- الانتخابات الرئاسية الإيرانية - محمود احمدي نجاد
ستعطي الانتخابات الرئاسية الإيرانية مؤشرات حول توجهات طهران المستقبلية على الصعيد الدبلوماسي وتعاملها حيال البرنامج النووي، وسيواجه الرئيس محمود أحمدي نجاد، المتطلع لولاية ثانية، ثلاثة مرشحين من أصل 475 تقدموا بتسجيل أنفسهم في السباق.
وبعد معاينة لائحة المسجلين، لم يصادق مجلس مراقبة الدستور في العشرين من أيار/مايو الفارط سوى على ترشيحات الرئيس المنتهية ولايته، ورئيس سابق للوزراء ورئيس سابق للبرلمان - وكلاهما محسوبان على التيار الإصلاحي المعتدل - وقائد سابق لجهاز حراس الثورة المتشدد.
ويراهن العديد من المحللين والعارفين بالشأن الإيراني على مواجهة في الدور الثاني بين الرئيس محمود أحمدي نجاد ورئيس الوزراء السابق الإصلاحي مير حسين موسوي.
وقد تبادل المرشحان التهم في الثاني من حزيران/يونيو خلال مناظرة تلفزيونية هي الأولى من نوعها في تاريخ إيران السياسي، واستعمل الرئيس المنتهية ولايته عبارات قاذفة في حق زوجة مير حسين موسوي، فيما اتهم الأخير منافسه بتشويه صورة إيران في عيون العالم.
وينتظر أعضاء الهيئة الانتخابية الرسمية إقبالا كبيرا على صناديق الاقتراع، ويرجحون نسبة مشاركة كبيرة للمصوتين البالغ عددهم 46.2 مليون مصوت.
فما هي توجهات المرشحين الـ4 للاستحقاق الثاني عشر من حزيران/يونيو ؟ وما هي حظوظهم بالفوز بكرسي الرئاسة؟ قراءة في ملفات المتنافسين.
محمود أحمدي نجاد
صنع الرئيس محمود أحمدي نجاد الطامح لولاية ثانية حديث الشارع وقاعات التحرير والأوساط الدبلوماسية بخطاباته المتشددة وتحديه الغرب. وقد أثار كلامه المتوعد بتحطيم إسرائيل ووصفه المحرقة بـ"الخرافة" استنكارا دوليا كبيرا، كما أغضب الرئيس الإيراني المجموعة الدولية برفضه تفتيش المنشئات النووية الإيرانية من قبل خبراء الوكالة الدولية للطاقة النووية.
وقد مكن هذا الموقف أحمدي نجاد من جني ثمار على الجبهة الداخلية، والتمتع بدعم شرائح عديدة من الإيرانيين في طليعتهم زعيم نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية علي الخامنئي، وحراس الثورة، ووسائل الإعلام التابعة للدول، وهي الوسائل التي اتهمت في مرات عديدة بالترويج لخيارات محمود أحمدي نجاد على حساب خيارات أخرى.
وبرأي المحللين، تبقى سياسة محمود أحمدي نجاد الاقتصادية وفشله في تحسين أوضاع الطبقات الأكثر فقرا في مقدمة النقاط السوداء لحصيلة ولايته، وذلك بالرغم من امتلاك إيران موارد هائلة في مجال الطاقة. وإضافة إلى ذلك، يعتبر عدد من الإيرانيين ان اعتماد أحمدي نجاد أسلوب التحرش على الساحة الدولية لم يخدم مصالح إيران الدبلوماسية بل أساء بصورة البلد في عيون العالم.
مير حسين موسوي
في مطلع حقبة "الثورة الإسلامية"، باشر مير حسين موسوي (68 عاما) مهام رئيس الوزراء من عام 1981 إلى غاية 1989، تاريخ إلغاء المنصب.
ويعتبر برأي الكثيرين المرشح الأكثر تألقا على الساحة السياسية الإيرانية قبيل انتخابات الثاني عشر من حزيران/يونيو، وقد خطف المرشح أنظار المجموعة الدولية وأثار اهتمامها عندما أعلنت أجهزة إعلامية قريبة من التيار الإصلاحي أقدام سلطات طهران على تعطيل موقع "فيسبوك" الاجتماعي على الانترنت لمنع أنصار موسوي من تنشيط الحملة الانتخابية والترويج لها عبر شبكة العنكبوت. وتميز المرشح الإصلاحي عن المتنافسين الـ3 الآخرين بتوظيفه موقع "تويتر" الالكتروني في سبيل اقترابه من كرسي الرئاسة.
ويحظى المرشح بدعم الرئيس الإصلاحي السابق محمد خاتمي، الذي خسر استحقاق 2005 الرئاسي أمام محمود أحمدي نجاد. ونشط مير حسين موسوي حملته الانتخابية بالتأكيد على مواقف عديدة بينها وقوفه إلى جانب المرأة والدفاع عن حقوقها، والالتزام بحل ما يسمى بـ"جهاز الشرطة الأخلاقية" المكلف بمراقبة احترام الإيرانيات للباس الإسلامي، وملاحقة النساء المخالفات. وقال مير حسين موسوي انه يعتزم إقرار إجراءات قانونية المراد منها مكافحة استعمال العنف ضد النساء، كما عبر بالمناسبة عن دعمه لجهود إيران لاكتساب الطاقة النووية لأغراض سلمية.
مهدي خروبي
ترأس مهدي خروبي البالغ من العمر 72 عاما البرلمان الإيراني من 1989 إلى غاية 1992، ويعتبر المرشح للرئاسة الأكثر انفتاحا وإصلاحا. وضاعف المرشح انتقاداته وتهجماته على الرئيس محمود أحمدي نجاد، مستنكرا نفيه لحقيقة المحرقة النازية، التي استهدفت اليهود ابان الحرب العالمية الثانية. وحرص مهدي خروبي خلال حملته الانتخابية على انتهاج خطاب دبلوماسي يتسم بالتهدئة.
وألح على تمسكه بالسياسات المعتدلة في المجالات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، مؤكدا بذلك عزمه على تجنيب الشعب الإيراني خيارات التيار المحافظ والمتشدد.
وكان مهدي خروبي أسس "حزب الثقة الوطنية"، ويعتبر من بين المدافعين عن حقوق المرأة الإيرانية، وتوسيع المشاركة في الحكومة لكل التيارات والشرائح. وقد دخل المرشح ثالثا في استحقاق 2005 الرئاسي وتحدث وقتها عن وجود تجاوزات مثل شراء الأصوات، الأمر الذي دفعه هذه المرة على تنشيط حملته بالدعوة إلى تنظيم انتخابات شفافة.
محسن ريزاي
يعد محسن ريزاي البالغ من العمر 54 عاما المرشح المحافظ الوحيد الذي قرر دخول الحلبة السياسية بالرغم من تواجد محمود أحمدي نجاد. خاض محسن ريزاي مشواره في صفوف الجيش، وشارك تحت راية المعارضة في مكافحة نظام الشاه قبيل ثورة 1979 "الخمينية". قاد جهاز حراس الثورة خلال ثمانينات القرن الماضي في أوج الحرب الإيرانية - العراقية قبل ان يصبح عضوا في مجلس مراقبة الدستور.
ويقول محسن ريزاي، المتحصل على شهادة دكتورة في الاقتصاد، انه يطمح إلى مساعدة إيران على الخروج من النظام الاقتصادي المسير من قبل الدولة وتنمية القطاع الخاص. ويبقى المرشح رفقة أربعة إيرانيين آخرين محل مذكرة توقيف دولية لتورطه في الاعتداء ضد مركز يهودي عام 1994، الذي خلف 85 قتيلا.























































التعليقات (1)
ايران ليست على مفترق طرق
سباق ألأنتخابات ألأيرانية بات الأن في أوجه ، العالم برمته في ترقب وحذر شديدين ينتظر ماسيؤول اليه هذا الصراع مابين التشدد وألأنفتاح بيد أن المطاف ألأخير يعود للشعب ألأيراني ،فأميركا والغرب بأنتظار التغيير ليتيسر لهما الكلام مع ايران لكن السيد الخامنئي المرشد ألأعلى للثورة ألأيرانية ينتظر وعلى ماأظن فوز أبنه المدلل السيد نجاد بفارغ الصبر أما نحن سننتظر ونرى ماسيحصل اذا ما انتكست ترشيحات السيد نجاد فالسياسة الأيرانية تعود برمتها الى السيد الخامنئي وليس سواه ، فأيران ليست نحو مفترق طرق .