عاجل
آخر تحديث: 28/07/2009  

- حرب أهلية


الحكومة توكل إدارة أموالها لشركة خاصة
الحكومة توكل إدارة أموالها لشركة خاصة
أوكلت الحكومة الصومالية الانتقالية مهمة إدارة أموالها إلى شركة خاصة بسبب عدم وجود إدارة، خاصة وأن مؤسسات الدولة، لاسيما أجهزة جمع الضرائب وادارة العائدات، انهارت بالكامل خلال سنوات الحرب الأهلية الـ18.
برقية (نص)

أ ف ب - استعانت الحكومة الانتقالية الصومالية بخدمات شركة خاصة لادارة اموالها في بلد لم تعد تفرض فيه ضرائب بسبب عدم وجود ادارة، وذلك من اجل طمأنة الجهات المانحة الدولية والحصول على الاموال الموعودة بشكل اسرع.

وقال وزير الخارجية الصومالي محمد عبد الله عمر لوكالة فرانس برس "ان الحكومة الحالية موجودة منذ ستة اشهر فقط، ومؤسساتنا خصوصا اجهزة جمع الضرائب وادارة العائدات انهارت بالكامل خلال سنوات الحرب الاهلية ال18".

والحكومة الانتقالية التي تواجه حاليا تمردا اسلاميا لا تسيطر سوى على قسم صغير من العاصمة مقديشو ومن البلاد المقطعة الى كيانات تحظى بشبه حكم ذاتي وليس للدولة اي سيطرة عليها.

ومنذ العام 1991، اوقفت ادارات التعليم والصحة ووزارات اخرى عملها. ويقتصر عمل الدولة الصومالية حاليا على المؤسسات الانتقالية -الرئاسة والحكومة والبرلمان- التي تستند الى ميليشيات في مواجهة المتمردين وتعمل بتمويل دولي.

وقال وزير الخارجية الصومالي "ليس لدينا موظفين يملكون خبرة او التدريب وعلينا الان التعامل ليس فقط مع المجموعة الدولية وانما ايضا مع الدول والحكومات، وبالتالي فنحن بحاجة للمساعدة لادارة هذه الاموال. وهدف العقد مع شركة +برايس ووترهاوس كوبرز+ هو دعمنا ومساعدتنا".

وسيكون على الشركة الاميركية جمع الاموال ووضعها في حساب خارج الصومال والمشاركة في ادارة النفقات الحكومية عبر ضبطها.

وهذا الوضع الخارج عن المألوف بالنسبة لدولة ما، يعكس حجم الفوضى السائدة في البلاد.

واضاف عمر "ان نظامنا المصرفي دمر بالكامل، وليس لدينا بنك تجاري في الصومال حيث يمكن ايداع المال. ويجري حاليا اعادة بناء البنك المركزي. وحين يبدأ بالعمل سيكون من الممكن ايداع فيه كل حساباتنا واموالنا".

وقال الوزير ان الحكومة الانتقالية ستفتح حسابا في الخارج، في كينيا المجاورة او في "اي مكان اخر يناسب المانحين ويناسبنا".

وتعهدت المجموعة الدولية في 23 نيسان/ابريل خلال مؤتمر للمانحين في بروكسل بتقديم 213 مليون دولار للحكومة الانتقالية الصومالية لدعم اعادة ارساء الامن.

ويفترض ان يستخدم قسم من هذا المال في تمويل مكافحة القرصنة البحرية وبعثة السلام التابعة للاتحاد الافريقي في البلاد.

من جهته قال وليد موسى عبد الكريم المكلف الشؤون السياسية لدى مكتب الامم المتحدة للصومال ان شركة "برايس ووترهاوس كوبرز ستتلقى الاموال وتتولى ادارتها وتطبيق الاهداف التي قدم المانحون من اجلها هذه الاموال".

واضاف "انه دليل من الحكومة الانتقالية الصومالية على رغبتها بان تعتمد الشفافية (...) مع الجهات المانحة".

وكان برنامج الامم المتحدة للتنمية يتولى في السابق ادارة اموال موجهة للصومال.

وقال ممثل اوروبي للجهات المانحة لوكالة فرانس برس "نحن راضون عن هذه الخطوة. ويبقى معرفة كيف ستتمكن برايس ووترهاوس كوبرز فعليا من التحقق فعلا من نفقات الحكومة الانتقالية على الارض".

 

في نفس الموضوع
Close