آخر تحديث: 16/07/2009  

- الدبلوماسية الفرنسية - الهند


اختتام احتفالات العيد الوطني بألعاب نارية في برج إيفل
شهدت سماء باريس إطلاق آلاف الألعاب النارية في محيط برج إيفل مؤذنة بنهاية الاحتفالات بذكرى العيد الوطني الفرنسي الذي عرف هذه السنة إقبالا جماهيريا منقطع النظير.
ماري صوفي جوبير (نص)
رشيدة باحميد (فيديو)

أحيت فرنسا عيدها الوطني بتنظيم العرض العسكري السنوي التقليدي في جادة "الشانزلزيه" الباريسية بمشاركة وحدات من الجيش الهندي وبحضور رئيس وزراء الهند، التي ترغب باريس في تعزيز روابطها "الاستراتيجية" معها.

 

تحت سماء زرقاء صافية تخترقها بين الحين والأخر أسراب من طائرات سلاح الجو، أعط الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، وهو يعتلي مركبة عسكرية، إشارة البدء باحتفالات العيد الوطني عبر العرض العسكري التقليدي السنوي في جادة "الشانزلزيه" المعروفة.

العرض العسكري الفرنسي
من العرض العسكري في جادة الشانزلزيه

     

    خلف الرئيس ساركوزي كانت وحدات من الجيش الهندي، نحو 400 عسكري، تتأهب وتستعد للمشاركة ولأول مرة خارج حدود بلادها في العرض الفرنسي لهذا العام، وكان رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ، المدعو إلى المناسبة كضيف شرف، يراقب جنوده من منصة الرئاسة في "ساحة الكونكورد" حيث التحق به ساركوزي.

     

    خمسة آلاف مشارك

    وقد شارك في العرض العسكري نحو 5 آلاف شخص يمثلون أسلحة البر والبحر والجو، إضافة إلى أجهزة الأمن والدفاع المدني عبرت وحداتهم جادة " الشانزلزيه" من "قوس النصر" حتى المنصة الرسمية في "الكونكورد".

    فرنسا - الهند
    وحدات من الجيش الهندي تشارك في العرض العسكري في الشانزلزيه - تقرير لين الرفاعي

    وكان الرئيس الفرنسي، الذي حل العام الفائت ضيف شرف في العرض العسكري الهندي احتفالا بالعيد الوطني، راغبا هذا العام في تعزيز "التعاون الاستراتيجي" بين باريس ونيودلهي، وتحسين موقع فرنسا كثالث مصدر أسلحة إلى الهند. من دون أن تغيب عن باله طائرة "رفال" التي تصنعها شركة "داسو" والتي لم تنجح فرنسا في بيع أي نموذج منها في الخارج حتى ألان، وهي تسعى إلى صفقة بشأنها مع الهند تصل قيمتها إلى 12 مليار دولار. إضافة إلى رغبة فرنسا في فتح أبواب مجموعة الثماني بوجه دول صاعدة كالهند.

     

    رئيس وزراء كمبوديا هون سن كان بدوره حاضرا على المنصة الرئاسية محاطا بالوزراء وبزوجة الرئيس ساركوزي كارلا بروني وبعدد من الشخصيات الفرنسية.

     

    حشود غفيرة لحضور الاحتفالات

    وككل سنة، كانت حشود غفيرة من الفرنسيين تصطف خلف الحواجز الحديدية المنتشرة على طول جادة "الشانزلزيه" لمشاهدة العرض وعلامات التأثر بادية على ملامحها.

     

    وقد تميز الاحتفال بالعيد الوطني الفرنسي لهذا العام بأجواء التفاهم السائدة بين الرئيس ساركوزي وقيادة قواته المسلحة، ولم يخف الرئيس في كلمته افتخاره بجيشه بقوله "العرض العسكري كان رائعا"، مضيفا "الجيش يعرف بأننا بذلنا جهدا كبيرا لاستبدال معداته وتزويده بكل ما يلزم للدفاع عن نفسه، أعتقد بأن العيد الوطني كان جميلا".

     

    يذكر أن العلاقات بين الرئيس ساركوزي وجيشه لم تكن على ما يرام في احتفالات العام 2008، حتى أن البعض تخوف من قيام مظاهرات خلال العرض العسكري في جادة "الشانزلزيه". فقبل حلول موعد العيد السابق بأسابيع، وقعت أحداث، منها مشروع إعادة هيكلة الجيش و إغلاق قواعد عسكرية وإلغاء 50 ألف وظيفة عسكرية ألقت بظلالها على العلاقة بين نيكولا ساركوزي وقيادة جيشه.
     

    في نفس الموضوع
    Close