01 يوليو 2009 - 10H11
- الاتفاقية الأمنية العراقية الأمريكية

أوباما يحذر من أيام صعبة بعد الانسحاب الأمريكي من المدن
وصف الرئيس باراك اوباما انسحاب قوات بلاده من المدن العراقية خطوة مهمة في اتجاه انسحاب كامل، لكنه حذر من ايام صعبة سيواجهها العراق في المستقبل القريب.
برقية (نص)

أ ف ب - راى الرئيس الاميركي باراك اوباما الثلاثاء في انسحاب الجنود الاميركيين من المدن العراقية محطة "مهمة" في اتجاه انسحاب كامل واستعادة العراق سيادته كاملة، لكنه حذر من "ايام صعبة" سيواجهها العراق.
  
وقال اوباما في تصريح في البيت الابيض "اود ان اقول بضع كلمات حول المرحلة المهمة التي اجتزناها في العراق".
  
وتابع "يعتبر العراقيون عن حق هذا اليوم بمثابة يوم عيد. انها خطوة مهمة الى الامام لان عراقا سيدا وموحدا يواصل الامساك بمصيره".
  
وقال "على قادة العراق الان اتخاذ بعض الخيارات الصعبة الضرورية لتسوية مسائل سياسية اساسية من اجل تعزيز الفرص وفرض الامن في مدنهم وبلداتهم" واصفا الانسحاب الاميركي بانه "فرصة ثمينة".
  
لكنه لفت "لا تخطئوا التقدير، ستكون هناك ايام صعبة. نعرف ان العنف سيتواصل في العراق، لقد شهدناه في الاعتداء العبثي الذي وقع اليوم في كركوك"، في اشارة الى الاعتداء الذي ادى الى ما لا يقل عن 27 قتيلا.
  
وتابع "اننا على يقين بان العنف في العراق سيتواصل. هناك من سيعمد الى اختبار قوات الامن العراقية وتصميم الشعب العراقي من خلال تنفيذ تفجيرات طائفية واغتيال مدنيين ابرياء".
  
وقال "لكني واثق من ان هذه القوى ستفشل".
  
وبالرغم من الشكوك في قدرة القوات الوطنية العراقية على ضمان الامن، استعاد العراق الثلاثاء السيطرة على مدنه بموجب اتفاق امني ابرم عام 2008 في عهد الرئيس الاميركي السابق جورج بوش بين واشنطن وبغداد وينص على انسحاب الجنود الاميركيين من المدن والبلدات في 30 حزيران/يونيو على ان ينسحب الجيش الاميركي بالكامل من العراق بحلول نهاية 2011.
  
والتزم اوباما بهذا الجدول الزمني وهو الذي كان اساسا من المعارضين لهذه الحرب قبل شنها. وبعد الانسحاب الثلاثاء، بات الرئيس اقرب الى تحقيق الوعد الانتخابي الذي قطعه بوضع حد لنزاع دخل سنته السابعة.
  
وباستثناء عدد ضئيل من الجنود سيمكثون في المدن حيث سيقتصر دورهم على تقديم النصح والتدريب للقوات العراقية، سيبقى الجنود الاميركيون من الان فصاعدا في ثكنات خارج المدن حتى انسحابهم في نهاية 2011.
  
واكد اوباما الثلاثاء عزمه على سحب جميع الجنود بحلول هذا التاريخ على ان تعود جميع القوات القتالية بحلول ايلول/سبتمبر 2010.
  
وما زال حوالى 133 الف جندي اميركي متمركزين في العراق.
  
وان كانت الحرب في العراق اثارت انقسامات عميقة في صفوف الاسرة الدولية والرأي العام الاميركي وكلفت الولايات المتحدة مئات مليارات الدولارات واوقعت اكثر من اربعة الاف قتيل في صفوف الجيش الاميركي، الا انها تراجعت الى حد بعيد في سلم اهتمامات الاميركيين.
  
وكشف استطلاع للرأي اجري في حزيران/يونيو ان 2% فقط من الاميركيين يعتبرونها اهم مسألة تواجهها بلادهم، مقابل 57% يعطون الاولوية للازمة الاقتصادية والبطالة.
  
ونقل اوباما نفسه المجهود الاميركي الى افغانستان وباكستان، ولو ان ضمان الاستقرار في العراق لا يزال يرتدي اهمية كبيرة.
  
واعلن وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس ان "الوضع لا يزال خطيرا" متوقعا "استمرار الهجمات المتفرقة".
  
ورأى ان "تنظيم القاعدة وتنظيمات اخرى تسعى الى زيادة مستوى العنف لايهامنا بانهم ارغمونا على الانسحاب من المدن ولاثبات ضعف قوات الامن العراقية".
  
وحض اوباما مرة جديدة القادة العراقيين على القيام "ببعض الخيارات الصعبة" من اجل تحقيق مصالحة سياسية، متعهدا بان تبقى الولايات المتحدة "حليفا متينا" لهم في جهودهم هذه.
  
واشاد الرئيس الاميركي بدور القوات الاميركية في العراق وقال "لقد تغلبت قواتنا على كل العقبات لتوفير هذه الفرصة الثمينة للشعب العراقي".
  
واعلن البيت الابيض الثلاثاء ان اوباما كلف نائب الرئيس جو بايدن الاشراف على السياسة العراقية الاشراف على جهود المصالحة السياسية في العراق بالتشاور مع سفير الولايات المتحدة في بغداد كريستوفر هيل وقائد القوات الاميركية في العراق الجنرال راي اوديرنو.
  
وقال المتحدث باسم البيت الابيض روبرت غيبس انه "نظرا الى معرفته بالمنطقة وعدد الزيارات التي قام بها اليها، فهو مؤهل تماما للاضطلاع بهذا الدور".
  
وردا على اسئلة الصحافة عما اذا كان اوباما يستبعد اعلان النصر في العراق قال غيبس "سنمنع اولئك الذين يطبعون اللافتات من الاقدام على اي حماقة".
  
وكان المتحدث يشير بكلامه هذا الى لافتة تحمل عبارة "المهمة انجزت" وقف بوش امامها في ايار/مايو 2003 بعد بضعة اسابيع على شن الحرب على العراق ليعلن انتهاء العمليات العسكرية الكبرى في هذا البلد، وقد اضحت رمزا للاخطاء التي ارتكبت فيه.
  
.

Close