آخر تحديث: 21/05/2009  

- افريقيا - الغابون - قضاء


القضاء يحقق في ممتلكات مشتبه فيها لثلاثة زعماء أفارقة
قرر القضاء الفرنسي فتح تحقيقات في حق رؤساء الغابون والكونغو وغينيا الاستوائية بشأن ممتلكات عقارية ومالية مشتبه فيها.
طاهر هاني (نص)




الزعماء الأفارقة عمر بونغو من الغابون وساسي نغيسو من الكونغو وتيدورو أبينغ نغيما من غينيا الاستوائية

"القضاء الفرنسي لا يستطيع ملاحقة رئيس بلد آخر طالما هو في السلطة"

وبالرغم من أن القضاء الفرنسي لم ينظر بعد في مضمون الملف، إلا أن محامي الرئيس الغابوني عمر بونغو صرح الأربعاء انه سيتعامل جديا مع القضاء الفرنسي وأن موكله "ليس لديه شيء يخفيه"، مضيفا في الوقت نفسه "إن القضاء الفرنسي لا يستطيع ملاحقة رئيس بلد اخر طالما هو في السلطة".

 

من جانب أخر، صرح محامي المواطن الغابوني غرغوري نجبوا منستا، الذي رفع شكوى ضد الرئيس بونغو، أن موكله تلقى تهديدات بالقتل من ابن الرئيس الغابوني، الذي يشغل منصب رئيس الدفاع. وقال المحامي "لقد رفض غرغوري سحب شكايته رغم المبالغ المالية الكبيرة التي عرضت عليه".

خريطة غوغل تبين موقع الممتلكات العقارية لرؤساء أفارقة في باريس - مجلة اكسبريس-

 
وفي نفس السياق، عبّرت حكومة الكونغو عن ارتياحها إزاء قرار القضاء الفرنسي، حيث قال متحدثها الرسمي ووزير الاتصال الان أكولا أنتيبولت "نشعر بالاطمئنان إزاء  القرار وندرك جيدا أن الملف لا يحتوى على أي أدلة قانونية". فيما أضاف محامي الرئيس ساسو نغيسو :" أنا لا أصدق أن تفتح العدالة الفرنسية تحقيقا بخصوص رئيس دولة لا يزال يمارس مهامه السياسية بصفة شرعية. ينبغي على المدعي العام أن ينقض في هذا القرار باعتباره استعمارا جديدا".

ويخشى المراقبون السياسيون تدهور العلاقات الدبلوماسية بين فرنسا والبلدان الثلاثة التي يستهدفها التحقيق وأن يأثر هذا سلبا على العلاقات الاقتصادية خاصة وأن شركة توتال الفرنسية تربطها عقودا تجارية كثيرة مع الغابون في مجال النفط ومجالات أخرى. ويجدر الذكر أن العلاقات بين فرنسا والغابون قد عرفت تدهورا حادا في 2008 بسبب الإنتقادات التي وجهتها الصحافة الفرنسية للرئيس عمر بونغو،  الأمر الذي جعل هذا الأخير يهدد بإعادة النظر في كل العقود التجارية والاقتصادية التي وقعها مع باريس.

 

في نفس الموضوع
Close