للاشتراك :
للاشتراك :
- ادارة أوباما - الصين - دبلوماسية
رويترز - استعانت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون بمبعوثين لتناول أغلب مسائل السياسة الخارجية الصعبة ولكنها حافظت على جعل الصين أولوية أساسية بالنسبة لها في الوقت الذي تسعى فيه واشنطن للحصول على مساعدة من بكين فيما يتعلق بتحديات من كوريا الشمالية إلى إيران.
وتستضيف كلينتون بالمشاركة مع وزير الخزانة تيموثي جايتنر يومين من المحادثات "الاستراتيجية والاقتصادية" مع كبار المسؤولين الصينيين هذا الأسبوع وهي اجتماعات كانت عادة ما تتعامل معها وزارة الخزانة خلال إدارة الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش.
كما تريد كلينتون التي لم يكن لها دور بارز مؤخرا بسبب إصابة في مرفقها إعادة التأكيد على دورها باعتبارها طرفا رئيسيا وسط أنباء عن أنها أصبحت تقوم بدور أقل في صياغة السياسة الخارجية للرئيس باراك أوباما الذي كان منافسها في سباق الترشيح لانتخابات الرئاسة بالحزب الديمقراطي.
ويقول مسؤولون إن كلينتون التي قامت بأول رحلة لها خارج الولايات المتحدة إلى الصين تريد أن تجعل من تحسين العلاقات مع بكين مسألة تحدد طبيعة دورها وتعتزم توسيع محور التركيز السابق في العلاقات مع الصين من اهتمامات اقتصادية بصورة كبيرة إلى علاقة أكثر "شمولا".
قال بي.جيه. كرولي المتحدث باسم كلينتون "خلال السنوات القليلة المنصرمة كان الحوار يميل بشدة إلى الجانب الاقتصادي والمالي."
ومضى يقول "أعتقد أنه (دور كلينتون الجديد) يعكس العودة إلى مجموعة كبيرة حقا من القضايا بدلا من مجموعة محدودة ربما كانت محور تركيز جدول الأعمال على مدى العامين المنصرمين."
والهدف من المحادثات التي تجرى يومي الاثنين والثلاثاء في واشنطن هو وضع إطار لجدول أعمال إدارة أوباما مع الحكومة الصينية.
قال درو طومسون مدير الدراسات الصينية في مركز نيكسون "عندما تنظر إلى العلاقة الأمريكية الصينية تجد أنها تولي قدرا كبيرا من الأهمية للجوانب الاقتصادية وأهمية قليلة للتعاون في الأمن والسياسة الخارجية."
وبخلاف تحقيق الاستقرار في الاقتصاد العالمي المتداعي سيكون محور تركيز محادثات هذا الأسبوع التغير المناخي والطاقة النظيفة وهو مجال اعتبرته كلينتون أولوية دبلوماسية مع بكين ويتوقع بعض الخبراء أن يشهد أغلب التحركات.
وباعتبار الصين عضوا دائما له حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن فإن لها ثقلا كبيرا في قضايا السياسة الخارجية التي تمثل أكبر اهتمام للولايات المتحدة مع تصدر الطموحات النووية لإيران وكوريا الشمالية القائمة.
وقال كن ليبرتال من معهد بروكينجز "للمرة الأولى في تاريخ العلاقات الأمريكية الصينية تنتقل قضايا عالمية كبرى إلى مركز العلاقات الثنائية."
ووافقت الصين على مضض على فرض ثلاث مجموعات من العقوبات على إيران لكبح جماح برنامجها النووي وتريد واشنطن وقوى غربية أخرى الضغط أكثر على طهران قبل نهاية
العام إذا ظلت ترفض التخلي عن الأنشطة النووية الحساسة التي يعتقد الغرب إنها تهدف إلى صنع قنبلة نووية.
وكثيرا ما كانت بكين توافق روسيا الرأي عندما يتعلق الأمر بزيادة الضغوط المالية على إيران التي تقول إن الغرض من برنامجها النووي هو توليد الكهرباء. وتريد إدارة أوباما الخروج عن هذا النمط.
قال دوجلاس بال من مؤسسة كارنيجي للسلام الدولي "عندما تمارس الضغوط الشديدة إذا كان الإيرانيون غير متجاوبين أعتقد أن الصين سوف تتفق معنا وتوافق على المزيد من العقوبات."
كما تحتاج كلينتون إلى الإبقاء على موقف الصين بشأن كوريا الشمالية حيث تتصاعد التوترات بعد أن أجرت بيونجيانج تجارب على إطلاق عدة صواريخ كما أجرت تجربة نووية في مايو ايار.
بالإضافة إلى ذلك ستكون الصين عنصر مساعدة في ممارسة الضغوط على بيونجيانج للإفراج عن صحفيتين أمريكيتين احتجزتا منذ مارس اذار بعد إلقاء القبض عليهما قرب الحدود بين الصين وكوريا الشمالية.
ويقول خبراء إن من أكبر التحديات التي تواجه كلينتون هو إنهاء عشرات السنين من انعدام الثقة وقال ليبرتال إن كل منهما يشك في نوايا الطرف الآخر على المدى الطويل.
وافترضت بكين أن الولايات المتحدة ستفعل أي شيء لمنع بزوغ نجم الصين كما أن واشنطن لديها ريبة شديدة في أن الصين عندما تكون قوية ستضر بقدرة الولايات المتحدة على المنافسة وبنفوذها بصفة عامة في آسيا.
وأضاف ليبرتال "أعتقد أن على كل من الجانبين التفكير بشكل استراتيجي بشأن كيفية بناء الثقة في العلاقة". وكان ليبرتال يعمل في الشؤون الصينية في إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون.
ولكن بال من مؤسسة كارنيجي حذر كلينتون من أن ترهن سمعتها بشكل مبالغ فيه على تحسين العلاقات مع الصين.
وأردف قائلا "لسنا في وضع يسمح لنا بالتحكم فيهم."

















































