آخر تحديث: 13/06/2009  

- المغرب - محمد السادس


حزب إسلامي وآخر مقرب من الملك يسعيان إلى الصدارة
حزب إسلامي وآخر مقرب من الملك يسعيان إلى الصدارة
صوت الناخبون الجمعة في المغرب لاختيار نحو 28 ألف مستشار بلدي في اقتراع تخصص فيه للمرة الأولى 12 بالمائة من المقاعد للنساء. وتعد نسبة المشاركة من أبرز رهانات هذا الاقتراع وقد بلغت 51 بالمائة بحسب إحصائيات مؤقتة.
فرانس 24 / وكالات (نص)




ويمكن إرجاع عزوف المغاربة عن التصويت، إلى ما أفصحت عنه نتائج استطلاع حديث لمنظمة الشفافية الدولية غير الحكومية والذي أظهر أن 53 بالمائة من المغاربة يرون أن الأحزاب السياسية تعاني الفساد.

 

وبالنسبة لعبد الإله الصالحي، موفد فرانس 24 وإذاعة مونت كارلو الدولية إلى الرباط فإن العزوف يعود لعدة أسباب منها "أداء الأحزاب السياسية المغربية، فنسبة كبيرة من المغاربة لا تنخرط في الأحزاب ولا تربطها بها أية رابطة، إذ تشير بعض المعطيات إلى أن نسبة المنخرطين في الأحزاب لا تتجاوز 2 بالمائة من المغاربة". أما السبب الرئيسي الثاني فيتجلى بحسب عبد الإله الصالحي في "ضعف أداء المجالس المنتخبة، بحيث أن المواطن المغربي ينظر إلى هذه المجالس وكأنها هيئات تسيرها السلطات العمومية ولا تتميز بأية استقلالية وأن عملية الانتخاب تضفي مشروعية مزيفة عليها".

 

وأمام هذا الواقع، كثفت المرشحون النداءات للإقبال على التصويت خلال حملاتهم الانتخابية التي انطلقت في 30 مايو/أيار الماضي. وقد تمحورت الحملات حول مواضيع حساسة في المجتمع المغربي هي البطالة والأمية ووضعية المرأة داخل المجتمع. 

 

 

حزب الأصالة والمعاصرة، المقرب من الملك، ينافس الإسلاميين

ركزت كوثر بن حمو مرشحة حزب الصالة والمعاصرة الحديث النشأة على وضعية المرأة المغربية خلال حملتها الانتخابية، إذ تقول "لم أمارس أبدا السياسة في السابق (..) لقد عشت خارج البلاد وأريد أن أرى نساء بلدي وأطفاله في صحة جيدة ويعيشون حياة عادية كما في أوروبا وأمريكا الشمالية".

كوثر بن حمو، مرشحة حزب الصالة والمعاصرة

درست كوثر التي تتحدث ثلاث لغات بطلاقة في عدة بلدان أجنبية، وأسالت حبر بعض وسائل الإعلام لأنها تجولت خلال حملتها الانتخابية ببنطلون جينز وملابس مغرية كدليل على تحررها وعصرنتها، وهي قيم تمثل حزبها الذي يعتبر نفسه كبديل عن حزب العدالة والتنمية المغربي أو حزب الاستقلال، أحد أقدم الأحزاب المغربية على الساحة.

 

 

هل سيخلق الإسلاميون الحدث من جديد؟

تسلط الأضواء أيضا في هذا الاقتراع على حزب العدالة والتنمية الإسلامي والذي يعتبر أول قوة معارضة في المغرب. ولم يأتي اهتمام الإعلام بالحزب من فراغ، وإنما لأن الحزب قد يحصد عددا كبيرا من الأصوات.

 

فخلال الانتخابات التشريعية الأخيرة التي عرفها المغرب عام 2007، احتل الحزب المركز الثاني من حيث مجموع الأصوات التي حصل عليها، ولا يخفي عبد الإله بن كيران في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية شهية الحزب المتزايدة قائلا "طموحنا هو أن نكون في طليعة" الفائزين.

 

وتتوجه الأنظار إلى ثلاث مدن مغربية هي الرباط العاصمة وفاس والدارالبيضاء حيث يتنافس مرشحون عن حزب العدالة والتنمية وحزب العدالة والمعاصرة الذي انشأه مقربون على الملك محمد السادس عام 2008، وحزب الاستقلال الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء المغربي عباس الفاسي.

 

وقد تم إغلاق مكاتب الاقتراع على الساعة السابعة مساء بتوقيت غرينتش. وأشارت آخر نتائج نسبة المشاركة إلى معدل 30 بالمائة حتى الآن، بحسب بيان لوزارة الداخلية المغربية.

 

 

في نفس الموضوع
Close