رويترز - قال مسؤولو مخابرات
باكستانيون ان طائرة امريكية بلا طيار قتلت 45 على الاقل من متشددي طالبان
الباكستانية اليوم الثلاثاء في هجوم وقع عقب جنازة قائد للمتشددين قتل في وقت
سابق اليوم.
وتعترض باكستان رسميا على الضربات التي تقوم بها طائرات امريكية بلا طيار
رغم ان الهجوم جاء في وقت يستعد فيه الجيش الباكستاني لشن هجوم على زعيم
طالبان الباكستانية بيت الله محسود في وزيرستان الجنوبية على الحدود الافغانية.
وبدأ الجيش هجوما على مقاتلي طالبان المتحالفين مع محسود في وادي سوات شمالي
غرب اسلام اباد في مايو ايار وهو الان في المرحلة الاخيرة من هذه العملية.
والهدف التالي هو محسود.
وقال احد مسؤولي المخابرات "أطلقت طائرات بلا طيار ثلاثة صواريخ والناس
يتفرقون بعد صلاة الجنازة على نياز والي" مشيرا الى قائد طالبان الذي كان واحدا
من ستة متشددين قتلوا في هجوم سابق شنته طائرة بلا طيار اليوم الثلاثاء.
وقال مسؤول عسكري ان الجيش ليس لديه معلومات بشأن الهجوم على الجنازة في
المنطقة النائية الخاضعة لسيطرة محسود.
وقال مسؤول من طالبان ان محسود حليف القاعدة المتهم بالمسؤولية عن تدبير
اغتيال رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة بينظير بوتو عام 2007 كان في
المنطقة ولكنه لم يصب.
وعرضت الولايات المتحدة مكافأة قدرها خمسة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي
الى معرفة مكان محسود او اعتقاله.
وجاء الهجوم في سوات بعد ان اثارت مكاسب طالبان مخاوف بشأن مستقبل باكستان
المسلحة نوويا وهي حليف مهم للولايات المتحدة في مساعيها لهزيمة القاعدة وارساء
الاستقرار في افغانستان.
وامرت الحكومة ايضا بشن هجوم على محسود في معقله في وزيرستان الجنوبية.
وردت طالبان بسلسلة من التفجيرات في البلدات والمدن وحوادث اغتيال الخصوم.
وفي وقت سابق اليوم قتل حارس رميا بالرصاص قائدا منافسا لمحسود جاهر في
الاونة الاخيرة بمعارضته لمحسود ويحتمل انه كان على وشك تحديه.
وقالت الشرطة ان القائد قارئ زين الدين قتل في بلدة ديرا اسماعيل خان في
شمال غرب باكستان. وفر المسلح الذي قتله.
وقال الرئيس اصف على زرداري ان باكستان عليها ان تقاتل حتى النهاية وان
محسود هو مجرد "طرف" واحد.
وقال زرداري للتلفزيون البريطاني (اي.تي.في.) قبل هجوم الطائرة "انه مجرد
ممثل واحد في المشهد ونحن نريد ان ننال من كل الممثلين."
وشن الجيش في الايام الاخيرة هجمات جوية على قواعد محسود في الوقت الذي يؤمن
فيه الجنود الطريق الرئيسي الى المنطقة الجبلية التي تقطنها قبائل البشتون.
وقال مسؤول طالبان ان عدد القتلى في هجوم الجنازة اعلى من 45.
وقال بالهاتف من المنطقة "غالبية الجثث احترقت. نحن لا نسمح لاحد بدخول
الموقع."
ويقول مسؤولون أمنيون وسكان ان الولايات المتحدة شنت نحو 42 هجوما بطائرات
بلا طيار منذ بداية العام الماضي ووقع اغلبها بعد سبتمبر ايلول فقتلت اكثر من
345 شخصا بينهم كثير من المتشددين الاجانب.
وتسبب القتال في سوات في نزوح مئات الالاف من المدنيين. ويخشى موظفو الاغاثة
الان من نزوح أهالي القرى من وزيرستان الجنوبية عندما تزداد حدة القتال هناك.
وفر 45 الفا بالفعل من وزيرستان الجنوبية.
وتدعو الامم المتحدة لتقديم مساعدات قدرها 543 مليون دولار لتفادي حدوث
ازمة انسانية طويلة الامد ولكنها لم تتلق سوى 35 في المئة فقط من هذا المبلغ.
وابقى قرض من صندوق النقد الدولي قيمته 7.6 مليار دولار باكستان قادرة
على تصريف شؤونها مما يسلط الضوء على حاجتها الى مساعدة خارجية للنازحين.

















































