عاجل
آخر تحديث: 23/07/2009  

- السياسة الأمريكية - صحة


أوباما يتمسك بمشروع إصلاح القطاع الصحي
أوباما يتمسك بمشروع إصلاح القطاع الصحي
دافع الرئيس الأمريكي باراك أوباما خلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض عن مشروع إصلاح القطاع الصحي لتحقيق الإنتعاش الاقتصادي وتعهد بتمرير حزمة إصلاحات هذا العام، كما اقترح ضريبة إضافية على الأسر ذات الدخل المرتفع.
فرانس 24 (نص)

عرض الرئيس الأمريكي باراك أوباما الأربعاء في مؤتمر صحفي تفاصيل خطة جديدة دفاعا على مشروعه لإصلاح قطاع الصحة وسعيا للحد من قلق الشعب الأمريكي المتصاعد. ويعد قطاع الصحة بمثابة اختبار لأوباما، الذي قضى قرابة 6 أشهر في البيت الأبيض، إذ ينتظر الشعب الأمريكي أن يفي بالوعود التي قطعها على نفسه خلال حملة الانتخابات الرئاسية. وقد أشار في ثنايا خطابه إلى زمرة إجراءات ملموسة تخص قرابة 47 مليون أمريكي من أصل 306 مليون، لا يتوفرون على تغطية صحية.

 

نظام الصحة الحالي
وقد شكل إصلاح نظام الصحة الأمريكي حملا ثقيلا على عاتق مختلف الرؤساء حتى عهد الرئيس بيل كلينتون، الذي حاول القيام بإصلاحات باءت بالفشل، وذلك بسبب تكلفة الإصلاحات التي قدرت بـتريليون دولار.

 

ويواجه أوباما معارضة الجمهوريين بسبب تضارب مصالح العاملين في هذا القطاع من قبيل المستشفيات الخاصة وشركات التأمين. ويكلف نظام الصحة سنويا 2.2 تريليون، ويستفيد حوالي 163 مليون أمريكي من تأمين صحي عن طريق الشغل وبذلك يتقاسم العامل ورب العمل تكاليف العلاج.

ويتوجه 18 مليون أمريكي من أصحاب المهن الحرة إلى شركات التأمين الخاصة، وهو ما يكلفهم مبالغ طائلة. في حين يستفيد المحتاجون والمسنون [أكثر من 65 سنة] من برنامج حكومي يدعى "ميدي كير"، ويلجأ 61 مليون أمريكي من ذوي الدخل المحدود إلى نظام صحي فدرالي يدعى "ميديك إيد".

 

استراتيجية أوباما لإصلاح النظام الصحي
وللاستجابة لحاجيات الشعب الأمريكي في مجال الصحة، قدم أوباما اقتراحات يقول إنها أقل تكاليف، وتضمن جودة الخدمات والحق في اختيار التأمين الصحي المناسب لكل شخص.

 

وتتضمن خطته تخصيص 634 مليار دولار على امتداد 10 سنوات لتمويل الإصلاحات. كما أظهر أوباما صرامة في تشبثه بفكرة خلق نظام تأمين صحي ينافس النظام الخاص، الذي يرفع التكاليف بحكم احتكاره القطاع.

 

وقد طالب الرئيس الأمريكي مجلس الشيوخ بالتداول حول خطته في حدود شهر أغسطس/آب القادم. وبالرغم من أن هذا الأجل يبدو خياليا، أكد أوباما خلال المؤتمر الصحفي على إمكانية ذلك قائلا "سنتمكن من المصادقة على الإصلاحات... وسنتمكن من ذلك هذا العام".

 

وأعلن أوباما ولأول مرة أنه سيرفع الضرائب التي تصل مداخيلها إلى مليون دولار سنويا لتمويل الإصلاحات الصحية.

 

ربط النظام الصحي بالاقتصاد
واستغل أوباما فرصة عقده مؤتمرا صحفيا، لقلب نتائج استطلاعات الرأي التي أظهرت انخفاض شعبيته ولإطفاء قلق بعض البرلمانيين بخصوص الاقتصاد. وقد كان واضحا في ربط إنعاش الاقتصاد بإصلاح قطاع الصحة قائلا إن "إصلاح التأمين الصحي ضروري" لذلك.

 

واقترح خطة لإعادة النظر في برنامجي "ميديك إيد" و"ميدي كير" للحد من ميزانيتهما الضخمة وفي الوقت ذاته تقليص التكاليف على المرضى. وحذّر أوباما من مغبة استمرار مشكلة النظام الصحي، إذ سيقود إلى ارتفاع التكاليف على المرضى وتجريد أمريكيين جدد من التغطية الصحية.

 

في نفس الموضوع
Close