رويترز - قالت الشرطة العراقية إن تفجيرين قتلا خمسة من رجال الشرطة العراقية واثنين من المدنيين على الاقل وألقى نائب الرئيس العراقي باللائمة على المسلحين الذين يحاولون تعطيل انسحاب القوات الأمريكية من المدن المقرر نهاية هذا الشهر.
وأثارت سلسلة من الهجمات الشك في قدرة قوات الأمن العراقية على السيطرة على التمرد المستعصي بعد انسحاب القوات الأمريكية القتالية من المدن العراقية نهاية الشهر الجاري.
وجاء انفجارا اليوم الخميس بعد يوم واحد من مقتل ما لا يقل عن 72 شخصا في تفجير بسوق ببغداد.
وقال طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي في بيان "البعد السياسي لهذه الهجمات بات معروفا وهو الدفع باتجاه تأخير او تعليق انسحاب القوات الاجنبية من المدن العراقية حسب الجدول الزمني المعتمد في اتفاقية سحب القوات."
وقالت الشرطة في مدينة الفلوجة التي شهدت فترة طويلة من التوتر عادت بعدها إلى الهدوء إن قنبلة زرعت في الطريق دمرت عربة للشرطة وقتلت ركابها الخمسة من رجال الشرطة.
كانت مدينة الفلوجة التي تقع في محافظة الانبار يوما ما مركزا للتمرد ضد القوات الأمريكية الحكومية.
وقال مصدر بمستشفى إن تفجيرا آخر اليوم الخميس قتل ما لا يقل عن شخصين وأصاب 30 عندما انفجرت قنبلة في موقف مزدحم للحافلات جنوب العاصمة.
وقال الجيش الأمريكي إن تسعة جنود أمريكيين جرحوا في شرق بغداد عندما انفجرت قنبلتان في طريق دوريتهم.
وانخفض مستوى العنف في العراق بشدة خلال العام الماضي لكن المقاتلين ومن بينهم الإسلاميون السنة والقاعدة لا يزالون يواصلون هجماتهم الانتحارية وبالسيارات المفخخة التي تستهدف تقويض الحكومة التي يقودها الشيعة وتأجيج الصراع الطائفي.
وحث رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي العالم اليوم الخميس على شجب إراقة الدماء.
وقال في بيان "ان اصابع الاتهام في ارتكاب الجريمتين الارهابيتين في الاسواق والمناطق المكتظة بالمدنيين في مدينتي الصدر والبياع تؤشر بوضوح على الحلف التكفيري - البعثي البغيض المدعوم من الخارج والذي أوغل في دماء الابرياء من ابناء الشعب العراقي."
وأضاف "اننا نطالب المجتمع الدولي والدول العربية والاسلامية على وجه الخصوص بإعلان موقف واضح وحاسم من هذه الجرائم المروعة وان السكوت عليها لم يعد موقفا مقبولا ولا وديا تجاه الشعب العراقي."
ووقع انفجار في وقت متأخر من يوم أمس الأربعاء في سوق مزدحمة للسلع المستخدمة في حي مدينة الصدر بشرق بغداد مما تسبب في مقتل 72 شخصا بعد أربعة أيام فقط من تسليم القوات الأمريكية المهام الأمنية للمنطقة ذات الأغلبية الشيعية لقوات الأمن والشرطة العراقية.
وتسبب انفجار هائل لشاحنة يوم السبت الماضي في مقتل 73 شخصا قرب مدينة كركوك شمال العراق. وهذا الانفجار وانفجار السوق في مدينة الصدر ببغداد هما أكثر الهجمات دموية في العراق خلال أكثر من عام.
وكان المالكي قد حث العراقيين على ألا يفقدوا الأمل إذا ما استغل المسلحون انسحاب القوات الأمريكية لتصعيد هجماتهم.
ويقول محللون إن من المتوقع أن تزداد الهجمات قبل الانتخابات البرلمانية المقررة في يناير كانون الثاني التي ستكون اختبارا لإمكانية تعايش الطوائف العراقية بعد سنوات من العنف الطائفي الذي أشعله الغزو الأمريكي للعراق عام 2003 .




