19 يونيو 2009 - 20H03
- الانتخابات الرئاسية الإيرانية - محمود أحمدي نجاد - مير حسين موسوي

أزمة نظام أم ملامح انتفاضة ؟
تتباين آراء المراقبين والمحللين بشأن حركة الاحتجاج التي تهز الشارع الإيراني منذ الاعلان عن نتائج الاستحقاق الرئاسي. فهل يتعلق الأمر بتداعيات أزمة نظام الملالي ؟ أم ان صرخة المتظاهرين تحمل ملامح انتفاضة ؟

يواجه نظام الملالي المتربع على السلطة في إيران منذ 30 عاما أخطر أزمة في تاريخه. وأمام اتساع حركة الاحتجاج على نتائج انتخابات 12 حزيران/يونيو الرئاسية، تعمل السلطات على  احتواء الغضب الشعبي بتشديد القبضة على الأوساط السياسية المحسوبة على التيار الإصلاحي والصحافة، واللجوء إلى المزيد من القمع ضد المتظاهرين.

 

وتثير تطورات الأوضاع وطبيعة الأزمة الراهنة تعليقات وتحاليل متباينة في عيون المراقبين والعارفين بالشأن الإيراني. فهناك – خاصة في قاعات التحرير الغربية – من يعتقد ان الجمهورية الإسلامية تواجه مخاطر "الحرب الأهلية" في حال تعقدت الأمور ووصل النظام إلى طريق مسدود. وهناك من يستبعد هذا الاحتمال دون التقليل من حدة الأزمة.

 

ويتحدث الكاتب والصحفي الفرنسي الإيراني آرمین عارفی صاحب كتاب حول يوميات الإيرانيين في ظل حكم الملالي عن "منعرج حاسم" في تاريخ النظام المنبثق عن ثورة شباط/فبراير 1979 الإسلامية.

 

ويضيف ذات المتحدث في برنامج "على الواجهة" على قناة فرانس 24 : "الوحدة الصلبة التي طالما تغنى بها النظام تواجه مخاطر الانشقاق"، ويتضح ذلك من خلال حدة الانقسامات والانتقادات بين تيار المحافظين والمتشددين المتمسك برسالة "الثورة الخمينية" ومعسكر الإصلاحيين والمعتدلين المتطلع للتغيير والانفتاح على الخارج.

 

ومن جهتها، لا تستبعد الكاتبة والصحافية فاريبا حشترودي – مؤلفة كتاب بعنوان "الإمام الـ12 امرأة" انهيار النظام وتصدعه من الداخل. وتشدد الكاتبة في حديث مع فرانس 24 على حدة الأزمة الحالية وطبيعتها مقارنة بالأزمات التي نشبت على مسار النظام الخميني خلال الـ30 سنة الماضية. وتعتبر ان الأزمة التي تمر بها البلاد منذ أيام لا تقتصر على الحكم فحسب بل تجر في طياتها المجتمع الإيراني. "لقد تكلم الشارع هذه المرة وبدا الناس مصممون على الذهاب بعيدا في غضبهم ومعارضتهم للنظام".

 

وعلى خلاف العديد من المثقفين الإيرانيين، تراهن فاريبا حشترودي كثيرا على مير حسين موسوي المرشح الخاسرفي استحقاق 12 حزيران/يونيو الرئاسي، وتقول انه على أتم الاستعداد للتجاوب مع صرخة الشارع الإيراني ودعم حركة الاحتجاج الصاخبة.

 

وتقول الكاتبة ان زعيم "الموجة الخضراء" كما يحلو لبعض الإعلاميين تسمية حركة موسوي الاحتجاجية قادر على المساهمة في "تفجير نظام الملالي" وانهياره إذا قبل بلعب دور "غورباتشوف إيران".
 

التعليقات

العرقية والمذهبية فرسا السبق

مع ان العالم تفاجأ بالازمة الايرانية الحالية الاأ ن جذورها تعود بعيدا منذ الاطاحة باول رئيس مابعد الثورة ابوالحسن بني صدر واستبعاد آية الله منتظرى من خلافة السيد الخميني.ولاحقا الصراع الدموي الذي اودى بحياة الكثير من رموز النظام وعلى رأسهم رجائي يبقى المحرك الاساسي لكن وكما كتب الاخ محمد من قطر المذهبية والعرقية هى مايميز كل تحركات النظام وبأجنحته المختلفة الفوقية الفارسية رغم وجود قوميات اخرى والمذهب الجعفري مع وجود مذاهب اخرى

فارس والإمامية

أزمة إيران بين تسويد الدين الإمامي والعرق الفارسي عالقة بين نارين وإنها ليست أزمة إصلاحيين ومحافظين بل هي أزمة إماميين أولا وفرس أولا "أزمة أولوية مبدئية", فالإصلاحي لا مشكلة عنده في السير مع الغرب بانفتاح ليحقق مكاسب عرقية تجعله مواز لثقافات أوربا العريقة بتحقيق مصالح مشتركة قدر الإمكان دون احتكاك مع القوى الكبرى ولكنه فارسي أولا وإمامي ثانيا وأما المحافظين فهم إماميون أولا ويبنون اسمهم كإمبراطورية ذات كلمة مهيمنة بدينها ثم يعطون للعرقية حقها, وعلى هذه المبدئيات يسير التنازع وهو للأسف متأصل وعام, متشعب رسميا وشعبيا.

Close