آخر تحديث: 19/08/2009  

- افغانستان - يوميات مراسلة من أفغانستان


هدوء غريب يخيم على العاصمة كابول
هدوء غريب يخيم على العاصمة كابول
تجثم حالة من التأهب والقلق على صدر العاصمة كابول عشية بدء الانتخابات الرئاسية في أفغانستان.
ليلا جاسينتو (نص)

 

احتفلت أفغانستان أمس الأربعاء 19 آب/ أغسطس بعيدها الوطني، فاليوم كان عطلة رسمية، والمدارس والمكاتب أغلقت بهذه المناسبة، إضافة إلى العديد من المحلات التجارية، فيما اختار سكان العاصمة كابول البقاء في منازلهم.

 

الشوارع التي عادة ما تكون مكتظة بالسيارات بدت خالية وتميزت حركة المرور بالسهولة، ورغم ذلك كان من الصعب علينا التنقل من منطقة إلى أخرى داخل المدينة بسبب نقاط التفتيش العديدة التي أقامتها الشرطة الأفغانية والتي تشددت في تطبيق الإجراءات الأمنية للحيلولة دون وقوع أعمال عنف وهجمات مسلحة جديدة.

 

لكن الإجراءات المشددة هذه لم تفلح في منع هجوم مسلح استهدف أحد مصارف مدينة كابول صباح الأربعاء، سُمعت بعض الأعيرة النارية وعلمنا أن المهاجمين الثلاثة قد قتلوا. اتهمت الشرطة بعض العصابات الإجرامية بالوقوف وراء هذه العملية من دون أن تكشف عن هويتها، لكن حركة طالبان تبنت الهجوم.

 

إمام الدين، السائق الذي يرافقني، لم يسمع بهذا الهجوم، مع أنه دائم الالتصاق بمذياع سيارته مستمعا طوال الوقت إلى الأخبار التي يبثها الراديو المحلي. وعندما أبلغته بالهجوم أبدى نوعا من الاندهاش؛ فأدركت في الحال مدى فعالية الرقابة الحكومية على الأخبار المحلية.

 

 

من جانبها، نشرت الحكومة الأفغانية أمس الثلاثاء بيانا، انتقدته "جمعيات حقوقية دولية"، منعت فيه الصحافة المحلية من ذكر أنباء الهجمات المروعة التي استهدفت العاصمة وضواحيها. وعللت الحكومة قرارها بمحاولة " توفير كل الظروف الأمنية الضرورية لحث الأفغانيين على التصويت بكثافة" يوم الخميس.

في نفس الموضوع
Close