آخر تحديث: 08/06/2009  

- الغابون - عمر بونغو - وفاة


عمر بونغو تربع على عرش السلطة على مدى أربعة عقود
عمر  بونغو تربع على عرش السلطة على مدى أربعة عقود
تربع الرئيس الغابوني عمر بونغو على عرش السلطة في ليبروفيل على مدى أربعة عقود ليصبح عميد القادة الافارقة.
برقية (نص)

رئيس الغابون عمر بونغو اونديمبا عميد القادة الافارقة الذي توفي الاثنين عن عمر يناهز الـ73 عاما كان أحد "عمالقة" القارة السوداء محترما لحكمته ووساطاته لكنه واجه انتقادات بسبب علاقاته الملتبسة مع فرنسا وشكوك بالفساد.

وكان عمر بونغو الذي يحكم الغابون منذ 41 عاما احد أهم الوجوه على الساحة الإفريقية وحتى الدولية، بقامته القصيرة وشاربيه ونظرته التي تخفيها نظارة سوداء في اغلب الأحيان.وقد أعلن الغابون 30 يوما من الحداد حزنا على وفاة بونغو الذي لم تعرف أجيال عديدة رئيسا غيره للبلاد.وقامت وزارة الدفاع بغلق كل المنافذ الحدودية المؤيدة للبلاد برا وبحرا وجوا .

بونغو تربع على عرش السلطة على مدى 41 عاما

وبما انه كان من حكماء إفريقيا يسعى الجميع لاستشارته، لم يكن وجود الشخصيات السياسية من كل الجنسيات في ليبروفيل أمرا نادرا.

وقد قام عمر بونغو بوساطات في اغلب الأحيان في الأزمات الإفريقية، وآخرها الدور الذي قام به في عملية السلام الجارية في جمهورية إفريقيا الوسطى.

كما كان وسيطا لإبرام اتفاقات السلام في الكونغو برازافيل في 1999 التي سمحت بتهدئة البلاد التي تشهد حربا أهلية وعمل على تسوية النزاع في تشاد.

وفي قلب إفريقيا المضطربة، سعى بونغو لان يكون ضامن الاستقرار والسلام في الغابون.

وتمكن بونغو البارع في التكتيك السياسي كما يعترف له أنصاره ومعارضوه على حد سواء، من البقاء في السلطة في ظل نظام الحزب الواحد وكذلك بعد إقرار التعددية في 1990. ويردد ان "الحس السياسي هو فن النسيان".

ولد البير برنار بونغو في 30 كانون الأول/ديسمبر 1935 في عائلة فلاحين في جنوب شرق البلاد وأصبح الحاج عمر بونغو بعد اعتناقه الإسلام في 1973، ثم أضاف الى اسمه اوديمبا، وهو اسم أبيه، في 2003.

وقد شهد صعودا سريعا إذ لقي تقدير أول رئيس للغابون ليون مبا الذي عينه مديرا لمكتبه ثم نائبا له في 1967. وفي السنة نفسها تولى بونغو الرئاسة خلفا لليون مبا اثر وفاته في 28 تشرين الثاني/نوفمبر.

وفي 1968 فرض نظام الحزب الواحد. وبصفته مرشحا وحيدا انتخب رئيسا فس 1973 و1979 و1986 بنسب تأييد قياسية.

وفي 1990 وفي مواجهة الاستياء الشعبي وافق على إحلال التعددية لكنه احتفظ بالسلطة في اقتراعي 1998 و2005.

وحكم بونغو الذي ينتمي إلى اتنية تشكل اقلية صغيرة جدا، البلاد بدون اي تساهل مع المعارضة وتولى بنفسه توزيع المسؤوليات الحكومية والإدارية بما يضمن توازنات اتنية وإقليمية دقيقة.

كما برع في توزيع الامتيازات ليضم إلى معسكره حتى أقدم واشد منتقديه. واليوم المعارضة لا وجود لها تقريبا وعدد كبير من أعضائها كانوا في الحكومة.

وفي السبعينات والثمانين تدفق النفط ما سمح له بتحويل هذا البلد الصغير في وسط إفريقيا إلى "إمارة نفطية". لكن مراقبين عدة يتحدثون عن الفساد، وكذلك الرئيس نفسه الذي انتقد في 2007 "المحسوبية والفساد التي تستشري في السلطات العامة".

وطوال الجمهورية الخامسة في فرنسا كان عمر بونغو احد أهم أعمدة "فرنسا الإفريقية" حيث اختلطت شؤون الدولة بمجموعات الضغط والشبكات السياسية والمالية. وقد ورد اسمه في قضية مجموعة "ألف" التي كانت رمز المخالفات في إطار "فرنسا الإفريقية".

 

ومؤخرا توترت علاقاته مع القوة المستعمرة السابقة بينما كشفت قضايا فساد.

وتحدثت وسائل إعلام فرنسية عن ممتلكات عقارية كبيرة لأسرته بينما تقدمت منظمة غير حكومية بشكوى إلى القضاء الفرنسي تتهم عمر بونغو بامتلاك عقارات فاخرة ممولة بأموال عامة مختلسة.

وفي نهاية شباط/فبراير، تمت مصادرة حساباته المصرفية في إطار قضية رفعها فرنسي بشأن خلاف يتعلق ب400 ألف يورو.
 

في نفس الموضوع
Close