ا ف ب - نشر استطلاع للرأي في صحيفة "لوموند" الاثنين كشف ان رأي المغربيين بملكهم ايجابي جدا، مع العلم انهم تحفظوا او حتى شككوا، بالجهود التي يبذلها على صعيد مكافحة الفقر والارتقاء بحقوق المرأة.
العاهل المغربي محمد السادس: عشر سنوات من الحكم | في 23 يوليو/تموز 1999، أُعلن عن وفاة الملك الحسن الثاني. وشيع المغرب في 25 يوليو/تموز جثمان الملك الراحل في مراسم رسمية لاقت مشاركة جماهيرية واسعة. AFP في 2004، ولادة قانون أسرة جديد بعد مراجعة القانون القديم بطلب من محمد السادس. "المدونة" الجديدة، بحسب نص الظهير الذي أعلن عنها، جاءت لضمان حقوق المرأة المغربية والطفل دون المساس بكرامة الرجل. وقد لاقت ترحيب معظم الأوساط باعتبارها خطوة هامة في مجال حقوق الإنسان والمرأة، في حين عاتب آخرون عليها بعض المشاكل خلال التطبيق.France 24 في الصورة، واجهة فندق "فرح" الذي استهدف باعتداءات إرهابية ضربت مدينة الدار البيضاء عام 2003. هذه الاعتداءات مثلت أولى أكبر معالم القلق الاجتماعي داخل المغرب. منفذو العمليات ينحدرون من حي الصفيح "سيدي مومن"، أحد الأحياء القابعة تحت الفقر والتي تستغلها التيارات الإسلامية السلفية لاستقطاب أعضاء جدد. AFP في العام 2004، قرّر محمد السادس إنشاء "هيئة الإنصاف والمصالحة" للتحقيق في خروقات حقوق الإنسان التي استهدفت المعارضين السياسيين للنظام السابق خلال ما عُرف بـ"سنوات الرصاص" في المغرب. كما قام بهدم سجن تازمامارت الشهير والذي بني في سرية تامة بعد محاولة انقلاب فاشلة على الحسن الثاني في العام 1972.AFP في سبتمبر/أيلول 2000، قام محمد السادس بثاني خطوة لطي صفحة الماضي عن طريق السماح للمعارض أبرهام السرفاتي بالعودة إلى المغرب وإعطائه الحق في الجنسية المغربية مجددا وذلك بعد أن جُرّد منها في عهد الملك الحسن الثاني بسبب مواقفه حول "مغربية" الصحراء.France 24 في نوفمبر/تشرين الثاني 1999، قام الملك محمد السادس بإقالة وزير الداخلية إدريس البصري، الذي عُرف بكونه اليد اليمنى للملك الحسن الثاني وارتبط اسمه بـ"سنوات الرصاص".France 24 في الصورة، محمد السادس ساعات قبل إلقاءه أول خطاب للعرش في 30 يوليو/تموز وهو التاريخ الذي اختاره المغرب لتخليد عيد العرش سنويا. خلال الخطاب، تعهد محمد السادس بمواصلة سياسة الانفتاح التي انتهجها والده في أواخر سنوات حكمه.AFP في مارس/آذار 2002، احتفل العاهل المغربي بزفافه بسلمى بناني المنحدرة من أسرة مغربية متوسطة والحاصلة على دبلوم في هندسة المعلوميات. ولأول المرة يتعرف الشعب المغربي على زوجة الملك وجالت صور زفافهما كل ربوع المملكة. AFP | |
واجرت "لوموند" هذا الاستطلاع، بالتعاون مع اسبوعية "تيل كيل" المغربية والنسخة العربية منها "نيشان"، لوضع محصلة بالسنوات العشر للملك على عرشه.
الا ان وزارة الداخلية، وبسبب هذا الاستطلاع، منعت توزيع العددين الاخيرين من "تيل كيل" و"نيشان". واوضح وزير الاتصال المغربي خالد الناصري لوكالة فرانس برس، ان الملكية في المغرب "لا يمكن ان تكون موضع جدال، ولا حتى عن طريق استطلاع للرأي".
وتوزعت الاجوية على الاستطلاع بين اجوبة ايجابية بنسبة 91%، من بينها 40% ايجابية جدا و51% ايجابية نوعا ما، واجوبة سلبية نوعا ما بنسبة 6% واجوبة سلبية جدا بنسبة 2%. واعتبر 49% من المواطنين ان المغرب مملكة ديموقراطية فيما اعتبرها 33% غير ديموقراطية، ولم يعبر 18% عن رأيهم.
واجري الاستطلاع بين 27 حزيران/يونيو و11 تموز/يوليو باشراف معهد "ال ام اس-سي اس اي"، وشمل 1108 مغربيين فوق ال18 سنة. وطرحت الاسئلة باللغة العربية.
ويظهر الاستطلاع ايضا ان المغربيين متحفظون بشأن جهود الملك لمكافحة الفقر واصلاح قانون الاسرة. في ما يتعلق بالفقر، يعتبر 37% من المستطلعين ان الوضع تحسن في السنوات العشر الاخيرة، و37% ايضا ان الوضع لم يتحسن، فيما اعتبر 24% منهم ان الوضع ساء.
اما في ما يتعلق باكبر الاصلاحات التي اجريت في السنوات العشر الاخيرة، اي تعديل قانون الاسرة لتصبح المغربيات مساويات للرجل على كافة المستويات باستثناء الارث، فيبدو انه لم يحظ بتأييد المغربيين. فاعتبر 49% منهم ان الاصلاح بالغ في اعطاء الحقوق للمرأة، فيما اعتبر 30% منهم ان الحقوق الممنوحة للمرأة كافية ولا يجب ان تتطور، واعتبر 16% منهم فقط ان على المرأة الحصول على المزيد من الحقوق.