه يذهب".

وقالت الصيحفة ان حزب العمال "يواجه اسوأ هزيمة في تاريخه، الا ان رئيس الوزراء لا يعترف بمسؤوليته المباشرة عن حالة الفوضى".

واضافت "الحقيقة هي انه لا يمتلك اي رؤية او خطة للمستقبل كما انه لا يحظى باي دعم".

وتسري انباء مفادها ان وزير المالية اليستير دارلينغ الذي قاد مواجهة بريطانيا للانكماش الاقتصادي، ووزير الخارجية ديفيد ميليباند، قد يتنحيان من منصبهما في التغيير الحكومي الذي سيعقب الانتخابات.

واظهر استطلاع نشرته صحيفة صنداي تلغراف قبل يومين ان حزب العمال سيأتي في المرتبة الثالثة في الانتخابات الاوروبية ولن يحصل سوى على 17 بالمئة من الاصوات وراء حزب المحافظين والديموقراطيين الاحرار. وتوقعت الاستطلاعات ان لا يحرز الحزب نتائج افضل في الانتخابات المحلية.

واشارت انباء الى ان براون يمكن ان يواجه تحديا على زعامة الحزب قبل الانتخابات العامة المقبلة التي يجب ان تجري خلال عام، وربما يكون وزير الصحة الكاريزماتي الا جونسون منافسه.

وذكر معلقون اخرون انه ليس من مصلحة احد تولي زعامة الحزب الذي يبدو من المرجح ان المحافظين بقيادة ديفيد كاميرون سيخرجونه من الحكومة خلال اشهر.

وذكرت محطة البي بي سي ان وزيرة الداخلية ابلغت براون قبل شهرين انها تعتزم التنحي عن منصبها في التغيير الوزاري المقبل الا انها تنوي ترشيح نفسها مجددا للبرلمان.

واصيبت سميث بالاحراج بسبب فضيحة الانفاق التي ورد فيها انها استخدمت الاموال العامة لاقتناء زوجها فيلمين اباحيين.

وقدم دارلينغ اعتذاره هذا الاسبوع ووعد باعادة مبلغ 350 جنيها استرلينيا (575 دولارا) بعد ان كشفت صحيفة ديلي تلغراف انه تقدم بطلب الحصول على المال لعقارين في الوقت نفسه.

في نفس الموضوع
Close