04 يوليو 2009 - 01H45
- الاتفاقية الأمنية العراقية الأمريكية - جو بايدن

واشنطن تهدد بالتراجع عن التزاماتها في حال استئناف العنف
هددت الولايات المتحدة على لسان نائب الرئيس الأميركي جو بايدن بالتراجع عن التزاماتها السياسية حيال العراق في حال استئناف العنف العنف الطائفي او العرقي حسب ما أفاده مسؤول أمريكي كبير.
برقية (نص)

ا ف ب - اعلن مسؤول اميركي كبير في تصريح صحافي ان نائب الرئيس الاميركي جو بايدن هدد الجمعة محاوريه العراقيين بالتراجع عن الالتزامات السياسية اذا ما استؤنف العنف الطائفي او العرقي في العراق.

واكد بايدن الذي التقى في المساء رئيس الوزراء نوري المالكي انه اذا "استؤنف العنف، فان ذلك سيغير طبيعة التزامنا. ولقد كان صريحا جدا حول هذه النقطة".

واضاف "اذا ما وقع العراق من جديد، بسبب تصرفات مختلف الاطراف، في العنف الطائفي او وقع في العنف العرقي، فهذا امر لا يتيح لنا الاستمرار في التزامنا، لان ذلك لن يكون في مصلحة الشعب الاميركي".

وسئل المسؤول الاميركي الكبير هل هذا الكلام يعني تهديدا، فقال "هذا وصف للحقيقة".

وشدد المسؤول الكبير على القول ان "كميات كبيرة من الدم قد اهرقت، وانفقت اموال لمساعدة العراق على النهوض. وكنا نريد ان يحصل ذلك لكن لا تتوافر اي ارادة لاعادة ترميم ما ينكسر اذا ما انهار العراق جراء تصرفات البعض".

واعترف هذا المسؤول بأن واشنطن تمارس "ضغطا" على بغداد. لكنه اعتبر ان هذا التهديد "يولد حافزا قويا" لدى العراقيين.

وقال ان المسؤولين العراقيين متفقون على المشاكل التي تحتاج الى تسوية قبل سواها لتثبيت الاستقرار في البلاد، كادخال جميع المكونات العرقية والطائفية في العملية السياسية ووضع مدينة كركوك (شمال).

وترتبط مسألة كركوك بتوزيع الثروات النفطية: ف "الدستور" الكردي الذي سيتم التصديق عليه اواخر تموز/يوليو، ينص على الحاق كركوك بكردستان، وهذا ما ترفضه الحكومة المركزية رفضا قاطعا.

واكد بايدن للصحافيين بعد اجتماعه بالمالكي ان "الرئيس (باراك اوباما) وانا شخصيا مسرورون بالطريق الطويل الذي اجتازه العراق منذ سنة لكن الطريق المؤدي الى السلام والاستقرار ما زال صعبا. ولم ينته بعد".

واضاف بايدن ان "على العراقيين اتخاذ تدابير سياسية واستخدام العملية السياسية لتسوية خلافاتهم وتقديم مصلحتهم الوطنية على ما سواها". واكد ان الولايات المتحدة "تبقى مستعدة اذا ما طلب منها للمساعدة في هذه العملية".

ووصف ايضا انسحاب القوات الاميركية من المدن العراقية في 30 حزيران/يونيو، بأنه "مرحلة بالغة الاهمية على طريق عراق مستقر وآمن ومستقل".

واعتبر رئيس الوزراء العراقي من جهته ان الانسحاب الاميركي من المدن "يؤكد صدقية الاتفاقات" الموقعة مع الولايات المتحدة. وقال ان "هذه الاتفاقات طبقت تطبيقا دقيقا"، ملمحا بذلك الى الاتفاق الامني الذي وقع في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي والذي فتح الطريق الى الانسحاب الشامل للقوات الاميركية في 2011.
 

Close