آخر تحديث: 16/06/2009  

- البرلمان الأوروبي - رشيدة داتي


رشيدة داتي: من أضواء الاليزيه إلى ظلال البرلمان الأوروبي
رشيدة داتي: من أضواء الاليزيه إلى ظلال البرلمان الأوروبي
رشيدة داتي أول شخصية فرنسية من أصول مغاربية تضطلع بمنصب رفيع في حكومة الرئيس نيكولا ساركوزي. وقد جلبت مسيرتها وصعودها السريع في سلّم المهام انتباه الجميع.
بنجامين دودمان (نص)

رشيدة داتي أول شخصية فرنسية من أصول مغاربية تضطلع بمنصب رفيع في حكومة الرئيس نيكولا ساركوزي. وقد جلبت مسيرتها وصعودها السريع في سلّم المهام انتباه الجميع. وستستقيل من منصبها كوزيرة للعدل بنهاية شهر يونيو/ حزيران الجاري لتشغل منصب نائب في البرلمان الأوروبي، وهي التي طالما كانت حياتها الشخصية موضوعا مفضّلا لمجلات المشاهير.

وُلدت رشيدة داتي سنة 1964 في أسرة متواضعة تنحدر من الجيل الأول للمهاجرين القاديمين من شمال إفريقيا. وراوحت طيلة سنوات عديدة من شبابها بين العمل والدراسة، لتحصل على شهادة في الاقتصاد وأخرى في القانون وعملت لفترة وجيزة لدى الشركة الفرنسية النفطية "الف" قبل أن تلتحق بالمدرسة العليا للقضاة.

 

الصعود الباهر
سنة 2002، أثمرت جهود رشيدة داتي واستغلت علاقاتها في جلب انتباه وزير الداخلية آنذاك، الذي كان نيكولا ساركوزي.

 

بعد مرور خمس سنوات، أصبحت رشيدة داتي ركيزة هامة من ركائز الحياة السياسية الفرنسية. وشغلت خلال الحملة الانتخابية الرئاسية عام 2007 منصب الناطقة باسم المرشح نيكولا ساركوزي لتصبح بعد انتخابه رئيسا للجمهورية وزيرة العدل في حكومة فرانسوا فيون.

 

وشكّلت داتي الحدث داخل الأوساط السياسية التقليدية لتصبح سريعا شخصية محبذة من قبل وسائل الإعلام. في عام 2008 تم انتخاب رشيدة داتي كرئيسة بلدية في الدائرة الباريسية السابعة، لتثري بهذا المنصب الجديد سيرتها الذاتية اللامعة.

 

نهاية الحلم
أثارت داتي جدلا واسعا بإغلاقها محاكم الأحداث ومحاولتها تشديد العقوبات على مرتكبي الجنح من القصر. إلا أن محاولاتها مراجعة النظام القضائي الفرنسي لاقت مقاومة شرسة دفعت العديد إلى التظاهر في الشوارع لعرقلة مشروع القانون الذي كانت داتي تنوى تنقيحه.

 

ويتّهما العديد من معارضيها بالتسلّط وعدم الكفاءة، فيما تحولت علاقاتها بالإعلام من ودية إلى عدائية حيث انتقدت بذخ وزيرة العدل ومصاريفها الطائلة. وأسهم رفض داتي البوح بهوية والد طفلها في تغذية الإشاعات حولها. كما أثارت عودتها إلى العمل بعد 5 أيام من ولادتها سخط الجمعيات النسائية.

 

الوجهة القادمة، بروسل

أعلن نيكولا ساركوزي في 23 كانون الثاني/يناير عن أحقية داتي في شغل مقعد في البرلمان الأوروبي وبالتالي ضرورة تعويضها في منصب وزيرة العدل. وينتظر أن تعمل داتي على تقريب أوجه النظر بين المُشرع الأوروبي والمواطن الفرنسي إلا ان العديد يشكك في قدرتها على تفعيل علاقة الفرنسيين بالنظم السياسية الأوروبية.

 

في نفس الموضوع
Close