للاشتراك :
للاشتراك :
- افغانستان - طالبان
حمل الانفجار الذي ضرب صباح السبت المنطقة الأمنية للقوة الدولية في كابول بصمات طالبان، مما يثبت أن الحركة قادرة على إشاعة الفوضى في المنطقة الأكثر تحصناً في أفغانستان قبل خمسة أيام فقط من الانتخابات الرئاسية المقررة في الـ 20 من أغسطس/آب الجاري .
وجاء هذا التفجير الانتحاري بعد أن ساد الهدوء الحملة الانتخابية الأفغانية وسط ارتياح دولي ومحلي، وتبقى الآمال كبيرة في أن لا يعكر العنف صفو الانتخابات المقررة خلال الأيام القليلة القادمة.
ولن تكون العملية الانتخابية الأفغانية سهلة أو طبيعية حيث لا يزال التمرد والانفلات الأمني التام يميّز 11 ولاية من بين 350 ولاية أفغانية مما يهدد بإضعاف إقبال الأفغان على الانتخاب.
ويقول أخصائيون بالشأن الأفغاني كمارتين فان بيجلارت من شبكة الأبحاث الأفغانية :" إن انعدام الأمن يمثل تهديداً لقدرة عدد كبير من الأفغان على ممارسة حقوقهم في التصويت."
وزاد اعتداء السبت الذي تبنته طالبان والذي استهدف من خلاله انتحاري المقر العام لقوات حلف شمال الأطلسي، من ارتفاع المخاوف بشأن الوضع الأمني في أفغانستان قبل خمسة أيام من بداية الانتخابات الرئاسية المصيرية .
لكن من يقف فعلياً وراء هذا الاعتداء ؟
لئن تبنت طالبان التي تخوض حركة تمرد في البلاد التفجير أمام المدخل الرئيسي للمقر المحصن للقوة الدولية ، فإن الحركة يمكن تقسيمها إلى 7 مجموعات منفصلة، من بينها مجموعة "حقاني" من منطقة قندهار وهي مجموعة متعاطفة مع زعيم طالبان الملا عمر المنحدر من هذه المدينة.
كما تضم الحركة عناصر أخرى من عائلتي حقاني ومنصور وكذلك بعض المجموعات السلفية الصغيرة من شرق البلاد.
أطلقت تسمية حقاني على مجموعة جلال الدين حقاني الذي يعتقد أنه متواجد في باكستان وبالتحديد في منطقة وزيرستان في المناطق الحدودية مع أفغانستان .وهو قيادي أفغاني سابق حارب الروس عند احتلالهم لأفغانستان. وقد عهد الآن بمهمة تنظيم العمليات إلى ابنه سراج الدين حقاني.
وقد انتقلت مجموعة حقاني خلال السنوات الخمس الأخيرة لمنطقة إستراتيجية جديدة جنوب كابول، حيث قامت بعمليات في العاصمة الأفغانية من بينها الهجوم ضد وزير العدل الأفغاني والهجوم ضد السفارة الهندية في أفغانستان والذي خلف 50 قتيلاً مدنياً و مسؤولين هنديين اثنين.
طموحات غامضة لحركة طالبان
جسدت طالبان تهديداتها من خلال هذا الهجوم الانتحاري الذي قتل سبعة أشخاص اليوم السبت في وسط أكثر الأحياء أمناً في كابول، قبل أيام من انتخابات رئاسية توعدت حركة طالبان بعرقلتها. وقد هزّ الانفجار أيضاً الثقة في انتخابات الرئاسة الأفغانية التي تجرى في العشرين من الشهر الحالي.
وتقول مارتين فان بيجلارت : "أن دوافع حركة طالبان الغامضة والمعقدة تجعل من العسير التنبؤ إذا ما كان الهجوم على مقر الناتو يهدف أساساً إلى عرقلة الانتخابات الرئاسية أو هي مجرد محاولة تمرد جديدة ضد الحكومة الأفغانية والوجود الأجنبي في البلاد".
وتضيف بيجلارت بأن "الحركة قد صعدت بصفة ملحوظة مؤخراً من عملياتها التي تستهدف الحملات الانتخابية" .
التفاوض مع طالبان
يأتي اعتداء السبت ليؤكد ربما على ضرورة التفاوض مع طالبان. وقد تناولت صحيفة ذو غاردين أن أحمد والي كرزاي شقيق الرئيس حاميد كرزاي قد عقد صفقات مع بعض قيادات طالبان للانسحاب يوم الانتخابات الرئاسية وترك المجال للشرطة الأفغانية لتأمين المراكز الانتخابية .
وأكد متحدث من الناتو صحة هذا التقرير مضيفاً "أن الحكومة الأفغانية عقدت صفقات مع المتمردين وأن الناتو سيدعم كل جهود إحلال الأمن في البلاد التي ستضمن إجراء انتخابات في ظروف طيبة" .


















































