04 يوليو 2009 - 18H42
- الاتحاد الأفريقي - ليبيا

الزعماء الأفارقة يرفضون التعاون مع المحكمة الجنائية لتوقيف البشير
قرر زعماد الإتحاد الإفريقي المجتمعين بمدينة سرت في ليبيا الجمعة عدم التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية لتوقيف البشير
برقية (نص)

ا ف ب -   قرر القادة الافارقة الجمعة في سرت (ليبيا) "عدم التعاون" مع المحكمة الجنائية الدولية التي هاجمها الزعيم الليبي معمر القذافي، وذلك لتوقيف الرئيس السوداني عمر البشير المتهم بارتكاب جرائم ضد الانسانية.
   
وفي اذار/مارس الفائت، اصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحق الرئيس السوداني بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في اقليم دارفور (غرب السودان).
   
وفي قرار تم تبنيه في ختام القمة التي استمرت ثلاثة ايام، انتقد الاتحاد الافريقي خصوصا مجلس الامن الدولي لعدم رده على طلب الاتحاد تعليق الملاحقات بحق عمر البشير.
   
وبناء على ذلك، قررت الدول الاعضاء في الاتحاد الافريقي "عدم التعاون" مع المحكمة الجنائية الدولية "لتوقيف (الرئيس السوداني) ونقله" الى مقر المحكمة، استنادا الى حصانته الرئاسية.
   
واتخذ هذا القرار علما ان 30 دولة افريقية سبق ان صادقت على قانون انشاء المحكمة الجنائية.
   
واعتبرت القمة الافريقية ان مذكرة التوقيف الدولية "تواصل تعطيل الجهود التي تبذل بهدف تسهيل (التوصل الى) تسوية سريعة للنزاع في السودان".
   
وكان الزعيم الليبي معمر القذافي الذي يتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الافريقي اعتبر في اذار/مارس ان المحكمة الجنائية الدولية اداة في يد الدول الغربية لممارسة "ارهاب عالمي جديد".
   
وحضر الرئيس السوداني افتتاح القمة الافريقية الاربعاء، لكنه غادر سرت مذذاك.
   
وقد زار دولا افريقية عدة منذ اصدرت المحكمة الجنائية مذكرتها بحقه، لكنه لم يزر ايا من دول الاتحاد الافريقي التي صادقت على قانون انشاء المحكمة.
   
واعتبر ريد برودي المتحدث باسم منظمة "هيومن رايتس ووتش" للدفاع عن حقوق الانسان ان الاتحاد الافريقي "وقف الى جانب ديكتاتور متهم بجرائم حرب بدل ان يقف الى جانب ضحاياه الافارقة".
   
وقال ان القرار "فرضته ليبيا والسودان من دون تفاهم فعلي".
   
وخلال اليوم الاخير للقمة، استعرض القادة الافارقة سلسلة النزاعات والازمات التي تشهدها القارة السوداء، وابدوا اهتماما خاصا بالوضع في الصومال.
   
وفي ساعة متاخرة من ليل الخميس الجمعة، انهى القادة، بعد مناقشات طويلة استمرت اربع ساعات، جدلا محتدما مستمرا منذ اشهر عدة.
   
وقرروا استبدال المفوضية الحالية للاتحاد الافريقي ب"سلطة" تناط بها مهمة "التنسيق" على صعيد "سياسة الدفاع المشترك".
   
واعتبر الدبلوماسيون ان هذا الامر يشكل تقدما طفيفا نحو مشروع "الولايات المتحدة الافريقية" الذي يسعى اليه القذافي.
   
واقر موفد احدى دول افريقيا الشرقية الجمعة بانه لا يرى "بوضوح" المدى الفعلي للتغييرات التي طرأت.
   
وبحسب وزير خارجية بنين جان ماري اهوزو، فان "الدول مستعدة للتخلي عن جزء من سيادتها لصالح هذه السلطة".
   
الا ان دولا مثل نيجيريا والعديد من دول افريقيا الجنوبية اعلنت بوضوح انها غير مستعدة لامر كهذا، معتبرة ان مزيدا من التعاون الاقتصادي يجب ان يسبق التكامل السياسي.
   
واشار موفد لاحدى هذه الدول الى "فخ" نصبه الزعيم الليبي لدفعها الى الموافقة على مشروعه، فيما يؤكد موفد اخر ان تنازلات قدمت لان "من الصعب على دول ضعيفة وغير مستقرة ان تتصدى لرغبة الزعيم الليبي"، مشيرا الى ان الدول الكبيرة او البعيدة جغرافيا عن ليبيا هي وحدها التي ابدت معارضة علنية.

 

القذافي يطرح فكرة الاستفتاء لتحقيق حلمه بالوحدة الافريقية

 

طرح الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي فكرة تنظيم استفتاء على مستوى افريقيا لتحقيق حلمه باقامة الولايات المتحدة الافريقية، وذلك في ختام قمة الاتحاد الافريقي مساء الجمعة  التي وصفها بأنها كانت "ناجحة".

وقال القذافي في خطاب القاه في ختام اعمال القمة الثالثة عشرة للاتحاد الافريقي، "اذا ما اجرينا استفتاء حول الوحدة الافريقية من اجل اقامة دولة واحدة ... فسنفوز به بنسبة 100%".

واضاف "نستطيع اللجوء الى هذا الخيار اذا ما دعت الضرورة".

واعرب القذافي من جهة اخرى عن ارتياحه ل "نجاح" قمة سرت و"نتائجها العظيمة"، مشيرا على سبيل المثال الى تحويل مفوضية الاتحاد الافريقي الى "سلطة الاتحاد" الذي قرره رؤساء الدول الافارقة بعد نقاشات طويلة.

واوضح القذافي "قررنا انشاء سلطة تتحدث بصوت واحد باسم افريقيا".

واضاف "نبدأ بجدية مرحلة جديدة. وكل من لن يمتثل الارادة الافريقية سيدفع الثمن، لأننا لن نرأف به".

وقد توصلت البلدان الافريقية في سرت الى تسوية حول انشاء السلطة الافريقية، لكنه تقدم طفيف نحو "الولايات المتحدة الافريقية" كما يقول الدبلوماسيون. وقد جعل القذافي من انشاء الولايات المتحدة الافريقية مشروعه الكبير.

وكرر القذافي مساء الجمعة الحديث عن "حق القارة الافريقية" في مقعد دائم في مجلس الامن، مذكرا بأن افريقيا "هي القارة الوحيدة غير الممثلة" بطريقة دائمة في المجلس.

 

Close